في مشهد مهيب أعاد للمقدسيين بهجتهم، تدفق آلاف الفلسطينيين إلى رحاب المسجد الأقصى المبارك لإحياء أول صلاة جمعة بعد انقطاع قسري استمر لـ 40 يوما.
وامتزجت مشاعر الفرح بالدموع مع استعادة المكان لأنفاسه، حيث وصف المصلون اللحظة بأنها “عيد جماعي” أنهى أسابيع من الحرمان والشوق للصلاة في قبلة المسلمين الأولى.
جاءت عودة الصلاة وسط تعزيزات أمنية وتقييدات ممنهجة فرضتها قوات الاحتلال عند بوابات المسجد، شملت التدقيق في الهويات ومنع مئات الشبان من الدخول.
ورغم اعتداءات عناصر الاحتلال على بعض المصلين، إلا أن الإصرار الشعبي عكس حجم الارتباط الوجداني بالمكان، حيث غصت الصحن والمصليات بالمرابطين في رسالة صمود واضحة.
تصفح أيضًا: جيش الاحتلال الإسرائيلي: الصليب الأحمر تسلم جثامين 4 محتجزين بغزة
تصدر وسم المسجد الأقصى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون مقاطع مؤثرة للتكبيرات داخل الأقصى.
وكتب مغردون: “40 يوما من الغياب انتهت بسجدة لا تنسى”، معتبرين أن الازدحام في المسجد يمثل انتصارا معنويا على محاولات الاحتلال لتفريغه، خاصة في ظل حالة التأهب التي فرضها الاحتلال على خلفية المواجهة الإقليمية في نيسان 2026.
أشار متابعون إلى أن هذه العودة، رغم رمزيتها الكبيرة، تأتي في سياق متقلب يفرضه الاحتلال، مما يبقي حالة الترقب قائمة بشأن استمرار الوصول الحر.
وقد ربط مراقبون بين كثافة الحضور ورفض الشعب الفلسطيني لتغييب هوية المدينة المقدسة، مؤكدين أن الأقصى سيظل بوصلة الصراع ومركز الوعي الجمعي العربي والإسلامي.

