أشاد الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، بالثنائي الأسطوري محمد صلاح وأندي روبرتسون، مؤكدًا أنه سيبقى ممتنًا لهما طوال حياته.
يأتي ذلك قبيل خوضهما المباراة الأخيرة بقميص “الريدز” أمام برينتفورد على ملعب “أنفيلد”، ليسدلا الستار على مسيرة حافلة استمرت 9 سنوات، حققا خلالها 8 ألقاب كبرى، أبرزها لقبان في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا.
وفي مقابلة خاصة مع الموقع الرسمي لنادي ليفربول، عبّر سلوت عن إعجابه الشديد بالثنائي كلاعبين وكشخصين، مستعرضًا كواليس العمل معهما طوال الفترة الماضية.
تحدث سلوت عن انطباعه الأول عن المدافع الإسكتلندي أندي روبرتسون، قائلًا: “كنت أعرفه جيدًا قبل قدومي إلى هنا، لأنني كنت أتابع ليفربول باستمرار في عهد يورجن كلوب، روبرتسون يتميز بالطاقة العالية ومعدل العمل المذهل، وعندما بدأت العمل معه لمست تلك الطاقة داخل الملعب وخارجه، فهو شخص محبوب للغاية”.
وأضاف المدرب الهولندي: “إذا كنت الظهير الأفضل في الدوري الإنجليزي، فأنت بالتأكيد الأفضل في العالم، نظرًا لقوة هذه المسابقة، ومع النجاحات الأوروبية التي حققها ليفربول، يمكنني القول بثقة إن روبرتسون كان، في أوج عطائه، أفضل ظهير أيسر في العالم”.
وكشف سلوت أنه استخدم لقطة الضغط الشهيرة لروبرتسون ضد مانشستر سيتي في محاضراته التدريبية السابقة عندما كان مدربًا لفاينورد، ليثبت للاعبيه أن النجم الأول في العالم بهذا المركز لا يتوقف عن الركض والضغط، مما يجعله قدوة للجميع، وعن سماته الشخصية.
تصفح أيضًا: مؤتمر خورخي جيسوس قبل مباراة النصر ضد الأهلي في كأس السوبر السعودي
اختتم سلوت ضاحكًا: “إنه شخص مرح جدًا ومبتسم دائمًا، إلا إذا قررت إجلاسه على مقاعد البدلاء! لكنه يظل دائمًا داعمًا للفريق، ولا أعتقد أنك ستجد زميلًا أو موظفًا في النادي لا يحب أندي”.
انتقل آرني سلوت للحديث عن النجم المصري محمد صلاح، مؤكدًا أن الاستمرارية التي أظهرها طوال 9 سنوات تُعد أمرًا نادر الحدوث في عالم كرة القدم، وقال: “ما يجعل صلاح لاعبًا استثنائيًا هو الأرقام التي كان يسجلها عامًا بعد عام، تقديم موسم واحد قوي يُعد أمرًا رائعًا، لكن الحفاظ على هذا المستوى لثمانية أو تسعة مواسم أمر لا يُصدق”.
وتابع سلوت: “الأهم بالنسبة لي أن أرقام صلاح لم تأتِ عندما تكون النتيجة مريحة، بل كان دائمًا اللاعب الذي تتجه إليه الأنظار عندما تصبح الأمور معقدة. في الموسم الماضي، عندما كنا نحتاج إلى هدف أو لمحة سحرية للفوز، كان صلاح هو من يتقدم ويفعل ذلك، وهذا ما جعل موسمنا ناجحًا للغاية”.
وأشار سلوت إلى أن النسخة الماضية لمحمد صلاح كانت مميزة للغاية حتى بمعاييره العالية، خاصة أن منافسات الدوري الإنجليزي أصبحت أكثر صعوبة، ولم نعد نرى انتصارات بنتيجة 4-0 أو 5-0 بسهولة، مما جعل أهداف صلاح الحاسمة، مثل هدفه الشهير ضد برايتون، تزن ذهبًا لأنها كانت تحدد مصير المباريات وتمنح الفريق النقاط الثلاث.
وعن شخصية النجم المصري بعيدًا عن الكاميرات، قال سلوت: “قد يتوقع البعض سلوكًا متعاليًا من نجم بحجم محمد صلاح، لكن تجربتي معه كانت مختلفة تمامًا، إنه شخص هادئ للغاية ومتزن، وعندما تجلس معه لا تشعر أبدًا أنك تجلس أمام نجم عالمي، بل أمام إنسان طبيعي جدًا يملك عائلة رائعة”.
وأشاد سلوت بالدور القيادي لصلاح ومساعدته للاعبين الشباب هذا الموسم، قائلًا: “لقد أولى صلاح اهتمامًا كبيرًا هذا الموسم بتوجيه ومساعدة اللاعبين الصغار مثل ريو نجوموها وغيره”.
واختتم المدير الفني لليفربول حديثه، قائلًا: “صلاح يتربع على القمة مع لاعب أو اثنين آخرين كأعظم من لعب لصالح نادي ليفربول عبر التاريخ، لقد استمتعت حقًا بالعمل معه، ورغم أن الأمور كانت تصبح صعبة في مرة أو مرتين، فإن العمل معه على المدى الطويل كان متعة خالصة، والنجاح الذي حققناه معًا بالتتويج بلقب الدوري سيظل محفورًا في ذاكرتي دائمًا”.

