يعيش نادي برشلونة الإسباني حالةً من القلق الشديد والترقب خلال الساعات الحالية، بشأن الحالة البدنية لنجمه الشاب لامين يامال، وذلك قبل أيام قليلة جدًا من انطلاق منافسات بطولة كأس العالم 2026.
وجاءت حالة الاضطراب داخل القلعة الكتالونية بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، والتي ألمح فيها إلى إمكانية الاعتماد على اللاعب في مواجهة الافتتاح.
وترى إدارة البارسا أن الاستعجال في عودة الجناح الواعد إلى الملاعب قد يهدد مستقبله الكروي، خاصةً وأنه لم يتعافَ تمامًا من الإصابة العضلية القوية التي أبعدته عن الجولات الأخيرة من الموسم المحلي.
وفقًا لما نشرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن تصريحات مدرب اللاروخا تسببت في إزعاج كبير لبرشلونة، بعدما أشار إلى جاهزية يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو للمباراة الأولى أمام الرأس الأخضر، مع احتمالية مشاركتهم كبدلاء.
وكان النجم الشاب قد تعرض للإصابة في الثاني والعشرين من شهر أبريل الماضي، خلال مباراة فريقه أمام سيلتا فيجو، وتبين إصابته في العضلة الثنائية الرأسية للفخذ الأيسر، وحدد الأطباء مدة غيابه بنحو ثمانية أسابيع كاملة.
قد يهمك أيضًا: نهاية سلسلة الـ18 مباراة.. ريال مدريد يفشل في التسجيل لأول مرة مع أربيلوا
وتكمن الأزمة الحقيقية في أن منتخب إسبانيا سيبدأ مشواره يوم 15 يونيو، مما يعني مرور 54 يومًا فقط على الإصابة، وهي مدة تصل بالكاد إلى الحد الأدنى للتعافي دون ضمان السلامة الكاملة للاعب من خطر الانتكاسة.
ولم يشارك يامال في أي تدريبات جماعية قوية مؤخرًا، كما غاب عن السفر مع بعثة المنتخب إلى مدينة بويبلا لخوض ودية بيرو، وظل وحيدًا في معسكر شاتانوجا لخوض برنامج تأهيلي خاص لتفادي الإجهاد البدني.
ودعم خوانخو براو، رئيس جهاز العلاج الطبيعي السابق في برشلونة، موقف النادي الكتالوني، مؤكدًا أن العودة السريعة في مثل هذه الإصابات العضلية المعقدة تحمل خطورةً كبيرةً، خاصةً مع قوة وحدة مباريات كأس العالم.
وأضاف براو أن يامال لاعب يتميز بالانفجارية والسرعة والاعتماد الدائم على المراوغات والتحولات الهجومية السريعة، وهي طريقة لعب تزيد من الضغط على الأوتار الخلفية للفخذ، وتجعل نسبة تكرار الإصابة مرتفعةً جدًا.
وترفض إدارة برشلونة بشكل قاطع فكرة منح اللاعب أي دقائق في المباراة الأولى، لشعورها بأن بطولةً بحجم المونديال تتطلب جاهزيةً بدنيةً وفنيةً بنسبة 100%، ولا يمكن أن تكون مكانًا ملائمًا للتدرج في العودة، مما يفرض على الجهاز الفني لإسبانيا التعامل بحذر شديد لحماية جوهرة البلوجرانا.

