في إيجاز صحفي استراتيجي بعد مرور خمسة أسابيع على اندلاع المواهجة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، استعرض مدير الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، العميد الركن مصطفى الحياري، آخر التطورات الميدانية والجهود الدفاعية للمملكة تحت مسمى عملية “درع الأردن”.
أكد العميد الحياري أن القوات المسلحة تقوم بمهام دفاعية صرفة تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الوطن ومنع وقوع أي خسائر بشرية. وأوضح أن الجيش العربي يراقب بدقة “البيئة العملياتية” المحيطة بالمملكة، خاصة تهديدات الفصائل في دول الجوار، مؤكدا القدرة على التعامل معها بحزم وجدية تامة.
كشف الإيجاز عن تطوير منظومة عسكرية متكاملة للرد على تهديد الطائرات المسيرة، التي باتت تشكل تحديا كبيرا نظرا لتحليقها على ارتفاعات منخفضة، وجاء في هذا المحور:
تعزيز المراقبة: رفع كفاءة الواجهات الحدودية لاعتراض المسيرات فور رصدها.
الخبرة الميدانية: الاستفادة من الخبرات العملياتية المتراكمة لدى القوات المسلحة لرفع سرعة الاستجابة.
حماية المناطق السكنية: التعامل الفوري مع أي مسيرة تشاهد فوق التجمعات السكنية، نظرا لاحتمالية سقوطها الكبيرة وما قد تسببه من أضرار.
قد يهمك أيضًا: المياه تعلن حالة الطوارئ واستنفار الكوادر استعدادًا للمنخفض الجوي
قدم العميد الحياري قراءة فنية لمخاطر صواريخ كروز التي تعبر المنطقة، مشيرا إلى أن:
نسبة الفشل: تبلغ نسبة فشل هذه الصواريخ نحو 25%، مما يعني احتمالية عالية لسقوطها العشوائي على الأراضي الأردنية.
الارتفاع المنخفض: تحليقها على ارتفاعات متدنية يجعلها عرضة للاصطدام بالمنشآت المرتفعة، مما يهدد سلامة المدنيين.
لم يقتصر دور القوات المسلحة على الجانب القتالي، بل شمل الأمن المجتمعي:
الخلايا المحلية: التأكيد على التعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية لمتابعة أي نشاطات مشبوهة لخلايا نائمة على الساحة المحلية.
الأمن الغذائي: طمأن الحياري المواطنين بتوفر كميات كافية من السلع في المؤسسة الاستهلاكية العسكرية، مؤكدا أن المخزون آمن ولا يستدعي القلق أو التخزين المنزلي.
يعكس هذا الإيجاز رسالة واضحة بأن القوات المسلحة الأردنية تقف بالحصم والقوة لحماية كل ذرة تراب، وأنها تمتلك الأدوات التقنية والبشرية لتحييد التهديدات الجديدة مثل المسيرات والصواريخ، مع الحفاظ على استقرار الحياة اليومية للمواطن.

