أكد النائب الدكتور أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد تصحيح للمسار السياسي فحسب، بل كانت بمثابة “طوق النجاة” وإعادة صياغة شاملة لهوية الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن القرار التاريخي ببدء الإصلاحات الهيكلية الجريئة وفّر للدولة شبكة أمان حقيقية ومصدات قوية مكنتها من الصمود أمام أعنف الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية التي يمر بها العالم.
وأوضح “زكريا”، في تصريحات صحفية له اليوم، أن فلسفة البناء والتنمية التي انتهجتها القيادة السياسية على مدار السنوات الماضية ارتكزت على “الاستثمار في المستقبل”، وهو ما يفسر الطفرة غير المسبوقة في المشروعات القومية العملاقة؛ من تحديث شامل لشبكات الطرق والموانئ، وتأسيس المدن الذكية، وتطوير قطاعي الطاقة واللوجستيات، مؤكداً أن هذه الخطوات نقلت مصر من مرحلة “مسكنات الأزمات” إلى مرحلة “الاستدامة والجاهزية التنافسية”.
اقرأ ايضا: مؤسسة أبو العينين تشارك فى القافلة الثامنة لمبادرة إيد واحدة ببورسعيد
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الأرقام والمؤشرات الدولية تعكس بوضوح نجاح الرؤية المصرية؛ حيث تحولت الدولة إلى مركز إقليمي وعالمي جاذب للاستثمارات المباشرة ومحور رئيسي لحركة التجارة والطاقة في المنطقة، لافتاً إلى أن البنية التحتية المتطورة التي جرى تشييدها هي الضمانة الأساسية لأي مستثمر محلي أو أجنبي يبحث عن بيئة عمل مستقرة وواعدة.
وشدد النائب أحمد سمير زكريا على أن الأزمات المتلاحقة التي ضربت الأسواق العالمية مؤخراً أثبتت حتمية القرارات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة عقب الثورة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه المكتسبات عبر خطة تشغيلية تركز على “توطين الصناعة، تعميق الإنتاج المحلي، وتحفيز الصادرات”، مع منح القطاع الخاص القيادة الكاملة لقطار التنمية الشاملة بما يضمن خلق فرص عمل مستدامة وتأمين مسار الاقتصاد الوطني.

