السبت, مايو 16, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةإردوغان يعدّ قمة «الناتو» في أنقرة محطة فارقة في مستقبل الحلف

إردوغان يعدّ قمة «الناتو» في أنقرة محطة فارقة في مستقبل الحلف

توقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتخاذ قرارات مهمة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة في 7 و8 يوليو (تموز) المقبل، تتعلّق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي في المرحلة المقبلة.

وعدّ أن القمة ستكون حدثاً بالغ الأهمية في تاريخ «الناتو»، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهميتها، مضيفاً أن عالم اليوم «ليس امتداداً للعالم القديم الذي تأسس فيه الحلف، بل هو عالم جديد، وموقف (الناتو) فيه مختلف تماماً».

وتابع الرئيس التركي، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من كازاخستان؛ حيث شارك في قمة غير رسمية لمنظمة الدول التركية نشرت السبت، أن التهديدات التي يواجهها «الناتو» باتت أكثر تعقيداً، مع تنوع المخاطر وتآكل النظام العالمي.

ورأى إردوغان أن «تقاسم الأعباء بشكل عادل، والتعاون الصادق، والفهم المشترك للأمن» داخل «الناتو» هي أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف، مؤكداً استعداد تركيا للقيام بدورها لجعل الحلف أكثر حزماً واستعداداً لمواجهة التهديدات.

إردوغان خلال تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من كازاخستان (الرئاسة التركية)

وجاءت تصريحات إردوغان في وقت ذكرت فيه وكالة «بلومبرغ» الأميركية أن تركيا اقترحت مدّ خط أنابيب للوقود المخصّص للاستخدام العسكري بتكلفة تقدر بنحو 1.2 مليار دولار، بهدف دعم تلبية احتياجات حلفائها في الجناح الشرقي لـ«الناتو».

ووفق ما نقلت الوكالة عن مصادر لم تُسمها، اقترحت تركيا، في إطار مساعي «الناتو» لتوسيع شبكة خطوط إمداد الوقود العسكرية، إنشاء خط أنابيب جديد يربطها برومانيا مروراً ببلغاريا، قد تكون تكلفته أقل بنحو 20 في المائة مقارنة بالبدائل المطروحة، بما في ذلك المسارات التي تمر عبر اليونان أو دول أوروبا الغربية المجاورة لرومانيا، والتي تعتمد بشكل أكبر على النقل البحري، ما يجعلها أكثر عرضة للمخاطر.

وأفادت المصادر بأن تركيا تأمل في الحصول على دعم حلفائها لهذا المشروع، الذي قد يُحسم خلال قمة أنقرة في يوليو أو قبلها، والذي سيكون مخصصاً للاستخدام العسكري فقط، دون إتاحة استخدامه مدنياً، دون ذكر تفاصيل عن مواصفاته أو طاقته لدواعٍ أمنية.

نوصي بقراءة: إرادة ملكية بالموافقة على قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2026

في سياق متصل، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى «الناتو» ماثيو ويتاكر، في إسطنبول السبت.

فيدان خلال استقبال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى «الناتو» ماتيو ويتاكر في إسطنبول السبت («الخارجية التركية» – «إكس»)

وحسب مصادر بـ«الخارجية التركية»، بحث فيدان وويتاكر عدداً من القضايا التي تخُصّ الحلف وأمن أوروبا والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، والقضايا التي ستتناولها قمة «الناتو» المقبلة في أنقرة.

وتطرّق إردوغان إلى موقف تركيا من العودة إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» أميركية الصنع الذي يخضع لإشراف «الناتو»، وقال إن مطالب بلاده واضحة في هذا الشأن، وإن هناك تواصلاً مستمرّاً مع الجانب الأميركي للعودة إلى البرنامج، والحصول على هذه المقاتلات.

وكانت الولايات المتحدة قد أخرجت تركيا من هذا البرنامج عام 2019 بعد حصولها على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس-400» بسبب عدم توافقها مع المنظومة الدفاعية للحلف.

من ناحية أخرى، عدّ إردوغان أن تركيا تُمثّل فرصة عظيمة لأمن أوروبا، مُنتقداً نهج الاتحاد الأوروبي تجاه انضمام بلاده. وقال: «إننا لم نطرح رؤيتنا للعضوية الكاملة في الاتحاد بهدف التنافس مع أي جهة أو عرقلة أي طرف، ونرغب بصدق في تعزيز بلدنا والاتحاد على حد سواء من خلال الانضمام، لكن الاتحاد لا يدرك ذلك للأسف».

جانب من مباحثات إردوغان ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها لأنقرة في عام 2024 (الرئاسة التركية)

وأضاف أنه «على الرغم من أن تركيا واجهت ممارسات مترددة أحياناً، وتمييزية صريحة أحياناً أخرى، فإننا لا نزال ملتزمين التزاماً راسخاً بعرض عضويتنا، لكننا نسمع من حين لآخر تصريحات مؤسفة وسطحية للغاية عن بلدنا من داخل الاتحاد».

وتابع إردوغان: «إننا نُوضّح لنظرائنا أن هذا الموقف يضرّ بالاتحاد الأوروبي في عالم يتغيّر في كل المجالات، ونؤكد أن تركيا تعد فرصة عظيمة للاتحاد، وأن عليه اغتنام هذه الفرصة، وكما قلت سابقاً فإن تركيا وصلت إلى مفترق طرق، وعليها تقييم الوضع بالنسبة لعلاقتها بالاتحاد بدقة أكبر».

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات