أسدل نادي ليفربول الإنجليزي الستار رسميا على واحدة من أنجح الصفقات في تاريخه الحديث، معلنا رحيل ظهيره الأيسر المخضرم أندرو روبرتسون بعد مسيرة ذهبية امتدت لنحو 9 سنوات داخل جدران ملعب أنفيلد.
وجاء هذا القرار بعد تراجع دور النجم الاسكتلندي البالغ من العمر 32 عاما في التشكيلة الأساسية للريدز خلال الموسم الحالي، خاصة بعد التعاقد مع اللاعب الشاب ميلوس كيركيز، حيث اكتفى روبرتسون بتسجيل 31 مشاركة في جميع المسابقات، بدأ خلالها 6 مباريات فقط بصفة أساسية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي خضم هذه التطورات، برز نادي توتنهام هوتسبير كأقوى المرشحين للحصول على خدمات روبرتسون في صفقة انتقال حر خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
وعلى الرغم من الاهتمام الأوروبي الواسع بضم اللاعب، إلا أن التحركات المبكرة لإدارة السبيرز جعلتهم في صدارة سباق التعاقد معه، ولكن إتمام هذه الصفقة يبقى مشروطا بنجاح الفريق اللندني في الهروب من شبح الهبوط، حيث يعاني الفريق حاليا باحتلاله المركز السابع عشر في جدول الترتيب، بفارق 1 نقطة فقط عن منطقة الخطر، مع بقاء 7 جولات حاسمة على نهاية الموسم.
وإلى جانب ترقبه لحسم مستقبله على مستوى الأندية، يستعد روبرتسون لقيادة منتخب بلاده اسكتلندا كقائد للفريق في نهائيات بطولة كأس العالم المنتظرة هذا الصيف.
وأوقعت القرعة المنتخب الاسكتلندي في المجموعة الثالثة القوية، والتي تضم إلى جانبه منتخبات البرازيل وهايتي والمغرب، مما يضع الظهير المخضرم أمام تحديات دولية كبرى تتطلب منه الحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية في أعلى مستوياتها.
قد يهمك أيضًا: وعكة صحية تبعد مدافع ريال مدريد عن مواجهة تالافيرا
ويعاني فريق توتنهام بشكل واضح من نقص حاد في القيادة وعمق التشكيلة في مركز الظهير الأيسر، خاصة مع الإصابات المتكررة التي ضربت الثنائي بن ديفيز وديستني أودوجي.
ويمثل روبرتسون الحل المثالي لمعالجة هذه الثغرات، حيث يمتلك خبرة واسعة في بناء ثقافة الفوز الانتصارية داخل غرف الملابس، وهو ما يحتاجه الفريق اللندني بشدة بعد مواسم متتالية من التخبط، حسب شبكة “ذا أثليتك”
وإلى جانب دوره القيادي، سيلعب النجم الاسكتلندي دورا محوريا في توجيه وتطوير المواهب الشابة في الفريق، مثل أودوجي البالغ من العمر 23 عاما، والمدافع البرازيلي الشاب سوزا البالغ من العمر 19 عاما.
وعلى الرغم من أن قرار الرحيل لم يكن مفاجئا بالنظر إلى معطيات الموسم الحالي، إلا أنه يمثل لحظة حزينة لجماهير ليفربول التي تستعد لتوديع أحد أبرز أساطير النادي.
وانضم روبرتسون إلى قلعة أنفيلد قادما من هال سيتي في عام 2017 دون ضجة إعلامية كبيرة، لكنه سرعان ما أثبت جدارته ليصبح عنصرا لا غنى عنه في الحقبة التاريخية تحت قيادة يورجن كلوب وأرني سلوت.
وتجاوز إرث روبرتسون مجرد حصد كل الألقاب الممكنة، ليخلد اسمه بفضل روحه القتالية العالية وتفانيه المطلق، ليظل مثالا للاحترافية والالتزام حتى في أصعب فترات تراجع مشاركاته مع الفريق.

