أسدل الستار على مواجهة ريال مدريد وضيفه جيرونا، التي أقيمت اليوم الجمعة على ملعب سانتياجو برنابيو، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من بطولة الدوري الإسباني، بتعادل إيجابي بهدف لمثله. وشهدت المباراة ندية كبيرة بين الفريقين حتى اللحظات الأخيرة التي حبست أنفاس الجماهير الحاضرة في المدرجات.
ولم يتمكن النجم الفرنسي كيليان مبابي من هز الشباك في لقاء اليوم، رغم المحاولات العديدة التي قام بها لفك التكتل الدفاعي للضيوف.
وشهدت الدقائق الأخيرة وتحديدا في الدقيقة الثامنة والثمانين إثارة للجدل، بعد وجود شكوك حول استحقاق مبابي لركلة جزاء لم يحتسبها حكم اللقاء، مما زاد من إحباط اللاعب وجماهير الفريق الملكي.
ويأتي هذا التعثر التهديفي ليزيد من الضغوط الملقاة على عاتق المهاجم الفرنسي، حيث تسبب صيامه عن التسجيل في مباراة جيرونا في وقوعه في فخ رقم سلبي جديد يطارده لأول مرة منذ انضمامه إلى صفوف ريال مدريد للمشاركة في منافسات الدوري الإسباني.
بات كيليان مبابي يعاني من عقدة تهديفية واضحة في الأسابيع الأخيرة، حيث فشل في التسجيل خلال أربع مشاركات متتالية في بطولة الدوري الإسباني.
تصفح أيضًا: ريال مدريد يرفض التعاقد مع خليفة توني كروس
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يغيب فيها اللاعب عن زيارة الشباك لهذه المدة منذ ارتدائه قميص ريال مدريد، متجاوزا أطول سلسلة سلبية سابقة له والتي بلغت ثلاث مباريات متتالية دون تسجيل في بداية مشواره بالمسابقة.
وبالنظر إلى لغة الأرقام، تظهر مفارقة غريبة تتعلق بنتائج ريال مدريد ومدى ارتباطها بتواجد كيليان مبابي في التشكيل الأساسي.
فعندما غاب اللاعب عن التشكيلة الأساسية، أظهر الفريق صلابة وقدرة كبيرة على حصد النقاط، بينما تراجعت النتائج بشكل ملحوظ عقب عودته لقيادة خط الهجوم منذ البداية.
تطرح هذه الأرقام والإحصائيات تساؤلات جدية حول تأثير النجم الفرنسي على المنظومة الهجومية والجماعية لريال مدريد في الوقت الراهن.
فرغم الإمكانيات الفردية الهائلة التي يمتلكها مبابي، إلا أن غيابه عن التهديف وتراجع نتائج الفريق في حضوره الأساسي يضع الجهاز الفني بقيادة المدرب ألفارو أربيلوا أمام حتمية البحث عن حلول تكتيكية تعيد توظيف اللاعب بالشكل الأمثل، وتضمن استعادة نغمة الانتصارات في الأمتار الأخيرة والحاسمة من عمر مسابقة الدوري الإسباني.

