أكد الدكتور النائب مجدي مرشد، ونائب رئيس حزب المؤتمر، أن محافظة شمال سيناء شهدت خلال عام 2013 موجة غير مسبوقة من العمليات الإرهابية والهجمات المسلحة التى استهدفت قوات الجيش والشرطة والمنشآت الأمنية، وذلك فى أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى وفض اعتصامى رابعة والنهضة، مشيرًا إلى أن الجماعات الإرهابية كثفت من تحركاتها آنذاك فى مدن العريش والشيخ زويد ورفح، فى محاولة لإرباك مؤسسات الدولة ونشر الفوضى.
وأوضح مرشد، أن سلسلة العمليات الإرهابية بدأت باستهداف الأكمنة الأمنية والمنشآت الشرطية، حيث تعرضت نقطة الإطفاء الرئيسية بمدينة العريش التابعة لشرطة الحماية المدنية لحريق فى 14 أغسطس 2013، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف فى عدد من المحافظات.
وأضاف أن مطلع يوليو 2013 شهد إصابة نقيب شرطة من قوة كمين أمنى بالقرب من مطار العريش الجوى بطلق نارى أطلقه مجهولون، أعقب ذلك هجوم مسلح على كمين الخروبة بمدينة الشيخ زويد فى السادس من يوليو من العام نفسه.
وأشار إلى أن الهجمات تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث تعرض كمين الميدان بالمدخل الغربى للعريش لهجوم فى 10 يوليو 2013، ثم استشهد مقدم شرطة وأصيب مجند بعد استهداف مدرعة شرطة على ساحل البحر بمدينة العريش بعد يومين فقط.
وتابع النائب البرلمانى، أن الإرهابيين استهدفوا كذلك قوات الجيش المكلفة بحماية كمين محطة كهرباء الوحشى بمدينة الشيخ زويد فى 14 يوليو، بينما تعرض أتوبيس يقل عمال مصنع “أسمنت سيناء” لهجوم بقذيفة “آر بى جى” فى اليوم التالى، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 15 آخرين.
اقرأ ايضا: نائب: القمة المصرية الأوروبية خطوة فارقة لتعزيز مكانة مصر الاقتصادية
وأكد مجدى مرشد، أن العمليات الإرهابية استمرت خلال يوليو 2013، حيث تعرض كمين أمنى بحى العبور بالعريش لهجوم أسفر عن استشهاد أمين شرطة من قوات الأمن المركزى، كما تعرض كمين “أبوسكر” بالقرب من مطار العريش الدولى لهجوم آخر فى 21 يوليو.
وأشار إلى أن يوم 23 يوليو 2013 شهد هجمات متزامنة على عدة كمائن أمنية فى العريش والشيخ زويد، فى تصعيد وصفه بالأخطر فى ذلك الوقت، قبل أن يتم استهداف قسم شرطة ثان العريش مرتين متتاليتين فى 27 يوليو، ثم استهداف قوة الدفاع المدنى بوسط المدينة بعد أيام قليلة.
وأضاف أن مدينة رفح شهدت واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية فى 19 أغسطس 2013، بعدما أقدمت عناصر إرهابية على إعدام 25 مجندا من قوات الأمن المركزى، مؤكدًا أن تلك الجرائم كشفت حجم المخطط الذى استهدف الدولة المصرية ومؤسساتها الأمنية.
ولفت مرشد إلى أن تصريحات الإخوانى محمد البلتاجى، والتى تحدث فيها عن توقف العمليات الإرهابية فى سيناء حال عودة مرسى للحكم، اعتبرها كثيرون حينها دليلاً على وجود ارتباط بين الجماعة وتصاعد العنف فى سيناء.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية نجحت لاحقًا فى كشف مخططات اللجان النوعية التابعة لجماعة الإخوان الارهابية، بعد العثور على وثائق بحوزة محمد كمال، تضمنت معلومات تتعلق بتكوين خلايا عنقودية تستهدف نشر الفوضى واستهداف مؤسسات الدولة، إلى جانب الإشراف على تشكيل حركتى “حسم” و”لواء الثورة” اللتين تبنتا عددا من العمليات الإرهابية فى مصر.

