شهد الدوري الإسباني خلال الموسم المنصرم منافسةً قوية، حيث قدمت الأندية مستوياتٍ فنيةً رفيعةً حبست أنفاس الجماهير حتى الجولات الأخيرة.
وشهدت الملاعب صراعاتٍ ثنائيةً وجماعيةً أسهمت في رسم لوحةٍ كرويةٍ مبهرةٍ تليق بعشاق كرة القدم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذين يتابعون بشغفٍ تفاصيل هذا الصراع المحتدم.
واشتعل السباق نيرانًا بين نجوم المسابقة للفوز بالجوائز الفردية، بعدما قدمت عناصر عدة مستوياتٍ استثنائيةً قادت فرقها نحو تحقيق انتصاراتٍ ثمينةٍ.
ولم يقتصر التميز على تسجيل الأهداف فقط، بل برز حراس المرمى، وصناع اللعب، والمهاجمون الكلاسيكيون بوضوحٍ ملفتٍ أعاد لبطولة الليجا بريقها وجاذبيتها الخاصة.
وفي هذا الإطار، نتيح لكم في “365Scores” فرصة المشاركة في اختيار النجم الأول لبطولة الدوري الإسباني هذا العام.
تألق الحارس خوان جارسيا حارسًا أمينًا لعرين فريقه خلال ثلاثين مواجهة خاضها في غمار المسابقة المحلية هذا الموسم.
ونجح جارسيا في الحفاظ على نظافة شباكه في 15 مباراة، مما منحه مكانةً مرموقةً بين أفضل حراس المرمى، مستندًا إلى ردود أفعالٍ سريعةٍ وتمركزٍ ممتازٍ أسهم في تراجع معدل استقبال فريقه للأهداف بشكلٍ ملحوظٍ.
ولم تكن مهمة جارسيا سهلةً على الإطلاق، إذ ذاد عن مرماه ببسالةٍ متصديًا لأربع وسبعين تسديدةً خطيرةً، مجهضًا محاولات الخصوم ببراعةٍ واقتدارٍ في مواقف عديدة.
أكد النجم الفرنسي كيليان مبابي قيمته الفنية الكبيرة هدافًا مدمرًا في خط هجوم فريقه، مستغلاً سرعته الفائقة ومهارته العالية في اختراق الحصون الدفاعية للمنافسين.
واستطاع مبابي زيارة الشباك 25 مرة خلال إحدى وثلاثين مباراةً، ليتوج بلقب هداف الدوري الإسباني هذا الموسم مبرهنًا على حسه التهديفي القاتل وقدرته الفائقة على حسم المباريات الكبرى من أنصاف الفرص.
ولم تقتصر مساهمة مبابي على تسجيل الأهداف فحسب، بل تميز برؤيةٍ هجوميةٍ ممتازةٍ أثمرت عن صناعة خمسة أهداف لزملائه، حاصدًا تقييمًا عامًا بلغ 7.6.
نوصي بقراءة: هل يغيب ماتياس دي ليخت عن الملاعب لأنه تحول إلى إمرأة؟
كما أظهر المهاجم الفرنسي انضباطًا تكتيكيًا وسلوكيًا عاليًا داخل المستطيل الأخضر، إذ خلا سجله تمامًا من أي بطاقة حمراء، متلقيًا أربع بطاقات صفراء فقط نتيجة الحماس والضغط المستمر على المدافعين.
واصل الموهبة الشابة لامين يامال نثر سحره الكروي الفريد، مقدمًا موسمًا تاريخيًا مع برشلونة نال إعجاب المتابعين والنقاد على حد سواء في شتى أنحاء العالم.
وحقق يامال أعلى تقييم بين جميع المرشحين بواقع 7.9، بعدما شارك في ثمانٍ وعشرين مباراةً، أظهر خلالها نضجًا كرويًا يفوق سنوات عمره بكثير، وقاد فريقه بذكاءٍ في أصعب الأوقات.
وساهم النجم الواعد في سبعة وعشرين هدفًا، مسجلًا 16 هدفًا وصانعًا إحدى عشرة تمريرةً حاسمةً لزملائه، مما يجعله المحرك الأساسي للمنظومة الهجومية والورقة الرابحة دائمًا.
واتسم أداء يامال بالهدوء والتركيز العالي، حيث نال بطاقةً صفراء واحدةً فقط طوال أسابيع المنافسة، محافظًا على نظافة سجله الانضباطي من البطاقات الحمراء تمامًا.
فرض لاعب الوسط بيدري إيقاعه الخاص مهندسًا لعمليات فريقه في وسط الملعب خلال تسع وعشرين مباراةً خاضها في البطولة الإسبانية.
وتميز النجم الدولي بقدرته العالية على ضبط نسق اللعب وتوزيع التمريرات بدقةٍ متناهيةٍ، الأمر الذي ساعد فريقه على فرض أسلوبه الاستحوادي والسيطرة على منطقة العمليات تمامًا.
ورغم اقتصار رصيده التهديفي على هدفين فقط، إلا أن بيدري صنع تسعة أهداف بفضل رؤيته الثاقبة وتمريراته الحريرية التي تضرب خطوط الدفاع، لينال تقييمًا مستحقًا قدره 7.3.
برهن المهاجم المخضرم فيدات موريكي على جاهزيته البدنية والفنية العالية بمشاركته في سبع وثلاثين مباراةً من أصل ثمانٍ وثلاثين، ليكون القوة الضاربة التي لا تهدأ أبدًا.
ونجح الهداف القوي في تسجيل 23 هدفًا، واضعًا نفسه ضمن قائمة أبرز المهاجمين الكلاسيكيين الذين يخشاهم مدافعو المسابقة بسبب قوتهم البدنية.
وامتاز موريكي بحضور قوي داخل منطقة الجزاء مستغلاً بنيته الجسدية وارتقاءاته الهوائية المميزة، وصنع هدفًا واحدًا لزملائه محققًا تقييمًا عامًا بلغ 7.1.
واتسم أداء المهاجم بالشراسة القتالية العالية دفاعًا وهجومًا، مما كلفه الحصول على أربع بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة نتيجة الالتحامات البدنية القوية التي خاضها طوال منافسات العام.

