خطفت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد الأنظار مجدداً خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي الدولي بدورته التاسعة والسبعين، بعد ظهورها بفستان استثنائي من توقيع دار سكياباريلي للأزياء الراقية ومجوهرات فاخرة من دار شوبارد. الإطلالة التي نشرتها بيلا عبر حساباتها الرسمية تحولت خلال ساعات إلى حديث منصات التواصل ومواقع الموضة العالمية.
لم يكن فستان بيلا حديد تصميماً عابراً على السجادة الحمراء، بل كان عملاً فنياً متكاملاً يعكس جوهر الأزياء الراقية. ووفقاً لما أعلنته دار سكياباريلي Schiaparelli، استغرق تطريز الفستان بالكامل 22,160 ساعة عمل، بمشاركة 130 حرفياً متخصصاً في التطريز اليدوي.
جاء الفستان مصنوعاً بالكامل من الدانتيل المنفذ بتقنية الخداع البصري، التي تمنح القماش إحساساً ثلاثي الأبعاد. وقد استخدم في تنفيذه خيوط الحبال وخيوط التثبيت لإبراز النقوش بشكل بارز، مما جعل التصميم يبدو كمنحوتة فنية على القماش.
A post shared by Schiaparelli (@schiaparelli)
اختارت بيلا حديد إطلالتها بقصة حورية البحر الضيقة التي تبرز قوام الجسم، وتنتهي بذيل متعدد الطبقات من الدانتيل ينسدل بأناقة على الأرض. ومن أبرز معالم التصميم:
فتحة صدر عميقة على شكل حرف V، امتدت حتى الخصر وأضافت طابعاً درامياً للإطلالة.
أكمام طويلة من نفس تطريز الدانتيل، تنتهي بأساور واسعة مستوحاة من الطابع الكلاسيكي.
تفصيلة سوداء مركزية على الصدر على هيئة زهرة بارزة، كسرت اللون العاجي ومنحت تبايناً لافتاً.
ظهر مكشوف مزين بربطة سوداء مخملية عريضة، جمعت بين النعومة والقوة في آنٍ واحد.
قد يهمك أيضًا: استوحي إطلالات الربيع من أسلوب زين قطامي الناعم
واعتمدت بيلا من الناحية الجمالية تسريحة شعر مرفوعة على شكل كعكة منخفضة، مع مكياج ناعم بدرجات النيود وشفاه حمراء خفيفة، ليبقى التركيز منصباً على تفاصيل الفستان.
ظهر بيلا حديد ببروفايل جانبي على شرفة مطلة على مدينة كان، مرتدية فستان دانتيل عاجي مع تسريحة كعكة وأقراط ألماس.
في وقت تتجه فيه صناعة الأزياء نحو السرعة والتصنيع الرقمي، جاءت إطلالة بيلا حديد لتذكر الجمهور بقيمة الحرفية اليدوية. فاستثمار 22 ألف ساعة عمل في قطعة واحدة يعكس التزام دار سكياباريلي بإحياء تراث الأزياء الراقية، ويؤكد أن التفرد لا يزال يحتفظ بمكانته في الصف الأول.
وقد عرفت دار Schiaparelli تحت قيادة دانيال روزبيري بتقديم تصاميم تلعب على الخداع البصري والسريالية، وجاء فستان بيلا امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية. والنتيجة كانت إطلالة لا تحفظ كصورة فحسب، بل كقصة حرفية تروى لسنوات.
لم تكتمل إطلالة بيلا حديد دون لمسة دار شوبارد Chopard، الشريك الرسمي لمجوهرات مهرجان كان منذ سنوات.
اعتمدت بيلا مجموعة من الألماس الأبيض المصقول بدقة، تضمنت:
اختيار شوبارد كان مدروساً ليعكس فخامة الإطلالة دون منافسة الفستان. اللون الأبيض النقي للألماس انسجم مع اللون العاجي للتطريز، بينما أضافت اللمعة الباردة للأحجار تبايناً راقياً مع الربطة المخملية السوداء على الظهر.
A post shared by Chopard Official (@chopard)
حظيت صور الإطلالة بتفاعل واسع فور نشرها، حيث وصفها المتابعون بأنها من أقوى لحظات مهرجان كان لهذا العام. وأشادت صفحات الموضة المتخصصة بالتصميم، معتبرة إياه مرشحاً قوياً ضمن قائمة أفضل الإطلالات لعام 2025.

