الأحد, أبريل 12, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةمن المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

من المتوسط للمنخفض… ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيف مصر على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض، في دلالة على تراجع العمليات وقدرة أكبر على احتوائها.

ذلك التحسن المصري في خريطة مكافحة الإرهاب، يعكس بحسب خبير أمن إقليمي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أسلوب وخطط القاهرة التي شملت إجراءات أمنية وفكرية وثقافية وإعلامية ومالية، عززت تقدمها في الاستقرار الأمني. لكنه يوضح أن «المؤشر لم يعطِ مصر حقها الذي نراه في الواقع من تحسن أمني، وكان يجب أن نراها في ترتيب أفضل من ذلك».

وذكر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» أن القاهرة انتقلت في مؤشر الإرهاب العالمي من المستوى المتوسط إلى المستوى المنخفض في مستويات التهديد الإرهابي، بعد أن احتلت المركز 32 عالمياً في عام 2026، مقارنة بالمركز الـ29 في عام 2025، في «مؤشر يعكس تحسن الوضع الأمني للبلاد»، وفق بيان رسمي مساء السبت.

ويصنف المؤشر 163 دولة بالاعتماد على 4 مؤشرات فرعية؛ وهي عدد الحوادث الإرهابية، وعدد الوفيات الناجمة عن أعمال الجماعات الإرهابية، وعدد الإصابات المسجلة، وعدد الرهائن الذين تم احتجازهم من قبل تلك الجماعات، وذلك خلال فترة زمنية محددة.

ويُعدّ مؤشر الإرهاب العالمي وفق إفادة «المركز الإعلامي»، أداة تحليلية سنوية يصدرها «معهد الاقتصاد والسلام»، ويعدّ مرجعاً معتمداً لقياس تأثير الإرهاب على مستوى العالم، ويعتمد المؤشر في منهجيته، على بيانات موثقة من مصادر دولية ومحلية، ويهدف إلى مساعدة صانعي القرار والباحثين في فهم أنماط العنف الإرهابي وتقييم فاعلية السياسات المضادة.

وفي مارس (آذار) 2025، أعلنت «هيئة الاستعلامات المصرية» أن القاهرة تراجعت 16 مركزاً في مؤشر الإرهاب العالمي، ولفتت إلى أنها كانت في عام 2014 في المركز الـ13، ووصلت في عام 2024 إلى المركز الـ29.

قد يهمك أيضًا: إسرائيل تكشف عن قاعدة بيانات الفصائل العراقية

ويرى مراقبون أن «التحسن الأمني في المؤشرات الدولية بدأ منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئاسة البلاد، وسط بيانات متوالية للجيش المصري ووزارة الداخلية تكشف عن ضربات استباقية في مواجهة أي عمليات إرهابية، لا سيما في سيناء».

القاهرة انتقلت في مؤشر الإرهاب العالمي من المستوى المتوسط إلى «المنخفض» (الشرق الأوسط)

وتلك الفترة التي عززت التحسن الأمني، بحسب خبير الأمن الإقليمي، اللواء محمد عبد الواحد، سمحت بهذا التقدم الملحوظ، مع اتخاذ مصر إجراءات فعلية وتطبيق منهج علمي متكامل في التعامل مع ظاهرة الإرهاب، حيث «لم تكتفِ الدولة باستخدام القوة الأمنية فقط للقضاء عليه، بل اتبعت استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب من جذورها».

وهذا التجفيف لمنابع الإرهاب، وفق عبد الواحد، «شمل أبعاداً ثقافية وفكرية شاركت فيها مؤسسات دينية وثقافية وتعليمية، حيث تم دمج مكافحة الإرهاب مع مواجهة التطرف العنيف، وأثمر ذلك عن إنشاء مؤسسات متخصصة للمكافحة».

كما جاء هذا التحسن الأمني مع فرض الدولة رقابة صارمة على تحركات الأموال في البنوك، وتعزيزها إجراءات مكافحة غسل الأموال، ما ضيق الخناق على تمويل العمليات الإرهابية، بحسب عبد الواحد، الذي لفت إلى أن «هذا التحسن يعني أن مصر تنسق بشكل كبير مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية، باعتبار الإرهاب أصبح ظاهرة عابرة للحدود، واستطاعت تبادل المعلومات وحصار الشخصيات المتورطة في الإرهاب، ما جعل استراتيجيتها الأمنية تواصل التحسن والنجاح… كما تمت مكافحة المحتوى الإعلامي المحرض على العنف عبر شبكات التواصل الاجتماعي»، لافتاً إلى أن هذا التراجع في مستويات الإرهاب «يعطي ثقة كبيرة للمستثمرين والشركاء الدوليين، خصوصاً أن رأس المال يرتبط دائماً بمدى الاستقرار الأمني، ويشجع على زيادة الاستثمار والتنمية وتنشيط قطاع السياحة».

وأكد عبد الواحد أن «الدولة المصرية أصبحت تمتلك رؤية شاملة في التعامل مع التهديدات، حيث يتم تنفيذ ضربات استباقية بناء على معلومات دقيقة لدى الأجهزة الأمنية قبل وقوع أي فعل إرهابي، وهذا جزء مهم من التحسن الأمني الحالي».

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات