اقترب المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو من العودة رسميًا لتولي القيادة الفنية لنادي ريال مدريد الإسباني، في خطوة غير رسمية حتى الآن ولكنها باتت شبه مؤكدة بحسب مصادر إعلامية متعددة، حيث توصل إلى اتفاق مبدئي مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز للعودة إلى المقعد الفني الذي غادره في عام 2013.
ولم تأتِ هذه العودة المرتقبة دون مفاوضات معقدة وتبادل للشروط بين الطرفين، حيث وضع “السبيشال وان” عدة مطالب صارمة واشتراطات واضحة قبل التوقيع الرسمي، من أجل ضمان توفير البيئة المناسبة والحرية الكاملة لنجاح مشروعه الرياضي الجديد مع النادي الملكي.
وتأتي عودة مورينيو في ظرف حساس للغاية يمر به ريال مدريد، إذ غاب النادي تمامًا عن منصات التتويج ولم يحقق أي لقب طوال العامين الماضيين، مما يضع ضغطًا مبكرًا على المدرب البرتغالي الذي سيكون مطالبًا بإعادة الفريق إلى مسار حصد البطولات فورًا وبشكل مباشر أيضًا.
بحسب ما كشفه الصحفي سيرخيو فالنتين عبر شبكة EsRadio الإسبانية، فإن المطلب الأول لمورينيو تمثل في الحصول على عقد يمتد لعامين لضمان الاستقرار والصبر على مشروعه، كما اشترط الحصول على صلاحيات واسعة للتدخل في سوق الانتقالات وتحديد الصفقات الجديدة، وهو أمر غير معتاد في ريال مدريد حيث ينفرد الرئيس فلورنتينو بيريز والمدير العام خوسيه أنخيل سانشيز بهذا الملف عادة.
قد يهمك أيضًا: رسميًا.. نيوم يضم مهاجم أوروجواي
وفي هذا السياق أشارت صحيفة The Independent البريطانية إلى أن مورينيو يرغب بالفعل في التعاقد مع أحد لاعبي برشلونة لضمه إلى الصفوف الملكية، وهو الإنجليزي ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد.
وعلى الصعيد البدني والفني، فجر المدرب البرتغالي مفاجأة كبرى باشتراط استبعاد المعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس من طاقمه، ورغم أن بينتوس يحظى بحماية ودعم كبير من رئيس النادي فلورنتينو بيريز، إلا أن مورينيو يتمسك بإبعاده والاعتماد بشكل كامل على طاقمه الخاص الذي يرافقه حاليًا في نادي بنفيكا البرتغالي لضمان الانسجام التام داخل غرف الملابس.
وسيجلب مورينيو معه طاقمه الفني الكامل المكون من جواو ترالهاو كمدرب مساعد أول، وبيدرو ماتشادو، وريكاردو فورموسينيو، وريكاردو روتشا كمدربين مساعدين، بالإضافة إلى روبرتو ميريلا وروبن سواريس كمدربين ومحللين للأداء، بينما سيتولى أنطونيو دياس مهمة الإعداد البدني، ونونو جوميز تدريب حراس المرمى.
تمثل شروط مورينيو تحديًا حقيقيًا لسياسة فلورنتينو بيريز الإدارية الصارمة، خاصة فيما يتعلق بملف التعاقدات والإبقاء على بينتوس، إلا أن حاجة ريال مدريد الماسة لمدرب ذي شخصية قوية يعيد الهيبة للفريق بعد عامين من الجفاف البطولي قد تدفع الإدارة للمرونة وتلبية هذه المطالب، لتبدأ الجماهير في ترقب الإعلان الرسمي لمعرفة مدى قدرة المدرب البرتغالي على صناعة الأمجاد مجددًا في سانتياجو برنابيو أيضًا.

