أظهر تقرير متخصص صادر عن “المرصد العمالي الأردني” التابع لمركز “الفينيق” للدراسات الاقتصادية، تراجعا حادا في عدد الاحتجاجات العمالية في المملكة خلال عام 2025، حيث سجل 24 احتجاجا فقط مقارنة بـ 51 احتجاجا في عام 2024، بنسبة انخفاض بلغت 53%.
وحذر التقرير من أن هذا التراجع لا يشير إلى تحسن ظروف العمل، بل يعكس تنامي حالة الخوف لدى العاملين من فقدان مصادر رزقهم في ظل ارتفاع معدلات البطالة.
وعزا التقرير هذا الانخفاض إلى ضيق سوق العمل وارتفاع قيمة الوظيفة المتاحة؛ إذ بلغ معدل البطالة في الربع الأخير من عام 2025 نحو 21.2%، فيما وصلت النسبة بين النساء إلى 32.9%.
واعتبر المرصد أن هذه المؤشرات تضعف القدرة التفاوضية للعمال، حيث يفضل الكثيرون القبول بشروط عمل هشة على المخاطرة بالاحتجاج الذي قد ينتهي بفصلهم، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من الباحثين عن العمل المستعدين لشغل أي شاغر.
تصفح أيضًا: غزة.. طفلة فلسطينية تموت بردًا وآخر يفارق الحياة حرقًا في خيمته
سلط التقرير الضوء على بنية هذه الاحتجاجات وفق التوزيع التالي:
كشفت الأرقام عن تراجع كبير في جدوى الاحتجاجات؛ حيث إن 87.5% منها لم تحقق أيا من مطالبها، كما أن نصفها لم يتجاوز اليوم الواحد.
وأرجع التقرير ذلك إلى ضعف التمثيل النقابي، إذ نفذ 75% من الاحتجاجات خارج الأطر النقابية الرسمية، مما حولها إلى ردود فعل عفوية تفتقر إلى النفس التفاوضي الطويل.
ختم المرصد العمالي بيانه بالدعوة إلى معالجة جذور الأزمة عبر تحسين الأجور، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتطوير التشريعات الناظمة للعمل النقابي، لضمان إيجاد قنوات حوار آمنة تحمي حقوق العمال بعيدا عن التهديد بفقدان مصدر الدخل.

