الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةالصحة واللياقة البدنيةلتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: كم مقدار المشي اليومي المطلوب؟

لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: كم مقدار المشي اليومي المطلوب؟

قال موقع «فيري ويل فيت» إن المشي يُعدّ نشاطاً سهلاً ومفيداً للصحة، ويمكن دمجه بسهولة في جداولك المزدحمة دون الحاجة إلى أي معدات إضافية باستثناء حذاء مريح.

وأضاف أن السعي للمشي 30 دقيقة يومياً يُعدّ هدفاً ممتازاً للصحة العقلية والجسدية بشكل عام، سواءً قسمت وقتك نصفين أو مارست المشي لمدة 30 دقيقة كاملة في كل مرة.

ويقول سيث فورمان، مدرب اللياقة البدنية إن «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً عادة تُحدث فرقاً كبيراً فهو يُقوي قلبك، ويُساعد في التحكم في الوزن، ويُطلق الإندورفين المُحسّن للمزاج؛ ما يُقلل من التوتر، والمشي رياضة بسيطة، ولكنها فعّالة لحياة أكثر صحة وسعادة».

وأوضح الموقع الفوائد الصحية الجسدية والعقلية التي يُمكن توقعها من المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، بالإضافة إلى نصائح لدمجها في نمط حياتك، وكذلك بعض المخاطر والاعتبارات المحتملة التي يجب معرفتها.

المشي يعزّز الصحة العقلية والجسدية ويحسّن المزاج وجودة النوم والدورة الدموية… ويقلل من آلام المفاصل (أ.ب)

تقول ليندسي توليس، مدربة اللياقة البدنية: «إن الحركة المنتظمة كالمشي تزيد من القدرة على التحمل وتعزز اللياقة القلبية الوعائية، وتقلل من خطر السقوط من خلال تقوية العضلات وتحسين التوازن، وتساعد على تقليل الأمراض المزمنة وتحسينها مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكولسترول».

وفي الوقت نفسه، فإن تأثيرات الحركة في تخفيف التوتر، وخاصة في الطبيعة، وستعزز صحتك العامة.

نظراً لأن المشي شكل من أشكال تمارين القلب والأوعية الدموية؛ فإن قلبك ورئتيك سيصبحان أقوى وأكثر كفاءة. كما تساعد تمارين القلب والأوعية الدموية جسمك على استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر؛ ما يوفر بدوره كثيراً من الفوائد الصحية.

ويوضح روني غارسيا، مدرب اللياقة البدنية: «يزيد المشي من معدل ضربات القلب؛ ما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام».

ويُقلل تحسين صحة القلب والرئة من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، فعندما تمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يتكيف جهازك القلبي الوعائي ويتحسن، كما أن إضافة المشي السريع (من 3.5 إلى 6 كيلومترات في الساعة) إلى روتينك اليومي يزيد من فوائده؛ فهو يساعد على خفض ضغط الدم، ويقلل من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وفقاً للدراسات، يُحسّن المشي مزاجك وصحتك النفسية من خلال تقليل التوتر ومواجهة آثار القلق والاكتئاب كما يُحسّن المزاج العام من خلال زيادة تدفق الدم إلى الدماغ، كما توضح توليس.

وتميل الأنشطة الخارجية إلى أن يكون لها تأثير إيجابي أكبر على الصحة العقلية، مع تقليل آثار الاضطراب العاطفي الموسمي والاكتئاب المرتبط بانخفاض فيتامين د.

ووفقاً لبحث نُشر في المجلة الدولية لعلم النفس الفسيولوجي، فإن المشي لمسافة ربع ميل (من 5 إلى 10 دقائق) في الطبيعة بالسرعة التي تختارها يوفر فوائد في تقليل التوتر وتحسين المزاج السيئ، حيث يخفف التوتر والقلق ويدعم عقلية إيجابية بشكل أفضل من التمارين الرياضية الداخلية.

يقول غارسيا إن المشي تمرين منخفض التأثير، لطيف على المفاصل، ويشغل ساقيك وأردافك وعضلاتك الأساسية.

وإذا كنت تعاني مشاكل في المفاصل، فإن المشي هو التمرين الأمثل؛ لأنه منخفض التأثير.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك كمبتدئ بناء قاعدة من الحركة والقوة واللياقة البدنية العامة من خلال المشي بانتظام.

وتقول توليس إن زيادة قوة عضلات الساق تساعد أيضاً على التوازن والقدرة على الحركة، ويمكن للمشي أيضاً أن يُحسّن آلام المفاصل وتيبسها من خلال الحفاظ على حركتها وترطيبها.

كما أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يقي من تخلخل العظام الذي يحدث مع التقدم في السن، وهو تأثير خطير قد يؤدي إلى هشاشة العظام.

وإضافة تمارين تحمل الوزن إلى روتينك، مثل المشي، يُمكن أن يُساعد في تقليل المخاطر من خلال تحسين صحة عظامك.

