الإثنين, أبريل 6, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنمجلس النواب يقر المادة الثانية من مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد...

مجلس النواب يقر المادة الثانية من مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026

أقر مجلس النواب المادة الثانية في مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، من أصل 29 هي عدد مواد مشروع القانون.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت اليوم الاثنين، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور أعضاء في الفريق الحكومي، وترأسا جانبا منها النائب الأول لرئيس المجلس خميس عطية.

وكان “النواب” قد أقر في جلسة عقدها في الخامس من شهر نيسان 2026 المادة الأولى بـ”التعليم وتنمية الموارد”.

وأكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن مشروع قانون التربية والتعليم حافظ على الأسس الفكرية والوطنية والقومية والقيمية والإنسانية والاجتماعية التي قامت عليها منظومة التعليم في الأردن منذ تأسيس الدولة.

وأوضح أن المادة محل النقاش ليست مستحدثة، بل هي امتداد لما ورد في القوانين السابقة، مشيرا إلى أن الإبقاء عليها يأتي في إطار تثبيت الثوابت العامة للتعليم، دون إدخال تغييرات جوهرية عليها.

إلى ذلك، أقر المجلس المادة الثانية في مشروع القانون، متوافقا بذلك مع قرار لجنة التربية والتعليم والنيابية، والتعديلات التي أجرتها.

وبشأن تعريف “المعلم”، و”المهن الإدارية” الواردين في هذه المادة، فقد وافق “النواب”، بالأغلبية، على مخالفة للنائب إبراهيم آل خطاب،قائلا “ن هذين التعريفين يفصلان بشكل غير مبرر بين المعلم والإداري، متجاهلين الطبيعة المتكاملة للعملية التعليمية التي لا تقتصر على الغرفة الصفية، بل تشمل منظومة متكاملة من الأدوار التربوية المساندة”.

وأضاف “أن هذا التعريف الضيق يقود إلى حرمان فئات أساسية من العاملين في الحقل التربوي من علاوة التعليم، رغم مساهمتهم المباشرة في تحقيق أهداف العملية التعليمية”، مستشهدا بأمناء المكتبات وقيمي المختبرات الذين يوفرون بيئة تعليمية ووسائل تطبيقية تسهم في تنفيذ المناهج والأنشطة الصفية.

وأشار آل خطاب إلى “أن هذا التوجه ينعكس سلبا على المسار الوظيفي للمعلم، إذ يحد من فرص انتقاله إلى وظائف إدارية مساندة دون خسارة علاوة التعليم، ما يشكل عبئا اقتصاديا على المعلمين الذين بنوا التزاماتهم المالية على هذه العلاوة”.

وطالب بإعادة صياغة تعريف المعلم ليشمل “كل من يتولى التعليم أو أي خدمة مساندة له، والحاصل على إجازة ممارسة المهنة من الوزارة”.

وينص تعريف “المعلم”، الوارد في مشروع القانون، على: “الشخص الذي يتولى التعليم والحاصل على إجازة ممارسة مهنة التعليم من الوزارة”.

بينما ينص تعريف “المهن الإدارية”، الوارد في مشروع القانون، على: “الخدمات الإدارية المماثلة لأي خدمات إدارية في أي مرفق من مرافق الدولة ولا يتقاضى أي من شاغليها العلاوة الفنية المقررة لوظيفة معلم”.

وكان نواب اقترحوا، خلال مناقشة مواد “التعليم وتنمية الموارد”، إعادة تعريف مصطلح “المعلم” الوارد في نصوص القانون؛ ليصبح تعريفه بأنه هو الشخص الذي يتولى التعليم أو أي خدمة مساندة لها والحاصل على إجازة ممارسة مهنة التعليم من الوزارة.

وقالوا إن القانون لا يقاس بنواياه بقدر ما يقاس بدقة مصطلحاته، لأن الغموض في التعريفات يفتح باب الخلاف في التطبيق، مضيفين أن مشروع القانون يعد مشروعا طموحا يعيد صياغة المنظومة التعليمية، ما يستدعي تحديث عدد من المفاهيم الأساسية.

