الخميس, مايو 21, 2026
الرئيسيةالوطن العربينيكولاى ملادينوف: لا تعافٍ فى غزة والمرحلة الانتقالية ما زالت هشة

نيكولاى ملادينوف: لا تعافٍ فى غزة والمرحلة الانتقالية ما زالت هشة

أكد نيكولاي ملادينوف في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولى، أن الأوضاع فى قطاع غزة تشهد تحسناً محدوداً في بعض المؤشرات الإنسانية والأمنية، لكنها لا ترقى إلى “مرحلة تعافٍ حقيقي”، في ظل دمار واسع وانهيار شبه كامل للبنية التحتية.

وأوضح أن وقف إطلاق النار “صامد لكنه غير مثالي”، مشيراً إلى استمرار انتهاكات على الأرض تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وتقييد حركة المساعدات، محذراً من أن أي خرق قد يهدد المسار الانتقالي بالكامل.

وأوضح في تقريره أن إدخال المساعدات الإنسانية تحسن بشكل ملحوظ مقارنة بما قبل وقف إطلاق النار، حيث ارتفع عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية من نحو 400 ألف إلى قرابة مليوني شخص، وانخفضت عمليات نهب المساعدات إلى نحو 1%.

لكن في المقابل، أشار ملادينوف إلى أن الوضع الميداني ما زال كارثياً، إذ نحو 85% من المباني في غزة متضررة أو مدمرة، ووجود 70 مليون طن من الركام، بينها ذخائر غير منفجرة، أكثر من مليون شخص بلا مأوى دائم، و80 % من القوى العاملة بلا وظائف، انهيار شبه كامل في قطاعات المياه والصحة والتعليم.

كشف ملادينوف عن خارطة طريق مفصلة من 15 بنداً حل مستقبل غزة تم إعدادها بالتشاور بين الجهات الضامنة، ضمن إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، مؤكداً أنها تقوم على مبدأ “المعاملة بالمثل” والتحقق المرحلي قبل الانتقال بين المراحل.

وأوضح أن أي تقدم مشروط بتقييم ميداني من لجنة تحقق مستقلة تضم ممثلين دوليين، ما يعني عدم إمكانية فرض خطوات أحادية أو غير مُثبتة.

نوصي بقراءة: زراعة الطفيلة تدعو المزارعين لحراثة أراضيهم للاستفادة من مياه الأمطار

تضمنت الخطة التي كشف عنه ملادينوف إعادة تعريف بنية الحكم والأمن داخل القطاع عبر ترسيخ مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، تفكيك تدريجي ومنظم للبنية العسكرية للفصائل، دمج وتأهيل الشرطة المدنية بإشراف مدني فلسطيني، إخضاع السلاح الشخصي لرقابة قانونية وتنظيم تدريجي، منع العنف الداخلي وتثبيت اتفاق للسلم الأهلي.
كما شدد على أن أي سلاح لا يُسلّم إلى أطراف معادية، بل إلى جهة فلسطينية مدنية انتقالية.

وتشمل الخطة نشر قوة استقرار دولية تتولى الفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية، دون أن تحل محل الشرطة المحلية، بل تدعم المرحلة الانتقالية وتؤمّن عملية نزع السلاح.

وبالتوازي، تنص الخطة على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ربط الانسحاب بتقدم عملية نزع السلاح، نقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى مؤسسات فلسطينية معتمدة، إعادة الإعمار مشروطة بالأمن ونزع السلاح.

أكدت الإحاطة أن إعادة إعمار غزة ستكون مرتبطة مباشرة بتحقيق الاستقرار الأمني، ونزع السلاح، واعتماد مناطق آمنة خاضعة للإدارة المدنية.

وتشمل المرحلة اللاحقة إطلاق مشاريع إعادة إعمار واسعة، فتح المعابر أمام حركة البضائع، خلق مئات آلاف فرص العمل، إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية، تحذير من سيناريو الجمود.

حذر ملادينوف من أن رفض تنفيذ خارطة الطريق سيؤدي إلى استمرار الوضع الراهن، حيث تبقى غزة في حالة انقسام مزمن، دون إعادة إعمار أو استثمار، ما يعني استمرار الاعتماد على المساعدات وتفاقم الأزمة الإنسانية.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات