الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرعمرو فاروق يكشف عن تحول استراتيجي فى موقف أوروبا وأمريكا تجاه الإخوان

عمرو فاروق يكشف عن تحول استراتيجي فى موقف أوروبا وأمريكا تجاه الإخوان

أكد الباحث عمرو فاروق، المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، أن هناك تغيراً جذرياً وملموساً في خطاب الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأوروبية تجاه توصيف جماعة الإخوان الإرهابية.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” عبر قناة “الحياة”، أن هذا التحول ظهر بوضوح في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الأخيرة، التي اعتبرت الجماعة المرجع الفكري والأيديولوجي للتنظيمات المتطرفة مثل “داعش” و”القاعدة”، وهو توصيف تتبناه واشنطن لأول مرة بشكل رسمي.

وأشار فاروق إلى أن الدوائر الغربية بدأت تتخلى عن مفهوم “الإسلام السياسي المعتدل” الذي كانت تروّج له الجماعة لسنوات طويلة لكسب ود صناع القرار في الغرب. وأكد أن الإجراءات القانونية الأخيرة التي اتخذتها فرنسا ضد التنظيم تعكس رغبة حقيقية في وضع حد لـ”الاشتباك” بين البعد الديني للعقيدة الإسلامية والمشروع السياسي التوسعي للجماعات الأصولية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان.

اقرأ ايضا: الأعلى للإعلام: إلزام الوسائل الإعلامية بعدم نشر أى مقاطع لـ ضياء العوضى.. إنفوجراف

وسلط الباحث الضوء على التجربة الفرنسية، معتبراً إياها الأهم في أوروبا نظراً لكون فرنسا الدولة الأكثر تضرراً من مفهوم “المجتمعات الموازية” التي أنشأها التيار الإسلامي، موضحا أن مصطلح “السلفية الفرنسية” أصبح واقعاً يؤرق الإدارة الفرنسية، حيث ساهم تغلغل الإخوان في نشوء بؤر وتيارات متطرفة أثرت على تماسك المجتمع الفرنسي، مما دفع باريس للتعامل مع هذا الملف من منطلق الحفاظ على الهوية الفكرية والثقافية للدولة، وليس فقط من منظور التهديد الأمني.

وأضاف فاروق أن هناك نخبة من الباحثين والمفكرين المتخصصين في مكافحة الإرهاب بفرنسا، أمثال “جيل كيبيل” وغيره، ساهموا في صياغة رؤية جديدة تجاه الجماعة والتيارات السلفية. وأكد أن هؤلاء الخبراء قدموا دراسات فكرية معمقة ساعدت الإدارة الفرنسية في اتخاذ خطوات عملية لتقويض نفوذ التنظيم، خاصة بعد أن ثبت تورط أيديولوجيا الجماعة في التأثير سلباً على قيم المجتمع الفرنسي وتهديد استقراره المجتمعي.

وكشف عمرو فاروق عن تحركات واسعة داخل البرلمان الأوروبي لمناقشة سبل حماية الهوية الأوروبية من مخاطر مشروع جماعة الإخوان، مشيرا إلى أن المناقشات الأخيرة داخل البرلمان تعكس وعياً متزايداً بضرورة استعادة السيطرة على الفضاء العام ومواجهة التغلغل الإخواني في المؤسسات المختلفة، مؤكداً أن هذه التحركات ستسفر عن قرارات تنفيذية وقانونية ملموسة خلال الفترة المقبلة، تتجاوز مجرد التوصيف السياسي للأزمة.

واختتم الباحث مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد إجراءات دستورية وقانونية صارمة في العديد من الدول الأوروبية ضد الكيانات التابعة للإخوان، تهدف إلى تجفيف منابع التمويل وتقليص النشاط الفكري والسياسي للتنظيم، معتبرا أن العالم الغربي وضع يده أخيراً على “جذر الأزمة”، وأن هناك إجماعاً متزايداً على أن استقرار المجتمعات يبدأ من مواجهة الأفكار المتطرفة التي تتبناها هذه الجماعة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات