الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةعالم الموضةليلى العوضي... رحلة إبداع تتجاوز الحدود

ليلى العوضي… رحلة إبداع تتجاوز الحدود

ليلى العوضي مصمّمة أزياء عُمانية، تُعرف بإعادة تقديم العباءة برؤية معاصرة تجمع بين الأناقة التقليدية والتصميم الحديث. تشتهر ليلى بأسلوبها الذي يجمع بين البساطة المدروسة والهوية الواضحة، حيث استطاعت خلال مسيرتها أن ترسّخ رؤية خاصة تنعكس في تفاصيل تصاميمها وخياراتها الإبداعية. اليوم، تدخل العوضي مرحلة جديدة تركز فيها على توسيع نطاق علامتها بأسلوب مدروس يجمع بين التطوير والانفتاح. في هذا السياق، تعمل ليلى العوضي على تقديم تصاميم أقرب إلى الحياة اليومية، مع الحفاظ على روح العلامة. كما تتجه نحو تعزيز حضورها العالمي من خلال تعاونات دولية تفتح المجال لتجارب جديدة وتوسّع دائرة التأثير. في هذا الحوار، نغوص في عالم العوضي للتعرف أكثر على تفاصيله.

في كل خيط… لمسة من الفخامة المحتشمة

– رحلتك في عالم الأزياء تمتد لأكثر من 17 عاماً، ما الذي جذبك في البداية إلى التصميم؟ وكيف تطوّرت رؤيتك حتى وصلتْ إلى ما هي عليه اليوم؟

رحلتي في عالم الأزياء بدأت من شغف حقيقي بالتعبير عن المرأة من خلال الشكل والحركة. لم يكن التصميم مجرد مهنة، بل وسيلة لفهم القوة الهادئة التي تحملها المرأة. ومع مرور الوقت، تطوّرت رؤيتي من التركيز على الجماليات فقط إلى بناء هوية متكاملة تجمع بين البنية والحِرفة والإحساس. اليوم، أرى عملي كمساحة لإعادة تعريف الأناقة الشرقية بطريقة معاصرة وعميقة.

– أعدتِ تقديم العباءة برؤية معاصرة، ما الذي ألهمك للتركيز على هذه القطعة تحديداً؟

العباءة بالنسبة إليّ ليست قطعة تقليدية فقط، بل منصّة للتعبير. ما ألهمني هو قدرتها على احتواء التناقض بين البساطة والقوة. ركّزت عليها لأنها تمثّل المرأة الشرقية بصدق، ومع إعادة تصميمها، يمكن تقديمها كقطعة عالمية تحمل هوية واضحة.

– تتميز تصاميمك بالتوازن بين البنية المعمارية والانسيابية في الحركة، كيف تتعاملين مع هذه الازدواجية في عمليتك الإبداعية؟

أتعامل مع التوازن بين البنية المعمارية والانسيابية كحوار مستمر. البنية تمنح القطعة حضورها وقوّتها، بينما الحركة تمنحها الحياة. أبدأ دائماً بالهيكل، ثم أسمح للقماش بأن يتحرك بحرّية داخله، بحيث لا يطغى عنصر على الآخر.

– تلعب الحِرفية اليدوية دوراً أساسياً في تصاميمك، لماذا تُعد هذه الحِرفية مهمة بالنسبة إليكِ في ظل صناعة أزياء سريعة الإيقاع؟

الحِرفية اليدوية هي روح التصميم. في زمن الإنتاج السريع، الحِرفية تمنح القطعة قيمة وخصوصية لا يمكن تكرارها. بالنسبة إليّ، كل تفصيل يدوي هو توقيع غير مرئي يعكس الوقت والاهتمام والنية وراء العمل.

– تستلهمين كثيراً من التراث العُماني، كيف تعيدين تقديم هذا التراث من دون أن يفقد أصالته؟

أستمدّ من التراث العُماني عناصره الجوهرية، مثل التفاصيل، التوازن، والرمزية، ثم أُعيد صياغتها بلغة حديثة. الهدف ليس إعادة إنتاج التراث، بل ترجمته بحيث يبقى حيّاً ومفهوماً في سياق معاصر.

