أعلن نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي رسميًّا عبر بيان مطول على موقعه الإلكتروني وصفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي عن رحيل مديره الرياضي مهدي بنعطية، حيث تأتي هذه الخطوة لتنهي حقبة مهمة في مسار النجم المغربي السابق الذي تولى مهام قيادية بارزة داخل أروقة فريق الجنوب الفرنسي.
وسيكون يوم الإثنين الثامن عشر من شهر ماي الجاري موعدًا نهائيًّا لفك الارتباط بين الطرفين مباشرة بعد انقضاء منافسات الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة من الدوري الفرنسي، علمًا أن بنعطية كان قد عاد إلى قلعة الفيلودروم في أواخر عام ألفين وثلاثة وعشرين كمستشار رياضيٍّ قبل أن تتم ترقيته بامتياز إلى منصب مدير كرة القدم مطلع عام ألفين وخمسة وعشرين.
وأشاد النادي الفرنسي في بيانه بالعمل الدؤوب الذي قدمه الإطار المغربي طوال فترة ولايته داخل مؤسسة أولمبيك مارسيليا، مشيرًا إلى أنه عمل يوميًّا بتفانٍ كبير وانخراط غير مشروط لخدمة مصالح النادي مع حرصه الدائم والمستمر على تلبية التطلعات ورفع سقف طموحات الفريق عاليًّا.
وبصم بنعطية على حصيلة إيجابية تميزت أساسًا بمساهمته الفعالة في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثاني في ترتيب الدوري الفرنسي خلال موسم ألفين وأربعة وعشرين وألفين وخمسة وعشرين، فضلًا عن إدارته النشطة والذكية لسوق الانتقالات والتي مكنت من تثمين الإمكانات الرياضية للنادي وتطويرها بشكل ملحوظ.
قد يهمك أيضًا: زبير بية: إيفيتش المسؤول الأول عن تعثر العين أمام الوحدة
ولم يقتصر عمل المدير الرياضي المغربي على الفريق الأول بل امتد ليشمل القاعدة التكوينية لنادي أولمبيك مارسيليا، حيث أشرف بشكل مباشر على إعادة هيكلة مركز التكوين ووضع استراتيجية تطويرية حديثة بدأت تظهر نتائجها الأولى الواعدة جليًّا على أرض الواقع.
ونجح المدافع الدولي السابق في فرض أسلوب قياديٍّ متميز يستمد قوته من قناعاته الراسخة وقدرته الفائقة على تحفيز وتأطير فرق العمل، حيث جسد بشكل يوميٍّ قيم الصرامة والروح القتالية العالية التي لطالما ميزت الهوية التاريخية لهذا النادي الفرنسي العريق.
وحرص فرانك ماكورت المالك الرسمي لنادي أولمبيك مارسيليا على توجيه رسالة شكر شخصية للمهدي بنعطية لقبوله البقاء وإتمام الموسم حتى نهايته، مؤكدًا أن هذا الأخير أظهر التزامًا كاملًا وحسًّا عاليًّا بالمسؤولية خلال فترة صعبة ومتطلبة جدًّا مبرزًا ارتباطه الصادق بألوان الفريق.
واختتم بنعطية هذا الإعلان الرسمي بتصريح مؤثر أكد فيه أنه عاد إلى مارسيليا برغبة صادقة لخدمة النادي الذي ترعرع فيه وبنية تقديم أفضل ما لديه، موجهًا شكره العميق لفرانك ماكورت على ثقته الدائمة ومتمنيًا في الوقت ذاته كل التوفيق والنجاح المستحق للنادي والمدينة وجماهيرها الشغوفة.

