شهدت الأوساط الرياضية مفاجأة مدوية بعدما اتخذ الاتحاد السعودي لكرة القدم قرارا حاسما ومفاجئا بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من منصبه كمدير فني للمنتخب السعودي الأول.
وجاء هذا القرار لينهي حقبة المدرب الفرنسي مع الأخضر قبل انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026، وسط تقارير صحفية تكشف عن كواليس مثيرة وتفاصيل صادمة رافقت الأيام الأخيرة لرينارد داخل أروقة الاتحاد السعودي قبل صدور قرار الإقالة الرسمي.
وكشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية عن تفاصيل الاجتماع الحاسم الذي جمع بين المدرب ورئيس الاتحاد السعودي ياسر المسحل، والذي أعقب الخسارة الثقيلة التي تعرض لها الأخضر أمام منتخب مصر بنتيجة 4 أهداف دون رد في المباراة الودية التي أقيمت يوم 27 من شهر مارس الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن المسحل كان قد منح رينارد وعودا مؤكدة بأن منصبه في أمان ولن يتم المساس به، إلا أن القرار تغير جذريا وتمت إقالته، خاصة بعد توارد أنباء حول دخول المدرب البالغ من العمر 57 عاما في مفاوضات سرية مع الاتحاد الغاني لتولي تدريب منتخب غانا في المونديال القادم.
وعلى الرغم من إبداء المدرب الفرنسي تمسكه الكامل بمواصلة مشواره مع المنتخب السعودي، إلا أنه كان يدرك حجم التحديات الفنية التي تنتظره.
نوصي بقراءة: خطة حذرة لعودة نجم منتخب المغرب المصاب لأجواء المباريات
ويرى رينارد أن مهمة الأخضر في نهائيات كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية ستكون معقدة وصعبة للغاية، وذلك بسبب التواجد في مجموعة نارية تضم منتخبات قوية وعنيدة بحجم منتخب إسبانيا ومنتخب أوروجواي، بالإضافة إلى منتخب الرأس الأخضر، مما يجعل مهمة العبور إلى الأدوار الإقصائية تحديا محفوفا بالمخاطر.
وفي أول رد فعل رسمي عقب صدور القرار، حرص المدرب الفرنسي على التعليق على نهاية رحلته مع الأخضر. وأكد رينارد في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الجمعة الماضي أنه تلقى بالفعل إخطارا رسميا بقرار إقالته من منصبه، متقبلا الأمر بصدر رحب، حيث صرح قائلا: “هذه هي حال كرة القدم، لقد نجحت السعودية في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 7 مرات عبر تاريخها، وكان لي الشرف أن أتواجد معهم في مرتين من بينها”.
وأضاف المدرب الفرنسي معبرا عن فخره بما قدمه: “أنا المدرب الوحيد الذي قاد المنتخب السعودي في التصفيات الآسيوية وفي نهائيات كأس العالم في نسخة 2022، وعلى الأقل سيبقى هذا الإنجاز مصدر فخر كبير بالنسبة لي”.
وبدأت إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم تحركاتها السريعة للبحث عن مدير فني جديد قادر على تولي المسؤولية وقيادة الأخضر في المعترك المونديالي القادم.
وفي يوم 11 من شهر أبريل الجاري، برز اسم المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني الحالي لفريق الخليج، كأحد أبرز المرشحين لتولي المهمة، حيث كشفت مصادر رسمية لصحيفة الرياضية أن اسم المدرب اليوناني تم طرحه ومناقشته بقوة ضمن قائمة مختصرة من المرشحين، وذلك استجابة لموجة الانتقادات الواسعة التي طالت الأداء الفني للمنتخب السعودي عقب الخسارتين الوديتين أمام منتخبي مصر وصربيا ضمن البرنامج التحضيري لبطولة كأس العالم.

