يبحث البرلمان الإيراني مشروع قرار رداً على قرار “الترويكا” الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تفعيل “آلية الزناد”، يتضمن انسحاب طهران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
ويتضمن مشروع القرار أيضاً، وقف جميع المحادثات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إضافةً إلى تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذريّة.
وقالت مصادر برلمانية إنّ هذه الخطوة تأتي في سياق الرد على قرارات “الترويكا” الأوروبية الأخيرة، التي اعتُبرت في طهران تصعيداً غير قانوني ضدها.
من جانبه، أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي أنّ فرنسا وألمانيا وبريطانيا “لا تملك الولاية القانونية لإعادة فرض العقوبات تلقائياً على إيران”، مشيراً إلى أنّ هذه الإجراءات تفتقد الأساس القانوني الدولي.
تصفح أيضًا: الوفد الأميركي من لبنان: لسنا هنا لمناقشة ما ستفعله “إسرائيل”.. هدفنا نزع سلاح حزب الله
وأضاف عراقتشي في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ومنسقة اللجنة المشتركة بشأن الاتفاق النووي أنّ طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية بشأن برنامجها النووي، “لكن بشرط أن تبدي الأطراف الأخرى الجدية وحسن النية”، في إشارةٍ إلى ما تعتبره إيران تسويفاً أوروبياً وتشدّداً أميركياً يعرقلان أي تقدم.
وأضاف أنّ هذه المواقف حظيت أيضاً بدعم روسيا والصين، مشيراً إلى المذكرات التوضيحية الرسمية التي قدمتها هاتان الدولتان إلى مجلس الأمن في 11 و19 آب/أغسطس 2025.
وأوضح عراقتشي أنّ إيران كانت أول طرف في خطّة العمل الشاملة المشتركة يفعّل آلية فض النزاعات، عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتخلّف “الترويكا” الأوروبية عن التزاماتها، مشيراً إلى رسالته المؤرخة في 10 أيار/مايو 2018 واجتماعات اللجنة المشتركة التي سبقت الإجراءات التصحيحية الإيرانية.
وأكّد أنّ تجاهل هذه السوابق يُبطل حجج الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أنّ طهران لجأت للآلية بحسن نية وبكامل نطاقها، فيما اعتبر ادعاء “الترويكا” تفعيلها في عام 2020 غير مبرر ورفضته إيران وروسيا والصين.
ومساء أمس، دانت إيران الإخطار الذي قدّمته “الترويكا” الأوروبية، إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن تفعيل آلية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران عبر “آلية الزناد”.