الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةالاقتصاد والأعمالاليابان تدرس خفض ضريبة المبيعات في أبريل المقبل

اليابان تدرس خفض ضريبة المبيعات في أبريل المقبل

ذكرت صحيفة «ماينيتشي» أن اليابان تدرس تطبيق خفض ضريبة مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، ابتداءً من أبريل (نيسان) من العام المقبل، وهي خطوة قد تجذب انتباه المستثمرين مجدداً إلى تدهور الوضع المالي للبلاد.

وقالت الصحيفة يوم الاثنين -نقلاً عن مسؤول حكومي لم تسمِّه- إن الحكومة تدرس خفض الضريبة من 8 في المائة إلى 1 في المائة، ابتداءً من أبريل من العام المقبل، وهو إطار زمني يسمح لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، المعروفة بتوجهاتها التيسيرية، بالترويج لهذه الخطوة قبل الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في ذلك الشهر.

ويكمن مفتاح نجاح هذه الخطوة في معرفة كيفية تمويل التخفيض الضريبي المؤقت، في ظل استمرار ضغوط المستثمرين على السندات، لاختبار مدى جدية تاكايتشي في مواصلة سياساتها المالية التوسعية، دون الاعتماد بشكل كبير على إصدار ديون جديدة. ويقول تاكاهيدي كيوتشي، الخبير الاقتصادي في معهد «نومورا» للأبحاث: «تكمن المشكلة الكبرى في نقاش التخفيض الضريبي في غياب أي تقدم يُذكر في المناقشات حول كيفية تمويله».

وأضاف: «قد يكون رفع معدل الضريبة مجدداً بعد عامين أمراً صعباً؛ إذ قد تعارض الأسر هذه الخطوة بوصفها زيادة ضريبية فعلية». وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد، وسط مخاوف من زيادة مبيعات الديون، وذلك بعد أن تعهدت تاكايتشي بإلغاء الضريبة البالغة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، لمساعدة الأسر على تخفيف أعباء ارتفاع تكاليف المعيشة. ومنذ ذلك الحين، نُوقشت تفاصيل الخطة في اجتماع ضمَّ الحزب الحاكم والمعارضة، ومن المتوقع أن تُعلن الحكومة النتائج هذا الشهر.

وذكرت الصحيفة أنه من المرجح خفض ضريبة المبيعات إلى 1 في المائة، بدلاً من النسبة المُخطط لها مبدئياً، وهي صفر، وذلك لتجنب الوقت الطويل اللازم لإصلاح أنظمة نقاط البيع، لتتعرف على معدل الضريبة الصفرية.

تصفح أيضًا: اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنعقد على وقع شبح «الدوت كوم»

وتفرض اليابان ضريبة استهلاك بنسبة 8 في المائة على المواد الغذائية، و10 في المائة على السلع والخدمات الأخرى، وهي مصادر تمويل رئيسية لتغطية تكاليف الرعاية الاجتماعية المتزايدة في ظل شيخوخة السكان المتسارعة. ومن ميزانية اليابان القياسية لعام 2026، والتي تبلغ 122 تريليون ين (764 مليار دولار)، يُموَّل ربعها تقريباً عن طريق إصدار الديون، ونحو 22 في المائة عن طريق ضريبة الاستهلاك، وهي أكبر مصدر للإيرادات الضريبية.

وتعليق ضريبة مبيعات المواد الغذائية البالغة 8 في المائة، والتي وصفتها تاكايتشي بأنها «حلمها الذي طالما راودها»، سيكلف 5 تريليونات ين سنوياً، أي ما يعادل تقريباً الإنفاق على التعليم. أما خفضها إلى 1 في المائة فسيكلف على الأرجح 4 تريليونات ين سنوياً. كما أن انخفاض أسعار السندات في يناير كان مدفوعاً جزئياً بعدم وضوح كيفية تمويل اليابان لتخفيضات الضرائب.

وذكرت صحيفة «نيكاي» يوم الثلاثاء أن الحكومة قد تسعى إلى تمويل خفض ضريبة المبيعات من خلال الزيادة المتوقعة في إجمالي الإيرادات الضريبية، لتجنب إصدار ديون إضافية. وقد أدى الانتعاش الاقتصادي والتضخم في اليابان إلى زيادة مطَّردة في الإيرادات الضريبية. وتتوقع الحكومة أن تجني إيرادات ضريبية بقيمة 83.7 تريليون ين في السنة المالية الحالية المنتهية في مارس (آذار) 2027، بزيادة قدرها 25 في المائة عن السنوات الخمس الماضية، وفقاً لصحيفة «نيكاي».

وفي سياق منفصل، أظهر محضر اجتماع بين بنك اليابان والمؤسسات المالية، عُقد يوم الثلاثاء، أن البنك تلقى عدداً كبيراً من الطلبات لوقف أو إبطاء وتيرة تقليص مشترياته من السندات ابتداءً من السنة المالية 2027. ونُقل عن أحد المشاركين قوله: «لا داعي لمزيد من التقليص؛ لأنه حتى لو استمر بنك اليابان في الشراء بالوتيرة الحالية البالغة 2.1 تريليون ين (شهرياً)، فإن رصيد احتياطياته سينخفض بشكل ملحوظ على المدى المتوسط إلى الطويل، وقد يُسبب ضغطاً على سوق المال».

وأشار مشاركان آخران إلى ضرورة الإبقاء على وتيرة شراء السندات الشهرية الحالية لما بعد السنة المالية 2027؛ حيث رأى أحدهما أن مستوى المشتريات الحالي يُضاهي المستوى الذي كان سائداً قبل إطلاق بنك اليابان برنامجاً ضخماً لشراء الأصول في عام 2013، وفقاً لما جاء في الملخص. وأظهر رأي رابع أنه «لتوفير عملة تتناسب مع النمو الاقتصادي، ينبغي للبنك الاستمرار في شراء سندات الحكومة اليابانية على نطاق معين».

وسيُراجع بنك اليابان، خلال اجتماعه المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران)، خطته لخفض برنامج شراء السندات، والتي تستمر حتى مارس من العام المقبل، وسيضع خطة جديدة للسنة المالية 2027. وقد عُقد اجتماع بنك اليابان مع المؤسسات المالية لمدة يومين، بدءاً من 21 مايو (أيار)، لجمع آرائهم حول سوق السندات، والتي ستنعكس في قرار البنك المركزي بشأن خفض البرنامج.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات