في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو العروض الضخمة القادمة من الدوري السعودي، وفي وقت حاول فيه فولهام بكل قوة الاحتفاظ بمدربه الناجح، اختار البرتغالي ماركو سيلفا طريقاً مختلفاً.
المدرب البالغ من العمر 49 عاماً بات على أعتاب العودة إلى بلاده من بوابة بنفيكا، بعدما وافق على تولي قيادة العملاق البرتغالي، في خطوة تمثل نهاية واحدة من أنجح التجارب التدريبية في تاريخ فولهام الحديث.
ووفقاً لما كشفته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، فإن سيلفا رفض عرضاً جديداً من فولهام كانت قيمته تصل إلى نحو 7 ملايين جنيه إسترليني سنوياً، ووافق على مشروع بنفيكا بعقد يمتد لثلاثة مواسم، ليخلف مواطنه جوزيه مورينيو الذي يستعد لخوض تجربة جديدة مع ريال مدريد.
خلال الأسابيع الأخيرة، كان فولهام يعمل على إقناع مدربه بالبقاء لفترة أطول في ملعب «كرافن كوتيدج».
إدارة النادي الإنجليزي ناقشت معه ميزانية الانتقالات وخطط الموسم المقبل، وقدمت له عرضاً طويل الأمد أملاً في استمرار المشروع الذي حقق نجاحاً واضحاً خلال السنوات الأخيرة.
لكن بعد عودته من البرتغال، أبلغ سيلفا إدارة فولهام بقراره النهائي بالرحيل، مفضلاً العودة إلى بلاده وقيادة أحد أكبر أنديتها التاريخية.
وكانت بعض التقارير قد أشارت إلى أن المفاوضات بين سيلفا وبنفيكا شهدت تعثراً في البداية بسبب الجوانب المالية، قبل أن تُستأنف المحادثات خلال الأيام الأخيرة ويتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
ورغم أن بنفيكا أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري البرتغالي وسيبدأ مشواره الأوروبي من التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي، فإن النادي يمتلك مشروعاً رياضياً كبيراً وجاذبية خاصة لأي مدرب برتغالي.
نوصي بقراءة: وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026
كما أن فرصة العودة إلى البرتغال بعد أكثر من عقد كامل من العمل خارج البلاد كانت عاملاً مؤثراً في قرار سيلفا، الذي لم يتولَّ تدريب أي فريق برتغالي منذ رحيله عن سبورتينغ لشبونة عام 2015.
عندما وصل ماركو سيلفا إلى فولهام في صيف 2021، كان النادي يعيش فترة صعبة بعد الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن المدرب البرتغالي نجح سريعاً في إعادة الفريق إلى «البريميرليغ» بعدما توج بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) في موسمه الأول.
ومنذ ذلك الحين، تحوّل فولهام من فريق يصارع على البقاء إلى نادٍ مستقر في منتصف جدول الدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال حقبته التدريبية، حقق الفريق مراكز متقدمة نسبياً، ووصل إلى نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، كما سجل أعلى رصيد نقاط في تاريخ النادي بــ«البريميرليغ» عندما جمع 54 نقطة في موسم 2024-2025.
وفي موسمه الأخير، أنهى فولهام الدوري في المركز الحادي عشر، ليؤكد استمرار الاستقرار الذي صنعه المدرب البرتغالي خلال خمسة أعوام كاملة.
عقب الإعلان عن الرحيل، حرص سيلفا على توجيه رسالة امتنان لجماهير فولهام. وأكد أنه لن ينسى العلاقة الخاصة التي جمعته بالنادي وجماهيره، مشيراً إلى أن فولهام سيبقى دائماً جزءاً مهماً من مسيرته.
من جانبه، أشاد مالك النادي، شهيد خان، بالدور الكبير الذي لعبه المدرب البرتغالي، معتبراً أن ما تحقق خلال السنوات الماضية كان ثمرة شراكة ناجحة بين الطرفين.

