يتصدر الخبير المالي الفرنسي المغربي أنس لغراي المشهد داخل أروقة ريال مدريد، حيث يقود عملية معقدة لحماية الرئيس فلورنتينو بيريز البالغ من العمر 79 عامًا في ظل أزمة داخلية متصاعدة.
وبرز لغراي كصوت موثوق وداعم قوي لبيريز خلال الهجوم الانتخابي الحالي، مما جعله يكتسب وزنًا استراتيجيًا كبيرًا لقطع الطريق على المعارض الشرس إنريكي ريكيلمي البالغ من العمر 37 عامًا.
ويهدف هذا التحالف الوثيق إلى إفساح المجال أمام إصلاحات هيكلية غير مسبوقة، والتي ستسمح بدخول مستثمرين جدد في رأس مال النادي العريق لتعزيز قوة ريال مدريد المالية مستقبلًا.
ودافع أنس لغراي بشراسة عن ظهور بيريز الأخير في المؤتمر الصحفي، معتبرًا أنه حقق هدفه بتبديد الشكوك حول صحته وتوجيه رسالة قوة للأعضاء لإحباط أي معارضة ناشئة.
ورغم عدم امتلاكه لمنصب رسمي داخل الهيكل التنظيمي للنادي الملكي، إلا أن نفوذ مؤسس شركة كي كابيتال السابقة تعاظم بفضل هندسته لعمليات مالية ضخمة تخص ملعب سانتياغو برنابيو.
ويطمح بيريز بدعم من مستشاره المغربي إلى تحويل النادي لكيان يضاهي العلامات الرياضية الأمريكية الكبرى، مقدرًا القيمة الإجمالية للمؤسسة بحوالي 10000 مليون يورو وفقًا لحسابات دقيقة.
وأثارت الدعوة لانتخابات مبكرة حالة من الترقب والحذر بين القيادات العليا والمتوسطة، حيث بدأ البعض يحسب خطواته تحسبًا لأي تغييرات قد تطيح بالوجوه القديمة داخل إدارة ريال مدريد.
نوصي بقراءة: العين الإماراتي يعلن إصابة نجمه بالرباط الصليبي
ووضعت علاقات الصداقة المزعومة مع ريكيلمي بعض المديرين تحت مجهر الشكوك، ومن أبرزهم كارلوس أوكانيا الذي يعتبر من الشخصيات الصاعدة بقوة داخل أروقة النادي الإسباني.
ولا تقتصر التوترات على الولاءات بل تمتد إلى طبيعة الإصلاحات القانونية المقترحة، حيث يخشى بعض المسؤولين عدم تقبل الجماهير لفكرة دخول رأس المال الخاص دون توضيح شفاف.
ولم يقتصر دور لغراي على الجوانب المالية والاقتصادية فقط، بل امتد نفوذه ليلامس القرارات الرياضية الحساسة مثل مفاوضات التعاقد مع كيليان مبابي واختيار المدربين الجدد على رأسهم جوزيه مورينيو.
وتسببت تدخلات المستشار المالي في خلق بعض الاحتكاكات مع خوسيه أنخيل سانشيز، وهو المدير العام المسؤول عن الإدارة الرياضية والذي شعر بتقلص صلاحياته المعتادة مؤخرًا.
وفيما يخص الإدارة الفنية يميل شقيق بيريز لعودة جوزيه مورينيو، بينما يذكر لغراي دائمًا بإمكانيات يورغن كلوب الذي يشترط سيطرة تامة على التخطيط الرياضي للموافقة.
وتأجلت خطط الإصلاح الشامل مؤقتًا بسبب تباين الآراء حول كيفية تقديمها، حيث يصر البعض على ضرورة تمريرها عبر استفتاء شعبي للأعضاء لضمان الشفافية التامة.
ويأمل بيريز في استغلال الانتخابات المبكرة لتعزيز موقفه وإضعاف خصومه، تمهيدًا للوصول إلى الاستفتاء المنتظر بحلول عام 2027 وسط بيئة داخلية أكثر استقرارًا وتماسكًا.
نعم يمتلك لغراي كل المقومات لقيادة هذه التحولات الجذرية بنجاح، حيث يجمع بين الثقة المطلقة لفلورنتينو بيريز والخبرة المالية العميقة التي تؤهله لرسم خارطة طريق تضمن هيمنة النادي عالميًا.