اقرأ ايضا: اختتام دورة الإنقاذ المائي الثانية في العقبة لتأهيل شباب إقليم الجنوب

وأكدوا دعمهم لإضافة تعريفات مثل “المهارات”، و”التعلم المستمر”، و”سوق العمل”، لما لها من أثر مباشر على السياسات والتنفيذ، ودورها في ضبط التفسير وتعزيز المساءلة، محذرين من التوسع في إدراج تعريفات إنشائية أو فضفاضة لا يترتب عليها أثر قانوني واضح.

وأوضحوا أن المعيار الأساس يجب أن يقوم على ارتباط التعريف بالنصوص التطبيقية، بحيث يكون لكل تعريف أثر قانوني مباشر، وإلا فإنه يشكل عبئا على النص بدلا من أن يكون إضافة له.

كما تطرق نواب إلى “إجازة ممارسة مهنة التعليم”، قائلين إنها رخصة تمنح للمعلم على رأس عمله أو بعد استكمال متطلبات التأهيل، ويعتبر من مارس التعليم لمدة عامين مستوفيا للشروط.

وتنص المادة الثانية، كما وردت في مشروع القانون، على: “يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا القانون المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك: الوزارة : وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. المجلس : مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية المنشأ بمقتضى أحكام هذا القانون. الوزير: وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. التعليم العالي : التعليم الذي لا تقل مدته عن سنة دراسية بعد اجتياز الامتحان العام أو ما يعادله.مؤسسات التعليم العالي : المؤسسات التي تمنح الدرجات العلمية بعد مرحلة التعليم الثانوي واجتياز الامتحان العام أو ما يعادله سواء كانت جامعة أو كلية جامعية أو كلية مجتمع متوسطة أو معهدا أو غيرها. حقل التخصص : مجموعة من المواد التعليمية والمهارات التدريبية التي لا تقل مدة دراستها عن سنة دراسية في أي مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي، ويؤدي إنهاء دراستها بنجاح إلى الحصول على درجة علمية أو شهادة في هذا الحقل. المدرسة : مؤسسة تعليمية تشتمل على جزء من مرحلة أو مرحلة أو أكثر من مراحل التعليم المبكر أو المتوسط أو الثانوي. روضة الأطفال : مؤسسة تعليمية تقدم تعليما للطفل قبل الصف الأول بسنتين على الأكثر.المؤسسة التعليمية : روضة الأطفال أو المدرسة. المؤسسة التعليمية الحكومية : مؤسسة تعليمية تديرها الوزارة، أو أي من الوزارات أو القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي. المؤسسة التعليمية الخاصة : مؤسسة تعليمية غير حكومية، مرخصة تطبق برامج وطنية، أو برامج أجنبية، أو كليهما. المؤسسة التعليمية الأجنبية : مؤسسة تعليمية مرخصة تدرس مناهج غير أردنية. المؤسسة التعليمية لوكالة الغوث الدولية : مؤسسة تنشئها وتديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تطبق (البرامج الوطنية).المؤسسة التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة : مؤسسة تعليمية خاصة مرخصة تقدم خدمات أو برامج تعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة.المركز الثقافي : أي مركز مرخص من الجهات المختصة يدرب على المهارات والمعارف باستثناء المناهج والكتب المدرسية، ويكون التدريب فيه على شكل دورات قصيرة الأمد، لا يتجاوز حدها الأعلى سنة واحدة، ولا يمنح بموجبها شهادة مدرسية. مركز تعليم الكبار والتعليم المستمر: مركز منشأ أو مرخص من الوزارة يقدم برامج تعليمية أو تدريبية للكبار. المناهج : مجموعة المقررات الدراسية المقررة في المؤسسات التعليمية بشكل عام، وجميع الخبرات التربوية التي تهيئها المؤسسة التعليمية للمتعلمين، وتشرف عليها لمساعدتهم على تحقيق النمو الشامل، واكتساب السلوكيات المرغوبة، والتفاعل السليم مع البيئة والمجتمع. الكتب المدرسية : الكتب التي يقرر المجلس اعتمادها للتدريس في المؤسسات التعليمية في المملكة. الامتحان العام : الامتحان الذي تجريه الوزارة لغايات القبول في مؤسسات التعليم العالي. شهادة الدراسة الثانوية العامة : الشهادة التي تمنحها الوزارة بعد النجاح مدرسيا في الصف الثاني عشر. التعلم الإلكتروني : نظام تعليمي يعتمد بشكل رئيس على التواصل باستخدام تكنولوجيا الاتصال والمعلومات ومنصاتها. إجازة ممارسة مهنة التعليم : الرخصة التي تمنحها الوزارة للمعلم لممارسة مهنة التعليم. المهن الفنية المتخصصة : الخدمات التعليمية الخاصة التي لها اتصال مباشر بمهنة التعليم وتشمل الوظائف المختصة في مجالات السياسات التعليمية، والإرشاد والتوجيه التربوي، والإشراف والتخطيط التربوي وإدارة المؤسسات التعليمية والاختبارات بأشكالها كافة، والمناهج التربوية، وشؤون الطلبة، ومعادلة الشهادات وغيرها. المهن الإدارية : الخدمات الإدارية المماثلة لأي خدمات إدارية في أي مرفق من مرافق الدولة ولا يتقاضى أي من شاغليها العلاوة الفنية المقررة لوظيفة معلم.المعلم : الشخص الذي يتولى التعليم والحاصل على إجازة ممارسة مهنة التعليم من الوزارة”.

