الخميس, أبريل 2, 2026
الرئيسيةالرياضةلعنة الصليبي.. كيف تشابهت مأساة إسلام عيسى مع حلم صلاح أمين الضائع؟

لعنة الصليبي.. كيف تشابهت مأساة إسلام عيسى مع حلم صلاح أمين الضائع؟

في عالم كرة القدم، لا تُكتب القصص دائما بنهايات سعيدة، بل أحيانا تتدخل الأقدار لتغير مسار لاعبين بنوا أحلامهم قطرة بقطرة من عرق الجهد والكفاح.

قصة طموح تبدأ من الملاعب الترابية والدرجات الدنيا، وتصل إلى قمة المجد الكروي، قبل أن تتدخل الإصابة الأقسى في عالم الساحرة المستديرة لتهدم كل شيء في لحظة.

هذا التقرير يأخذنا في رحلة عاطفية عبر الزمن، لنربط بين جيلين مختلفين، ونستعرض كيف تشابهت مأساة النجم إسلام عيسى مع ما تعرض له المهاجم المخضرم صلاح أمين، عندما وقفت “لعنة الرباط الصليبي” حاجزا أمام أحلامهما الكبرى.

ما يجمع بين إسلام عيسى وصلاح أمين ليس فقط المهارة داخل المستطيل الأخضر، بل هي رحلة الصعود الصعبة. كلاهما لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب كرويا، ولم يتدرجا في قطاعات الناشئين بأندية القمة التي تسلط عليها الأضواء. لقد حفرا أسماءهما بجهد شاق، وبدآ مسيرتهما من أندية الظل والدرجات الأدنى، ليثبتا أن الموهبة الحقيقية تفرض نفسها في النهاية، حتى وصلا إلى المكانة التي يستحقانها بفضل مستوياتهما المذهلة.

للعودة بالزمن إلى الوراء، وتحديدا في عام 2009، عاشت الجماهير المصرية فترة من الترقب والحماس الشديد قبل المواجهة الفاصلة والحاسمة بين منتخب مصر وشقيقه الجزائري في تصفيات كأس العالم. في تلك الفترة، كان المدرب التاريخي للفراعنة حسن شحاتة يبحث عن دماء جديدة تقود خط الهجوم.

حينها، كان صلاح أمين يعيش “فورمة أسطورية” مع فريقه، وتصدر المشهد كأحد أبرز المهاجمين في الدوري المصري. استدعاه المعلم حسن شحاتة لمعسكر المنتخب، وبدأت الجماهير والنقاد يتحدثون عن مولد نجم جديد في هجوم الفراعنة، مشبهين انطلاقته القوية بانطلاقة النجم عمرو زكي في بداياته مع المنصورة وإنبي.

نوصي بقراءة: ليس فينيسيوس.. مدرب تشيلسي الجديد يطلب التعاقد مع نجم ريال مدريد

قرر الجهاز الفني إقامة مباراة ودية تحضيرية في ملعب بتروسبورت، استعدادا للموقعة المرتقبة. كانت هذه المباراة بمثابة بوابة عبور صلاح أمين لكتابة التاريخ مع الجيل الذهبي.

ولكن، في لحظة قاسية وبدون مقدمات، تعرض اللاعب لإصابة بقطع في الرباط الصليبي. لم تسرق هذه الإصابة فرصة مشاركته في مباراة القاهرة التاريخية أو موقعة أم درمان الفاصلة فحسب، بل غيرت مسار مسيرته الدولية للأبد، وحرمته من فرصة كبرى كادت أن تضعه في مكانة مختلفة تماما في تاريخ الكرة المصرية.

تكرر المشهد ذاته ولكن بوجوه وتفاصيل مختلفة مع النجم إسلام عيسى. اللاعب الذي لفت الأنظار بمهاراته الفائقة وسرعته الاستثنائية، شق طريقه بصعوبة ليصبح واحدا من أهم الأجنحة الهجومية في الكرة المصرية. وعندما وصل إلى قمة النضج الكروي، وباتت أبواب التألق الدولي والمشاركات الكبرى مفتوحة أمامه على مصراعيها، جاءت الضربة الموجعة.

إصابة الرباط الصليبي اللعينة ضربت إسلام عيسى في وقت قاتل، لتعيد إلى الأذهان ذكريات ما حدث لصلاح أمين. في اللحظة التي كان يستعد فيها اللاعب لحصد ثمار سنوات من التعب والاجتهاد، أوقفته الإصابة وأجبرته على الابتعاد عن الملاعب لفترة طويلة، مما أثر بشكل كبير على مساره الذي كان يتجه نحو القمة بسرعة الصاروخ.

قصة صلاح أمين وإسلام عيسى تبقى درسا قاسيا في عالم كرة القدم، يذكرنا بأن الموهبة والاجتهاد قد لا يكفيان أحيانا عندما يتدخل سوء الطالع.

هؤلاء النجوم الذين حفروا في الصخر ليصنعوا أسماءهم، يستحقون منا دائما التقدير والإشادة، لأنهم أثبتوا أن الإرادة القوية قادرة على صنع المعجزات، حتى وإن أوقفتهم الإصابات في منتصف الطريق.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات