الأربعاء, مايو 20, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلة«الجامعة العربية» ترفض قرار «أرض الصومال» فتح سفارة في القدس

«الجامعة العربية» ترفض قرار «أرض الصومال» فتح سفارة في القدس

حذرت جامعة الدول العربية من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي» على خلفية فتح «إقليم أرض الصومال» الانفصالي سفارة له في القدس المحتلة. وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الأربعاء، بـ«أشد العبارات ما تردد من أنباء بشأن إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية (ما يسمى إقليم أرض الصومال) على فتح سفارة له لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي».

وعد أبو الغيط هذه الخطوة «مرفوضة، وباطلة قانوناً من جميع الوجوه، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، كما تمثل استفزازاً مرفوضاً للعالمين العربي، والإسلامي».

وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد استقبل، الاثنين الماضي، أول سفير لإقليم «أرض الصومال» الانفصالي لدى إسرائيل، وذلك بعد عام واحد فقط من اعتراف إسرائيل رسمياً بالمنطقة الانفصالية الواقعة في القرن الأفريقي لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بالإقليم الذي يسعى للانفصال منذ عام 1991.

وقال المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، الأربعاء في بيان، إن «هذا التقارب يعكس حجم العزلة التي تعانيها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولتها اليائسة استدراج اعترافات باطلة من كيانات أو أقاليم لا وجود شرعياً لها». وأضاف أن إسرائيل تسعى لذلك «خدمة لمساعيها الرامية إلى ترسيخ احتلالها غير الشرعي للقدس الشرقية، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والتغطية على الجرائم التي ترتكبها يومياً بحق الشعب الفلسطيني».

وأكد رشدي، أن «الإصرار على هذا النهج يمثل اعتداءً سافراً على وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وسيادتها، وانتهاكاً واضحاً لمبدأ احترام وحدة الدول، وسلامة أراضيها، ومساساً مرفوضاً بسيادة دولة عضو في جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة».

وحذر من أن «هذه التحركات الرامية إلى التغلغل في منطقة القرن الأفريقي تنذر بتعميق بؤر التوتر، وعدم الاستقرار»، مجدداً التأكيد على «الموقف العربي الثابت الداعم لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، وسيادتها، وسلامة أراضيها، والرافض رفضاً قاطعاً لأي محاولات ترمي إلى تكريس واقع انفصالي، أو إقامة علاقات غير مشروعة مع كيانات لا يعترف بها القانون الدولي».

اقرأ ايضا: مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

وسبق أن أدانت دول عربية وأفريقية في أبريل (نيسان) الماضي، بأشد العبارات، إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى «أرض الصومال». وعدّ وزراء خارجية السعودية، ومصر، والصومال، والسودان، وليبيا، وبنغلاديش، والجزائر، وفلسطين، وتركيا، وإندونيسيا الإعلان الإسرائيلي «انتهاكاً صارخاً لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة وسلامة أراضيها».

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (صفحة الجامعة على فيسبوك)

واعتبر الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير علي الحفني، فتح سفارة لـ«أرض الصومال» في إسرائيل بمثابة «سكب للزيت على النار». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث يزيد من إرباك المشهد في منطقة مشتعلة، ويشجع العناصر الانفصالية».

وأكد رفض الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لهذه الخطوة باعتبارها «تمثل خصماً من وحدة التراب الإقليمي لدولة عضو في الاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية»، لافتاً إلى «ضرورة العمل على تسوية بؤر التوتر في القرن الأفريقي سلمياً، وعدم السماح لأطراف خارجية بالعبث في المنطقة، وإشعالها».

وقال الرئيس التنفيذي لمركز «BRCSOM للدراسات الاستراتيجية في الصومال»، شافعي يوسف عمر لـ«الشرق الأوسط» إن «ما حدث يزيد من حدة التوتر في منطقة القرن الأفريقي، ويهدد وحدة وسيادة الصومال». وأضاف أن «السيادة خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، واصفاً «أرض الصومال» بأنه «كيان وهمي، غير مقبول عربياً ودولياً»، مشيراً إلى محاولات إسرائيلية لاستغلال الموقف، وتعزيز الصراع في القرن الأفريقي، والبحر الأحمر.

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، دولةً مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات