خيم حزن عميق وصدمة كبيرة على أروقة نادي شباب المحمدية، والمدينة بأكملها، إثر فاجعة أليمة هزت الأوساط الرياضية، حيث لقي شاب في مقتبل العمر حتفه غرقا وهو الذي كان يمارس شغفه الكروي ضمن الفئات السنية لفريق شباب المحمدية العريق.
ولفظ اللاعب الشاب الذي لم يتجاوز ربيعه السادس عشر أنفاسه الأخيرة بمياه شاطئ ثلاثة مارس المعروف بالمدينة، وذلك بعدما كان يقضي وقتا ممتعا في ممارسة كرة القدم على الرمال الذهبية رفقة أصدقائه قبل أن يقرر التوجه للسباحة والاستحمام.
وتحولت لحظات الفرح والمرح الرياضي في رمشة عين إلى مأساة حقيقية أبكت كل من عاين الحادث المأساوي، حيث شاءت الأقدار الإلهية أن يبتلع البحر جسد هذا الرياضي اليافع ليخرج بعد ذلك جثة هامدة تاركا لوعة كبيرة في قلوب محبيه.
وسارع نادي شباب المحمدية إلى نعي لاعبه الشاب بكلمات مؤثرة تعكس حجم الألم الذي ألم بكل مكونات الفريق، حيث نشرت إدارة النادي الفضالي رسالة تعزية ومواساة رسمية عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لتشاطر العائلة المكلومة أحزانها العميقة.
تصفح أيضًا: درو في باريس.. برشلونة يودع جوهرته بصفقة تتجاوز 8 ملايين يورو
وتتقدمت كافة مكونات النادي وعلى رأسها رئيس المكتب المسير أسامة نصيري بخالص التعازي وأصدق عبارات المواساة لعائلة الفقيد، مؤكدين وقوفهم التام إلى جانب أسرته الصغيرة والكبيرة في هذه المحنة القاسية التي أفقدت الفريق واحدا من أبنائه البررة ومواهبه الصاعدة.
وعبرت إدارة الفريق الفضالي في البلاغ ذاته عن تضامنها المطلق واللامشروط مع كافة الجماهير الشبابية في هذا المصاب الجلل، مشيرة إلى أن الراحل كان يتميز بأخلاق حميدة وروح رياضية عالية داخل صفوف الفئات السنية التي تدرج وتألق فيها.
وتضرعت مكونات النادي إلى المولى عز وجل بأن يتغمد الشاب الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين، راجين من الله سبحانه وتعالى أن ينزل سكينة وطمأنينة وصبرا جميلا على قلوب والديه المكلومين وجميع أفراد عائلته وذويه وأصدقائه.
واختتم النادي رسالته المؤثرة باستحضار الآيات القرآنية الكريمة التي تدعو إلى الصبر والاحتساب عند حلول المصائب وتذكر بالمآل، مؤكدين إيمانهم العميق بقضاء الله وقدره في هذا الرحيل المفاجئ الذي ترك فراغا كبيرا في صفوف شباب المحمدية ومدينة الزهور قاطبة.
تفرض هذه الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة موهبة رياضية ضرورة ملحة لإعادة النظر في تعزيز المراقبة وتدابير السلامة بالشواطئ، حيث بات من الواجب تكثيف حملات التوعية وتوفير فرق إنقاذ مؤهلة لحماية أرواح الشباب المرتادين لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.