وشرع مجلس النواب بمناقشة المادة الثالثة من مشروع القانون، على أن يصوت عليها في جلسة يوم غد الثلاثاء.

وكان مجلس النواب قد وافق في الأول من شهر شباط 2026، على تحويل مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، والتي بدورها أقرته في الأول من شهر نيسان 2026، كما جاء من الحكومة مع إجراء بعض التعديلات عليه.

يشار إلى أن مجلس الوزراء أقر، في الثاني عشر من شهر كانون الثاني 2026، “التربية التعليم والموارد البشرية”، وذلك تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية.

ويأتي مشروع القانون استكمالا لجهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في المملكة، وذلك ضمن التزام الحكومة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام والمبادرات المرتبطة بهما، والتي تتضمن إنشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، خلفا قانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

ويعكس مشروع القانون نتائج جهود علمية خلال الفترة الماضية، تخللها تقييم شامل ومنهجي لأوضاع قطاع التعليم وفق أفضل الممارسات، وبمشاركة العديد من الخبراء والأكاديميين والمختصين.

وجاء مشروع القانون نتيجة الحاجة لتوحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، بما يدعم مسار التعليم وتطويره، ويشكل بناء هيكل جديد لنظام التربية التعليم.

ويستهدف مشروع القانون رفع جودة التعليم بجميع مراحله، وفقا للمعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، ضمن أولويات ومعايير ومرتكزات أساسية تعزز البحث العلمي والابتكار، وتضمن الاستدامة في التطوير والتحديث، إلى جانب الاستمرار في ضمان حق التعليم المجاني في المراحل الأساسية.

كما يستهدف مشروع القانون تطوير مهارات الخريجين، بما يعزز تنافسيتهم في سوق العمل من خلال المواءمة ما بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، وكذلك تعزيز استقلالية الجامعات الأردنية.

ومن أبرز مزايا المنظومة الجديدة لقطاع التعليم والتعديلات التشريعية، تأسيس مجلس وطني يعنى بإقرار السياسات الوطنية لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، وتولي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الجديدة مسؤولية صنع السياسات لجميع المراحل التعليمية، بما في ذلك مرحلة تعليم الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني.

كما تهدف المنظومة الجديدة إلى ضمان معايير الجودة المتقدمة وحصرها في هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وتوسيع نطاق ذلك ليشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب لجميع المراحل التعليمية بما فيها العامة والخاصة، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة والفعالية من خلال تصميم هيكل تنظيمي إداري جديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مكون من تسع إدارات عامة مع تفويض واسع للصلاحيات التنفيذية لمديريات التعليم التي سيتم تقليص عددها بما يتناسب مع عدد الطلبة والمساحات الجغرافية.

كما يتضمن مشروع القانون تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي لينحصر في وضع السياسات والمعايير الفنية، وترخيص المنشآت، والتحقق من توافق مخرجات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني مع متطلبات سوق العمل وإقرار الاستراتيجيات.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات