يسعى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم للحفاظ على استقراره الفني والإداري مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026، وتأتي هذه الرغبة في ظل التوقعات الكبيرة المعقودة على “الأخضر” لتقديم نسخة تاريخية تليق بسمعة الكرة السعودية، مما يجعل أي أنباء عن تغيير في القيادة الفنية تثير الكثير من الجدل والاهتمام في الشارع الرياضي العربي.
ويقود المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مشروعاً فنياً طموحاً مع المنتخب السعودي، حيث نجح في بناء علاقة قوية مع اللاعبين والجماهير على حد سواء بفضل خبرته العريضة، وقد أثبت رينارد خلال فترته الحالية قدرته على قراءة الخصوم ووضع الخطط المناسبة للمباريات الكبرى، وهو ما جعل استمراره مطلباً أساسياً لاستكمال مسيرة العمل في المحفل العالمي المقبل الذي يطمح فيه الجميع للذهاب بعيداً.
ورغم التقارير التي ربطت اسم رينارد بالرحيل مؤخراً لخوض تجارب جديدة في القارة السمراء، إلا أن المؤشرات الرسمية والداخلية تؤكد تمسك كافة الأطراف باستمرار المدرب الفرنسي في منصبه، ويأتي هذا التمسك لقطع الطريق أمام أي محاولات للتشويش على برنامج إعداد المنتخب، وضمان التركيز الكامل للاعبين والجهاز الفني في المرحلة الحاسمة التي تسبق المونديال، بعيداً عن صخب الشائعات.
كشفت صحيفة الشرق الأوسط السعودية أن هيرفي رينارد مستمر بصفة رسمية في منصبه كمدير فني للمنتخب السعودي، رغم تلقي وكيل أعماله استفسارات من الاتحاد الغاني لكرة القدم.
تصفح أيضًا: 68% استحواذ وفعالية صفرية.. كيف خرجت السعودية أمام الأردن؟
وأوضحت أن المسؤولين في غانا تواصلوا بالفعل لاستطلاع رأي المدرب الفرنسي في تولي قيادة منتخبهم خلال الفترة المقبلة، إلا أن الرد جاء بالاعتذار الصريح والتمسك بالبقاء مع “الأخضر” السعودي.
ويرجع سبب رفض رينارد للعرض الغاني إلى ارتباطه بعقد ساري المفعول مع الاتحاد السعودي لكرة القدم، بالإضافة إلى انشغاله التام بوضع اللمسات الأخيرة على برنامج إعداد المنتخب لـ كأس العالم 2026.
كما أفادت الصحيفة أن الاتحاد السعودي لا ينوي البحث عن بديل في هذا التوقيت الحرج، لتجنب أي مغامرة فنية غير مدروسة قد تضر باستقرار الفريق قبل انطلاق البطولة العالمية بنحو 70 يوماً فقط.
أكدت التقارير الصحفية أن رينارد يلقى تأييداً واسعاً وإجماعاً كبيراً من لاعبي المنتخب السعودي، الذين يرون فيه الخيار الأنسب والمدرب الأجدر لقيادة المرحلة القادمة بفضل وضوح مشروعه الفني وقربه من كافة عناصر المجموعة.
وفي الوقت الذي يخضع فيه عمل الجهاز الفني لتقييم هادئ من قبل اتحاد القدم السعودي للخروج بتقرير كامل، تظل الثقة في المدرب الفرنسي هي العنوان الأبرز داخل غرف ملابس “أسود الرافدين”، سعياً لتحقيق تطلعات الجماهير السعودية في المونديال القادم.

