يشهد الشارع الرياضي حراكًا إداريًّا وقانونيًّا مكثفًا تزامنًا مع التحضيرات لانعقاد الجمعية العمومية العادية لـ الاتحاد السعودي لكرة القدم. وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية كبرى كونها ترسم ملامح المرحلة المستقبلية للمنظومة الكروية، وتناقش لوائح وأنظمة تهم كافة الأندية المشاركة في المنافسات المحلية.
وفي خطوة تسبق الانعقاد الرسمي، نُظمت فعاليات مصاحبة تهدف إلى وضع الأندية في صورة التحديثات المقترحة ومناقشتها. إلا أن هذه الفعاليات شهدت مفاجأة من العيار الثقيل تمثلت في غياب عدد كبير من الأندية المؤثرة، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الغياب في توقيت حساس يسبق التصويت على قرارات مفصلية.
وكشفت التقارير الصحافية عن كواليس ما دار في الساعات الماضية بالعاصمة الرياض، مسلطة الضوء على حجم التعديلات التاريخية المنتظرة التي ستعرض على طاولة الجمعية العمومية للتصويت عليها وإقرارها.
أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “الشرق الأوسط” بأن ورشة العمل المخصصة لأندية الدوري السعودي للمحترفين، والتي عقدت صباح يوم الأحد في الرياض، شهدت غياب 11 ناديًا، من أبرزها أندية القمة الكبرى. وجاء هذا التخلف اللافت قبل أقل من 24 ساعة فقط على انعقاد الجمعية العمومية العادية للاتحاد.
تصفح أيضًا: بين اللياقة والتقدير الخاطئ.. كيف أنقذ الـVAR حكم مباراة السعودية وإندونيسيا؟
وانطلقت أعمال الورشة عند الساعة العاشرة صباحًا واختتمت في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وذلك ضمن البرنامج الزمني للفعاليات المصاحبة لاجتماع الجمعية العمومية المقرر عقده يوم الإثنين بفندق سوفيتل في الرياض. واقتصر الحضور على ممثلي أندية: القادسية، ضمك، التعاون، الاتفاق، الشباب، الفيحاء، والخليج.
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية بالغة، حيث سيشهد إجراء عملية تصويت موسعة على سلسلة من التعديلات الجوهرية المقترحة على النظام الأساسي ولائحة الانتخابات الخاصة بالاتحاد السعودي لكرة القدم.
أدرج الاتحاد السعودي لكرة القدم 66 مقترحًا لتعديل اللوائح، في خطوة وُصفت بأنها من أوسع عمليات المراجعة و”الغربلة” للنظام الأساسي خلال السنوات الأخيرة. وتوزعت هذه المقترحات بواقع 60 تعديلًا يخص النظام الأساسي، و6 تعديلات تخص لائحة الانتخابات.
ووفقًا للوثيقة الموجهة إلى الأندية السعودية، فقد استند الاتحاد في إعداد هذه التعديلات الشاملة إلى مراجعة دقيقة للنظام الأساسي الحالي. كما تم الأخذ بعين الاعتبار اللوائح ذات العلاقة المعمول بها في المملكة، فضلًا عن مواءمتها مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي.