– كيف تصفين المرأة التي تصمّمين لها؟ وماذا تمثّل لكِ؟

المرأة التي أصمّم لها هي امرأة واعية، هادئة، وقوية من الداخل… لا تبحث عن لفت الانتباه بمقدار ما تعبّر عن نفسها بثقة. تمثّل بالنسبة إليّ التوازن بين النعومة والصلابة.

تصميم محتشم بلمسة عصرية راقية

– برأيك، كيف تطوّر مفهوم الأزياء المحتشمة عبر السنين؟

الأزياء المحتشمة تطوّرت من كونها مفهوماً تقليدياً إلى أسلوب حياة متكامل. أصبحت اليوم أكثر تنوعاً ومرونة، وتعكس شخصية المرأة بدل أن تقيّدها.

اقرأ ايضا: زين قطامي تلفت الأنظار بفستان قصير من الدانتيل المخرم

– تعكس عباءاتك إحساساً بالقوة الهادئة والثقة، كيف تترجمين هذه القيم المجرّدة إلى تصاميم ملموسة؟

أترجم القيم مثل القوة الهادئة والثقة من خلال الخطوط النظيفة، القصّات المدروسة، واختيار الخامات. التفاصيل الدقيقة والهدوء في التصميم هما ما ينقل هذه المشاعر بشكل ملموس.

– كيف تبدو عمليتك الإبداعية، من الفكرة الأولى وصولاً إلى القطعة النهائية؟

تبدأ العملية بفكرة أو إحساس، ثم تتحول إلى بحث بصري ومادي. بعدها أعمل على تطوير القصّات والتجارب على القماش، وصولاً إلى النماذج الأولية. المرحلة الأخيرة هي تنقية التصميم حتى يصل إلى أبسط وأقوى شكل له.

– بصفتك مؤسِّسة ورئيسة تنفيذية، كيف توفّقين بين الجانبين الإبداعي والتجاري في علامتك؟

التوازن بين الجانبين الإبداعي والتجاري يتطلب وضوحاً في الرؤية. الإبداع هو الأساس، لكن يجب أن يُترجم إلى منتَج قابل للحياة في السوق. أحرص على أن تظل هوية العلامة واضحة من دون التنازل، مع فهم احتياجات العميل.

– تطوّرت علامة Laila Al Awadhi Atelier لتصبح أسلوب حياة متكاملاً، ماذا يعني لكِ هذا المفهوم؟

تحوّل مفهوم العلامة إلى أسلوب حياة يعني أن التصميم لا يقتصر على الملابس فقط، بل يمتد ليعكس طريقة تفكير وشعوراً وهوية متكاملة يعيشها العميل.

– كيف تتعاملين مع مفهوم الاستدامة في تصاميمك، وهل يشكّل جزءاً أساسياً من فلسفة علامتك؟

الاستدامة بالنسبة إليّ ليست اتجاهاً، بل مسؤولية. أطبّقها من خلال تقليل الهدر، التركيز على الجودة بدل الكمية، وتصميم قطع تعيش لفترة طويلة.

– ما أبرز التحدّيات التي واجهتك كمصمّمة من المنطقة في الوصول إلى الساحة العالمية؟

أبرز التحدّيات كان بناء هوية واضحة في سوق مزدحم، والتوسّع عالمياً من دون فقدان الجذور. التوازن بين المحلية والعالمية هو التحدّي الحقيقي.

عباءتكِ حكاية أناقة بثقة ونعومة

– كيف ترين مستقبل الأزياء العُمانية على المستوى العالمي؟

أرى مستقبل الأزياء العُمانية واعداً، خاصة مع تزايد الاهتمام بالهوية الثقافية. هناك فرصة كبيرة لتقديمها بشكل عالمي إذا تم الحفاظ على أصالتها مع تطويرها.

– ما المشاريع أو الاتجاهات الجديدة التي تشعرين بالحماسة لها في المرحلة المقبلة؟

حالياً أركّز على تطوير خطوط جديدة مثل الـRTW، والتوسّع في التعاونات الدولية، إضافة إلى بناء تجربة متكاملة حول العلامة تعكس رؤيتها بشكل أوسع.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات