قبل ساعات من صدام الكبار بين ريال مدريد ضد بايرن ميونخ، تعود من جديد مواجهة فينيسيوس جونيور ضد جوشوا كيميتش إلى الواجهة.
في سانتياجو بيرنابيو، لا يزال صدى مواجهة نصف نهائي 2024 يتردد في أروقة العملاق البافاري. ليس فقط بسبب خروج بايرن ميونخ، ولكن بسبب “العقدة” التي رسمها فينيسيوس جونيور في وجه جوشوا كيميتش.
تلك الليلة كانت قاسية على الألماني، الذي عانى كثيرًا في مواجهة كابوسه داخل أليانز أرينا، وفي سانتياجو بيرنابيو، وربما كانت أصعب 180 دقيقة على جوشوا كيميتش في تاريخه ببطولة دوري أبطال أوروبا.
في ميونخ، كان كيميتش يظن أن خبرته ستكفي لتحجيم فيني، لكنه اصطدم بواقع مغاير. البرازيلي لم يكتفِ بالتسجيل، بل كان يتحرك في المساحات التي يتركها كيميتش وكأنه يتحكم في كل شيء في الملعب.
لهدفين اللذين سجلهما البرازيلي في “أليانز أرينا” كانا بمثابة طعنة، حيث ظهر كيميتش عاجزاً عن مجاراة السرعة والانفجار البدني لفيني.
بالنظر للهدفين، فقد سجل البرازيلي الأول بعدما ركض في ظهير جوشوا كيميتش بين قلبي الدفاع، واستلم تمريرة توني كروس ليسجل الهدف الأول.
اقرأ ايضا: تفوق بطل الشتاء يُقرِب برشلونة من لقب الدوري الإسباني
رغم تسجيل بايرن ميونخ ثنائية عن طريق ساني وكين، إلا أن فيني قرر أن ينتفض مجددًا، وبمهارة فطرية حصل على ركلة جزاء سجل بنفسه من خلالها الهدف الثاني في شباك الحارس مانويل نوير.
في سانتياجو بيرنابيو، كانت الحكاية مختلفة. كيميتش حاول التماسك، لكن فيني قرر تقديم واحدة من أفضل مبارياته في دوري أبطال أوروبا.
بـ 7 مراوغات ناجحة من أصل 12، كان البرازيلي يتجاوز كيميتش وكأنه غير موجود. الضغط الذي مارسه فينيسيوس هو ما أدى لخطأ نوير التاريخي؛ فتسديدته القاتلة كانت هي الشرارة التي أشعلت ثورة خوسيلو.
في تلك الليلة، لم يهزم ريال مدريد بايرن ميونخ بقدر ما أثبت فينيسيوس أن الجبهة اليمنى للألمان أصبحت مستباحة بفضله، ودمر جوشوا كيميتش بكل معاني الكلمة في الملعب من ميونخ إلى مدريد.
في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني، وبعد ثنائية ريال مدريد القاتل، أحضر كيميتش الكرة ليعطيها لفينيسيوس لكنه أسقطها أمامه مباشرة، مما أدى إلى عودة كيميتش إلى الكرة بعدما استفزه اللاعب البرازيلي.
مواجهة الغد ستكون بمثابة تصفية للحسابات الشخصية. كيميتش يعلم تماماً أن صورته وهو يلهث خلف قميص رقم 7 في مدريد لا تزال تطارده، ويريد أن يثأر من البرازيلي، الذي لم يعد بنفس القوة والقدرة التي كان عليها قبل عامين، لكنه دائمًا ما يظهر في المباريات الكبيرة.

