خطوات متسارعة يشهدها ملف احتراف المواهب المصرية الشابة في الملاعب الأوروبية خلال عام 2026، حيث بات قطاع الناشئين في النادي الأهلي محط أنظار كشافي الأندية العالمية، خاصة بعد الظهور اللافت للعناصر الحمراء في البطولات الدولية الأخيرة، وهو ما يفتح الباب أمام جيل جديد يسعى لترك بصمته بعيداً عن صخب الدوري المحلي.
ويبرز اسم اللاعب الصاعد بلال عطية كأحدث الوجوه المرشحة لخوض تجربة احترافية مثيرة، بعدما نجح في جذب اهتمام نادي راسينج، الذي تابع اللاعب بدقة خلال مشاركته في كأس العالم للناشئين. هذا الاهتمام لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تقارير فنية أشادت بقدرات اللاعب ومناسبتها لطريقة لعب الفريق الأوروبي، مما عجل بفتح قنوات اتصال رسمية مع إدارة القلعة الحمراء.
وبينما كانت المفاوضات تمر بمنعطفات من الشد والجذب بسبب الشروط المالية والفنية التي وضعتها إدارة الأهلي لضمان حقوق النادي ومستقبل اللاعب، يبدو أن الأمور وصلت أخيراً إلى نقطة الالتقاء، ومع اقتراب حسم الرتوش الأخيرة، يترقب الوسط الرياضي الإعلان الرسمي عن تفاصيل الصفقة التي قد تمهد الطريق لمزيد من التعاون بين الأندية المصرية والأوروبية في قطاع الشباب.
كشف سيد عامر، وكيل أعمال اللاعب بلال عطية ناشئ النادي الأهلي، عن تفاصيل حاسمة في مستقبل موكله، مؤكداً أن المفاوضات مع نادي راسينج وصلت إلى مراحلها النهائية.
وأوضح عامر أنه قام بترشيح بلال لعدة أندية أوروبية بعد متابعة دقيقة لمستواه، ليأتي الرد سريعاً من نادي راسينج الذي تابع أداء اللاعب في كأس العالم للناشئين، ووجد أن أسلوبه الفني يتوافق تماماً مع احتياجات الفريق، مما دفعهم لطلب التعاقد معه بشكل رسمي.
نوصي بقراءة: الشرطة يفتح خزائنه لضم سلطان العنزي بعرض مالي ضخم
وأشار وكيل اللاعب إلى أن المفاوضات بين الجانبين شهدت بعض التأخير في البداية، حيث وضع سيد عبد الحفيظ، المسؤول عن التفاوض من جانب النادي الأهلي، شروطاً محددة للموافقة على رحيل الموهبة الصاعدة.
وأضاف عامر أن مسؤولي نادي راسينج وافقوا في نهاية المطاف على كافة مطالب النادي الأهلي، لافتاً إلى أن الصفقة ستكون بنظام الإعارة لمدة سنتين “مجانية”، مع وضع بند يتيح للنادي الأوروبي حق الشراء النهائي بعد نهاية فترة الإعارة.
وفيما يخص الوضع التعاقدي للاعب مع القلعة الحمراء، أكد سيد عامر أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد جلسة خاصة مع مسؤولي الأهلي لحسم ملف تجديد عقد بلال عطية قبل سفره، لضمان استمرار ارتباطه بناديه الأصلي.
وشدد على أن كافة العقود سيتم توقيعها خلال أيام قليلة بعد الانتهاء من صياغة “الرتوش الأخيرة”، لتبدأ رسمياً رحلة اللاعب في الملاعب الأوروبية.
تمثل تجربة بلال عطية مع نادي راسينج اختباراً حقيقياً لعقلية اللاعب المصري الشاب في التعامل مع أجواء الاحتراف المبكر، حيث تضع الجماهير آمالاً كبيرة على مثل هذه النماذج لتشريف الكرة المصرية وتطوير مستواها الفني والبدني في بيئة احترافية متكاملة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام “موهبة الأهلي” هو إثبات جدارته باللعب أساسياً وتحويل بند الإعارة إلى انتقال نهائي، ليؤكد أن الشروط التي وضعتها إدارة الأهلي كانت في محلها لضمان خروج لاعب جاهز للمنافسة في أعلى المستويات.

