الأربعاء, أبريل 1, 2026
الرئيسيةالرياضةماذا ينتظر الزمالك بعد التوقف الدولي؟ .. مرحلة محفوفة بالمخاطر

ماذا ينتظر الزمالك بعد التوقف الدولي؟ .. مرحلة محفوفة بالمخاطر

تترقب الجماهير البيضاء بشغف وقلق عودة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك لاستئناف موسمه المشتعل بعد انتهاء فترة التوقف الدولي.

 فرغم تربع “الفارس الأبيض” على صدارة جدول الترتيب بفارق المواجهات المباشرة مع بيراميدز، إلا أن الأيام القادمة تحمل في طياتها اختبارات قد تكون الأقسى على كتيبة الفريق هذا الموسم، حيث تتداخل التحديات المحلية مع الطموحات القارية في جدول مباريات لا يرحم.

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل أروقة القلعة البيضاء الآن: هل يقع نسق الفريق بعد التوقف؟.. لقد وصل الزمالك إلى قمة مستواه قبل فترة التوقف، وحقق سلسلة انتصارات متتالية، لكن النهاية لم تكن وردية تماماً.

فالفريق عانى بشكل واضح في الأمتار الأخيرة قبل التوقف؛ حيث حقق فوزاً بشق الأنفس في إفريقيا على أوتوهو المتواضع، سبقه تعادل مخيب للآمال مع نفس الفريق الكونغولي على ملعبه، بل وتلقى صفعة محلية بالخسارة أمام إنبي في الدوري.

هذه المؤشرات تضع علامات استفهام حول ما إذا كان التوقف قد جاء كطوق نجاة لعلاج الإرهاق وتصحيح الأخطاء، أم أنه سيكسر إيقاع الفريق الذي كان في أفضل مستوياته فنياً وبدنياً.

لا يملك الزمالك رفاهية الوقت للدخول في أجواء المباريات تدريجياً، إذ يستهل رحلته في مرحلة التتويج بمواجهة من العيار الثقيل ضد النادي المصري على أرضية ستاد برج العرب يوم الأحد 5 أبريل. وهي بداية صعبة ومحفوفة بالمخاطر، تتطلب تركيزاً ذهنياً وحضوراً بدنياً كاملاً لتجنب أي تعثر قد يهز ثقة الفريق في هذه المرحلة الحاسمة.

تصفح أيضًا: جماهير ريال مدريد تتخلى عن رودريجو مقابل بقاء هذا اللاعب (فيديو)

ولعل الهاجس الأكبر الذي يطارد الجهاز الفني هو غياب الدكة القوية، فالزمالك يعاني من نقص واضح في عمق التشكيل، وهو ما يجعله غير قادر على مجاراة ضغط المباريات القوية المتتالية بنفس الكفاءة.

وبالنظر بواقعية إلى سلسلة الانتصارات التي حققها الفريق مؤخراً وجمع من خلالها النقاط، نجد أن معظمها جاء أمام فرق من “المستوى الثاني”، باستثناء المواجهة القوية أمام بيراميدز. هذا المعطى يضع الفريق أمام اختبار حقيقي لقدراته عندما يصطدم بكبار المسابقة في مرحلة التتويج، حيث لا مجال للأخطاء أو الاعتماد على تشكيل أساسي مجهد دون بدائل تصنع الفارق.

ما يزيد الطين بلة هو العبء القاري. على عكس منافسيه المباشرين، الأهلي وبيراميدز، اللذين تفرغا تماماً للمنافسة المحلية، لا يزال الزمالك يحمل لواء المنافسة في إفريقيا.

الفريق تنتظره مواجهة مصيرية من العيار الثقيل ذهاباً وإياباً أمام شباب بلوزداد الجزائري، مما يعني استنزافاً بدنياً وذهنياً مضاعفاً، وخطراً محتملاً من الإصابات وتراكم الإرهاق والسفر.

بعد الصدام الإفريقي والبداية المعقدة أمام المصري، سيدخل الزمالك في “مفرمة” كروية حقيقية، حيث تنتظره سلسلة من المباريات الحاسمة المتتالية التي قد تحدد شكل موسمه بالكامل، مثل مباراة بيراميدز المنافس المباشر، ثم مواجه ثأرية ضد إنبي، ليلاقي بعدها الأهلي في لقاء القمة.

آخر مباراتين للزمالك في الدوري، ضد سموحة ثم سيراميكا كليوباترا، مع الوضع في الحسبان استمرار المنافسة الإفريقية المحتملة إذا تخطى الأبيض نظيره شباب بلوزداد في نصف النهائي.

في النهاية، يقف الزمالك على مفترق طرق. إما أن يثبت جدارته بالصدارة ويبرهن على شخصية البطل القادر على قهر الظروف ونقص الصفوف وضغط المباريات، وإما أن يدفع ضريبة غياب عمق التشكيل والعبء الإفريقي.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات