اتخذت وزارة التجارة الأمريكية خطوة جديدة لإغلاق ثغرة تنظيمية كانت تسمح بوصول بعض أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تطورًا في العالم، وعلى رأسها معالجات بلاكويل التابعة لشركة إنفيديا، إلى شركات صينية تعمل خارج الصين.
وبحسب توجيهات جديدة أصدرتها الوزارة، ستخضع الشركات التابعة للمؤسسات الصينية الموجودة خارج الأراضي الصينية لمتطلبات تراخيص التصدير نفسها المفروضة على الشركات داخل الصين، في محاولة لمنع وصول الرقائق الأمريكية المتقدمة إلى جهات قد تستخدمها في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير التقارير إلى أن بعض الشركات الصينية كانت قادرة على الحصول على هذه الرقائق عبر فروعها الخارجية في دول مثل ماليزيا، مستفيدة من ثغرة لم تكن مشمولة بشكل واضح ضمن قيود التصدير الأمريكية السابقة.
وجاء التحرك الأمريكي بعد تداول ورقة داخل الأوساط السياسية في واشنطن حذرت من تدفق الرقائق المتقدمة إلى شركات صينية عبر كياناتها الخارجية، وهو ما أثار مخاوف متزايدة تتعلق بالأمن القومي والتفوق التكنولوجي الأمريكي.
قد يهمك أيضًا: ميتا تعلن تحديد موعد مؤتمر ميتا كونكت 2026
ولا توجد أرقام رسمية حول حجم الرقائق التي تم تصديرها عبر هذه القناة، إلا أن مصادر مطلعة على سلاسل الإمداد في قطاع أشباه الموصلات رجحت أن العدد قد يصل إلى مئات الآلاف من الرقائق خلال الفترة الماضية.
وأكد مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية أنه سيواصل تطبيق ضوابط التصدير بشكل صارم لحماية التقنيات الأمريكية الحساسة ومنع استخدامها في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي لدى الجهات الخاضعة للقيود.
من جانبها، أوضحت شركة إنفيديا أن التوجيهات الجديدة لا تغير من وضعها الحالي، مشيرة إلى أنها كانت تخضع بالفعل لمتطلبات الترخيص عند تصدير هذه الرقائق بموجب تعليمات سابقة من الحكومة الأمريكية.
وتسد الخطوة إحدى أهم الثغرات التي استفادت منها الشركات الصينية للحصول على الرقائق المتقدمة، لكنها لا تنهي الجدل حول فعالية القيود الأمريكية بالكامل، خاصة مع استمرار وجود مسارات أخرى قد تتيح الوصول إلى هذه التقنيات بشكل غير مباشر.

