الجمعة, يونيو 12, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرقانون الأسرة الجديد يوضح من يتحمل النفقة عند غياب الأب

قانون الأسرة الجديد يوضح من يتحمل النفقة عند غياب الأب

وضعت الحكومة إطارًا جديدًا وواضحًا لقواعد النفقة داخل الأسرة المصرية من خلال مشروع قانون الأسرة الجديد المقدم إلى مجلس النواب، والذي انفرد “اليوم السابع” بنشر نصه الكامل، حيث حدد المشروع بشكل دقيق المسؤولين عن الإنفاق على الأبناء والوالدين في مختلف الحالات، كما نظم أوضاع نفقة المرأة المطلقة أو الأرملة، في محاولة لتوحيد الأحكام المتفرقة التي ظلت موزعة بين عدة قوانين على مدار عقود طويلة.

وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التشريع الجديد يستهدف جمع وتنظيم أحكام الأحوال الشخصية في قانون موحد يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحقق مزيدًا من الاستقرار للأسرة المصرية، مع الحفاظ على المرجعية الشرعية للأحكام المنظمة للنفقة.

ونصت المادة (159) من مشروع القانون على أن نفقة الولد تجب على جده لأبيه إذا كان موسرًا، وذلك في حالة وفاة الأب أو عجزه عن الكسب. وإذا كان الجد غير موجود أو غير قادر على الإنفاق، تنتقل مسؤولية النفقة إلى الأم بشرط أن تكون موسرة وقادرة على تحملها.

ويهدف النص إلى ضمان استمرار الرعاية المالية للأبناء وعدم تركهم دون مصدر للإنفاق في حال فقدان العائل الأساسي للأسرة.

كما تناول المشروع أوضاع المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها، حيث نصت المادة (161) على أن نفقتها تكون على أبيها إذا لم يكن لديها مال يكفيها للإنفاق على نفسها، وذلك ما لم يوجد شخص آخر تجب عليه نفقتها وفقًا لأحكام القانون.

اقرأ ايضا: رئيس الحزب الناصرى: العلمين الجديدة أصبحت وجهة سياحية واستثمارية عالمية

ويأتي هذا النص لضمان وجود شبكة دعم عائلية للمرأة التي فقدت مصدر إعالتها، بما يحافظ على استقرارها المعيشي والاجتماعي.

وأوضح مشروع القانون في المادة (157) أن نفقة الأبناء تظل واجبة على الأب إذا لم يكن للصغير مال يكفيه، باعتبار أن الأب هو المسؤول الأول عن نفقة أبنائه شرعًا وقانونًا.

وتستمر نفقة البنت حتى زواجها أو حصولها على دخل من عمل يوفر لها ما يكفي احتياجاتها المعيشية، بما يعكس استمرار مسؤولية الأب تجاه ابنته طالما ظلت في حاجة إلى النفقة.

ولم يقف المشروع عند سن الثامنة عشرة بالنسبة للابن، إذ نص على استمرار النفقة بعد هذا السن إذا كان الابن عاجزًا عن الكسب بسبب إعاقة بدنية أو آفة عقلية، أو إذا كان مستمرًا في طلب العلم المناسب لأمثاله بما لا يتجاوز المرحلة الجامعية الأولى.

كما تستمر النفقة في حال عدم توافر فرصة مناسبة للكسب، بما يضمن عدم انقطاع الدعم المالي عن الأبناء في المراحل التعليمية أو الظروف الاستثنائية التي تحول دون قدرتهم على العمل.

ويعكس الباب السابع من مشروع قانون الأسرة الجديد رؤية تشريعية تستهدف تحديد المسؤوليات المالية داخل الأسرة بشكل أكثر وضوحًا، سواء فيما يتعلق بنفقة الأصول أو الفروع، بما يسهم في تقليل النزاعات الأسرية وتوحيد القواعد القانونية المنظمة لملف النفقة بعد سنوات طويلة من تعدد النصوص وتفرقها بين عدة قوانين.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات