بات المستقبل الكروي للنجم الكرواتي لوكا مودريتش، ولسوء حظ عشاق الموهبة وكرة القدم النقية، قريبًا من خط النهاية بعيدًا عن المستطيل الأخضر.
فبعد الإحباط الكبير الذي عاشه مع فريقه ميلان الإيطالي، عقب الخسارة على ملعب “سان سيرو” أمام كالياري والفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، يرى الساحر الكرواتي أن الاعتزال الدولي والنهائي، عقب قيادة منتخب بلاده كرواتيا في نهائيات كأس العالم التي تنطلق في 11 يونيو المقبل، قد يكون الوداع الأكثر شرفًا من الباب الكبير.
وفي تقرير مطول نشرته صحيفة “آس” الإسبانية، تم تسليط الضوء على أن النجم الكرواتي ليس لديه ما يلوم نفسه عليه، إذ قدم موسمًا استثنائيًا شارك خلاله في 35 مباراة مع الروسونيري، معظمها كلاعب أساسي، مسجلًا هدفين وصانعًا 3 أهداف.
حيث ساعد فريق المدرب ماسيميليانو أليجري على البقاء في صراع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا حتى الأنفاس الأخيرة من الدوري الإيطالي، قبل أن يتعرض للإصابة أمام يوفنتوس قبل شهر، وهي الإصابة التي أثرت بشدة على منظومة ميلان وتسببت في تراجع الفريق إلى الدوري الأوروبي.
ولم يكتفِ مودريتش بتقديم مستويات فنية مميزة، بل نجح خلال موسم واحد فقط في غزو قلوب جماهير ميلان بفضل التزامه المطلق واحترافيته الكبيرة، وهو ما فعله سابقًا مع ريال مدريد على مدار 13 عامًا، حيث انتشل الفريق من حالة الركود التنافسي، بل وقدم لفتة تاريخية بإعارة جائزة “الكرة الذهبية” التي توج بها عام 2018 مع النادي الملكي إلى إدارة ميلان، لعرضها داخل متحف النادي.
قد يهمك أيضًا: عملاق تركيا يبدأ التفاوض لضم محمد صلاح
ومع اقترابه من إطفاء شمعته الـ41 في التاسع من سبتمبر المقبل، يرى لوكا أن الوقت قد حان لتعليق حذائه بدلًا من استنزاف طاقته في ملاعب لم يعد لديه ما يثبته فيها، بعد مسيرة ناصعة البياض ومليئة بالإنجازات الجماعية والفردية.
وأشارت التقارير إلى أن فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، كان قد وعد مودريتش بوضوح، خلال حفل التكريم المشترك الذي أقيم له وللمدرب كارلو أنشيلوتي في الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني الموسم الماضي، بأن أبواب ريال مدريد ستظل مفتوحة أمامه دائمًا للعودة في أي منصب يختاره فور إعلان اعتزاله كرة القدم رسميًا.
ومع اقتراب هذه اللحظة العاطفية، سيكون على عبقري مدينة “زادار” اتخاذ قراره النهائي بشأن مستقبله.
ونظرًا لأن شغفه بكرة القدم يمتد إلى جميع جوانب اللعبة، فإن انضمامه إلى الهيكل الرياضي لنادي ريال مدريد سيكون خطوة تسعده كثيرًا وتلبي طموحاته.
ويمتلك النجم الكرواتي، المحبوب والمحترم في مختلف أنحاء العالم، من الخبرة والحكمة ما يؤهله لشغل منصب المدير الرياضي أو المستشار الفني أو أي دور قيادي آخر داخل أروقة النادي الملكي، وهو الأمر الذي تترقبه جماهير الميرينجي، التي تعشق أسطورتها الكرواتية وتنتظر عودته إلى بيته القديم بفارغ الصبر.

