الأحد, أبريل 12, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصر«حركة ميدان».. كيف تحولت المنصات الرقمية إلى سلاح لتجنيد الشباب؟

«حركة ميدان».. كيف تحولت المنصات الرقمية إلى سلاح لتجنيد الشباب؟

كشفت الدراما في مسلسل “رأس الأفعى”، بالتوازي مع اعترافات الإرهابي المقبوض عليه علي عبد الونيس، عن واحدة من أخطر الأدوات التي طورتها الجماعات الإرهابية في السنوات الأخيرة، وهي ما عُرف بـ”حركة ميدان”، والتي تمثل نموذجًا متطورًا للحرب الناعمة التي تستهدف عقول الشباب قبل استقطابهم ميدانيًا.

بحسب ما عُرض في المسلسل، فإن الخطة التي طرحها القيادي الإخواني الهارب يحيى موسى اعتمدت على بناء منظومة متكاملة تتجاوز الشكل التقليدي للتنظيمات، حيث تقوم على 5 منصات بودكاست رقمية، إلى جانب 3 مؤسسات ذات طابع سياسي، تعمل جميعها في إطار متكامل يستهدف فئة عمرية محددة تتراوح بين 20 و25 عامًا.

هذه الفئة لم يتم اختيارها عشوائيًا، بل لكونها الأكثر استخدامًا للمنصات الرقمية، والأكثر تأثرًا بالخطاب الإعلامي الحديث، ما يجعلها هدفًا سهلًا لعمليات “الهندسة الفكرية” التي تعتمد على إعادة صياغة المفاهيم وتقديم العنف في صورة “نضال مشروع”.

قد يهمك أيضًا: مركز مكافحة الشائعات ينفى رفع الحكومة سعر الخبز المدعم عقب تحريك أسعار السولار

اعترافات الإرهابي علي عبد الونيس جاءت لتؤكد أن ما عُرض دراميًا لم يكن بعيدًا عن الواقع، حيث كشف أن ما يسمى بـ”مؤسسة ميدان” كانت الذراع السياسي لتنظيم “حسم” المسلح، وأنها كانت تُدار من خارج البلاد بواسطة قيادات هاربة، بهدف كسر العزلة المفروضة على الجماعة.

الأخطر في تلك الاعترافات هو الإشارة إلى استخدام البودكاست كوسيلة رئيسية للتجنيد، من خلال حلقات تم تسجيلها مع عناصر قيادية، لم تكن مجرد حوارات إعلامية، بل كانت أدوات مدروسة بعناية لإعادة تشكيل وعي المستمعين، وتقديم قادة التنظيم في صورة مفكرين ومنظرين.

هذا التحول يعكس انتقال الجماعات الإرهابية من مرحلة الخطاب التقليدي المباشر إلى أساليب أكثر نعومة وخطورة، تعتمد على اللغة العصرية والطرح غير المباشر، بما يتناسب مع طبيعة جمهور السوشيال ميديا.

كما أوضح “عبد الونيس” فى اعترافاته أن هذه المنصات كانت تستهدف تحديدًا الشباب أصحاب المهارات التقنية والخلفيات الثقافية المتنوعة، بهدف خلق كوادر قادرة على إدارة المعركة الإعلامية، بالتوازي مع العمليات الميدانية.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات