شهدت الجولة الثانية والثلاثون من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025/ 2026 واحدة من أغرب حالات الطرد في تاريخ المسابقة، وذلك خلال مواجهة “ديربي الورود” المشتعلة بين مانشستر يونايتد وليدز يونايتد، وبينما كانت المباراة تسير في اتجاه فني وتكتيكي مثير، خطف المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز الأضواء بتصرف غير رياضي صادم، وضع فريقه في مأزق حقيقي وأفسد مخططات مدربه مايكل كاريك للعودة بنتيجة إيجابية من معقل “الينايتد” التاريخي.
المدافع المعروف بصلابته وروحه القتالية العالية، يبدو أنه فقد أعصابه تماماً في لحظة من التوتر المشحون، ليرتكب خطأً بدائياً ومفاجئاً تجاه مهاجم ليدز يونايتد، دومينيك كالفيرت لوين، وهذا التصرف لم يمر مرور الكرام في ظل الرقابة الصارمة من حكام “البريميرليج”، حيث تحولت المباراة من صراع على النقاط إلى مادة دسمة للسخرية والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة وأن اللقطة لم تكن تتطلب هذا القدر من التهور.
تداعيات هذه اللقطة كانت قاسية جداً على “الشياطين الحمر”، حيث نجح ليدز يونايتد في استغلال النقص العددي ليحقق فوزاً ثميناً بنتيجة 2-1، مما زاد من أوجاع المدرب مايكل كاريك الذي كان يبحث عن الاستقرار في الأمتار الأخيرة من الدوري، وبدلاً من الحديث عن الفنيات، انصب تركيز الجماهير من القاهرة إلى لندن على “فيديو” الواقعة الذي انتشر كالنار في الهشيم، كاشفاً عن سقطة انضباطية كبرى لمدافع بخبرة وقيمة مارتينيز.
تصفح أيضًا: أغلى 10 صفقات في فترة الانتقالات الشتوية 2026
بدأت الواقعة في كرة مشتركة شهدت صراعاً بدنياً قوياً بين مارتينيز وكالفيرت لوين، وهو صراع معتاد في لقاءات الفريقين، وفي لحظة خروج عن النص، قام المدافع الأرجنتيني بشد شعر مهاجم ليدز بقوة أمام أعين الكاميرات، وهو ما دفع المهاجم الإنجليزي للسقوط فوراً مطالباً بخطأ. استمر اللعب لثوانٍ معدودة قبل أن تأتي الإشارة الحاسمة من غرفة تقنية الفيديو (VAR) التي طلبت من الحكم مراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية.
بمجرد رؤية الإعادة من عدة زوايا، لم يتردد حكم اللقاء في إشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه ليساندرو مارتينيز، معتبراً أن التصرف يندرج تحت بند السلوك المشين والعنيف، هذا الطرد ترك مانشستر يونايتد منقوصاً في وقت قاتل من المباراة، مما مهد الطريق أمام ليدز يونايتد لفرض سيطرته وتسجيل هدف الفوز القاتل، ليرفع رصيده من النقاط ويترك غريمه في دوامة من الانتقادات اللاذعة بسبب هذا التهور غير المبرر.
يمثل هذا الطرد ضربة قاصمة لمانشستر يونايتد، حيث سيواجه مارتينيز عقوبة الإيقاف لعدة مباريات بسبب “السلوك المشين”، مما يترك ثغرة كبرى في قلب الدفاع خلال فترة حرجة من الصراع على المراكز الأوروبية، وسيكون على مايكل كاريك الآن البحث عن بديل يمتلك نفس الشجاعة ولكن بتركيز أكبر، بينما سيتعين على مارتينيز مراجعة حساباته جيداً بعد أن تحول من صخرة دفاعية إلى سبب رئيسي في خسارة “ديربي” كان في المتناول.

