يعيش نادي ريال مدريد حالة من الإحباط الشديد بعد الهزيمة الأخيرة أمام ريال مايوركا، والتي عصفت بآمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري الإسباني. وفي الوقت الذي يوجه فيه النادي انتقادات ذاتية لأداء الفريق، تستمر حالة انعدام الثقة في التحكيم الإسباني.
يمتلك المدرب ألفارو أربيلوا ولاعبوه 48 ساعة فقط لتجاوز خيبة الأمل التي عاشوها في مايوركا، وتوديع حلم التتويج بلقب “الليجا” الذي كان يبدو ممكناً.
لا يوجد خيار آخر أمام الفريق سوى النهوض سريعاً، حيث يطل بايرن ميونخ برأسه يوم الثلاثاء في مواجهة مصيرية ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وقد تركز الهدف الوحيد لإدارة النادي خلال الساعات الماضية في مقر التدريبات “فالديبيباس” على احتواء اللاعبين والجهاز الفني، بعد أداء لم يرقَ لمستوى تطلعات ريال مدريد، خاصة في مرحلة حاسمة من الموسم.
الجميع يدرك ذلك، وقد تم إيصال الرسالة بوضوح: المنافسة في أوروبا تتطلب وجهاً آخر.
وتسيطر حالة من الإحباط التام على فالديبيباس. فمن جهة، لا تزال إدارة ريال مدريد عاجزة عن استيعاب ما حدث للفريق فنياً في المباراة الأخيرة، ومن جهة أخرى، تأكدت قناعتهم بأن شيئاً لم يتغير على مستوى التحكيم.
اقرأ ايضا: نيكولاس خيمينيز: الوصل يمتلك الإمكانيات للتتويج بالدوري الإماراتي لكننا بحاجة إلى الحظ
ردة فعل الفريق، وطريقة التحضير للمباراة، والتعامل مع مجرياتها، أمور وضعت المدرب ألفارو أربيلوا في موقف حرج، رغم الدعم المباشر الذي تلقاه من النادي قبل أيام قليلة، كما طالت الانتقادات بعض لاعبي الفريق الأول. أما فيما يخص التحكيم، فالأخطاء لم تكن مفاجئة للإدارة، بل جاءت لتؤكد من جديد سبب فقدان النادي الملكي لثقته في التحكيم الإسباني بشكل كامل.
عند تحليل الهزيمة، كان القلق من الأخطاء الداخلية أكبر من العوامل الخارجية. لا أحد يفهم كيف تراجع الأداء بهذا الشكل في وقت كان فيه كل شيء على المحك.
الحديث داخل غرف الملابس يدور حول الثقة الزائدة، والأخطاء الفنية في إدارة المباراة، وهو ما اعترف به أربيلوا نفسه أمام اللاعبين وفي المؤتمر الصحفي.
نسيان الفريق للمبادئ الدفاعية الأساسية جعل مرارة هذه الهزيمة مضاعفة، لتكون بمثابة جرس إنذار يتطلب تصحيح المسار على كافة الأصعدة.
يستعد ريال مدريد الآن لمواجهة بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في سيناريو مشابه لما حدث العام الماضي أمام أرسنال، حيث يصبح الموسم بأكمله معلقاً بنتيجة هذه المواجهة.
أكثر ما يؤلم الجماهير والإدارة هو الثقة الكبيرة التي كانت سائدة قبل أيام بإمكانية تحقيق الثنائية، خاصة بعد أن استعاد الفريق إيقاعه الإيجابي وعاد ليؤمن بحظوظه في القتال على الدوري حتى الرمق الأخير. لكن، انهار كل شيء فجأة بسبب العجز الفني في الملعب، بالإضافة إلى الأخطاء التحكيمية المعتادة.
الاستنتاج النهائي داخل غرف ملابس ريال مدريد واضح وصريح: التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا هو طوق النجاة الوحيد القادر على إحداث التغيير المطلوب لإنقاذ الفريق من هذا الموقف المعقد.