إن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً، وخاصةً في الهواء الطلق، له آثار قوية على وظائف الدماغ، بما في ذلك تحسين مدى الانتباه والذاكرة والأداء التنفيذي والتركيز. كما أنه يُقلل من الإرهاق والتعب الذهني.

واستغلال استراحة الغداء للتنزه في الهواء الطلق يُمكن أن يجعل بقية يوم عملك أكثر إنتاجية.

ويمكن للنشاط البدني، كالمشي، حتى لفترات قصيرة، أن يمنع تطور الخرف.

وتُعدّ هذه فائدة مهمة؛ إذ من المتوقع أن يُصيب الخرف 153 مليون شخص بحلول عام 2050، بزيادة على 57 مليون شخص مصاب به في عام 2017.

اقرأ ايضا: 5 علامات مبكرة على «اعتلال الشبكية السكري» يجب الانتباه إليها

يدعم المشي مستويات النشاط اليومي الإجمالية؛ ما يساعد على موازنة استهلاك الطاقة ويمنع زيادة الوزن.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن تقليل مخزون الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات يعزز صحتك العامة ولياقتك البدنية.

ويقول كيرك شيف، المرشد السياحي والمالك المشارك لمنتجع للمشي، إن المشي يستخدم السعرات الحرارية المخزنة وقوداً، خاصةً إذا تم أداؤه في الوقت والكثافة المثاليين. «إذا مشيت بمعدل جهد أعلى من 6.5 من 10لمدة 40 دقيقة، فستحرق الغلوكوز والغليكوجين وتخزن الدهون».

على الرغم من أن المشي تمرين سهل وقليل المخاطر نسبياً، فإن هناك أموراً تجب مراعاتها.

وتؤكد توليس على أهمية استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بأي نظام للمشي، خاصةً إذا كانت لديك أي قيود أو مخاوف صحية.

يساعد الإحماء قبل التمرين على تجنب الإصابة، كما أن التمدد ضروري أيضاً، خاصةً عند المشي على أرض غير مستوية أو جبلية، كما يقول شيف.

وتنصح بالتركيز على عضلات أسفل الساق، بما في ذلك عضلات ثني الورك، التي ترتبط بأسفل الظهر وتتعرض لإجهاد شديد عند المشي لمسافات طويلة، وقد تؤدي إلى آلام الظهر، كما يقترح تمديد الكتفين والرقبة بعد المشي لمسافات طويلة أو شاقة.

يقول فورمان إن المشي دون تشتيت من التكنولوجيا، مع الانتباه لما يحيط بك، هو الأكثر أماناً كما أنه يُحسّن الفوائد الصحية.

ومع ذلك، يمكن لبعض التقنيات أن تحافظ على سلامتك، مثل جهاز تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ويوصي غارسيا بحمل هاتف دائماً في حالات الطوارئ.

إذا كنت تمشي ليلاً، ينصح غارسيا بارتداء ملابس عاكسة لتكون مرئياً للسائقين، وحمل مصباح يدوي لتحسين الرؤية.

والتزم دائماً بقواعد المرور، وامشِ على الأرصفة أو الممرات، واستخدم ممرات المشاة، وامشِ في مواجهة حركة المرور لرؤية المركبات القادمة.

وتوصي توليس بارتداء زوج من أحذية المشي الداعمة لضمان سلامة مفاصلك والاستمتاع بالمشي، ومن المعدات الأخرى التي قد ترغب في إحضارها زجاجة ماء وسترة عاكسة أو ملابس.

إذا كنت جديداً على المشي بعد فترة من الخمول، يقترح فورمان البدء بخطوات صغيرة، وتحديد أهداف قابلة للتحقيق، ومتابعة التقدم.

كما يوصي بدعوة صديق لتحفيزك ودمج المشي بسلاسة في أنشطتك اليومية، مثل المشي إلى العمل.

وإذا كنت جديداً على المشي، تقترح توليس البدء بـ5 إلى 10 دقائق فقط يومياً والزيادة تدريجياً.

ويقترح غارسيا تحديد هدف وجدول زمني محددين لتحقيق أفضل فرص للالتزام بروتينك؛ لأن «وجود هدف واضح يُسهّل الالتزام بالهدف. خطط لجولات المشي مسبقاً، تماماً كما لو كنت تُحدد موعداً».

وتقول توليس إن جعل جولات المشي نشاطاً اجتماعياً قد يعزز أيضاً الدافع والمتعة.

والانضمام إلى مجموعة مشي أو المشي في صالة ألعاب رياضية أو حديقة محلية يُحسّن مهاراتك الاجتماعية، ويتيح لك التعرّف على أشخاص آخرين يُحبّون المشي، ويُمكنك أيضاً تجربة هذه الاستراتيجية في العمل باستغلال فترات راحتك في نزهة سريعة مع زميل في العمل.

والمشي حركة سهلة وبسيطة تُحسّن الصحة البدنية والعقلية، وإضافة 30 دقيقة من المشي إلى يومك آمنة ومُشجّعة بشكل عام لمعظم الناس.

المشي السريع يُعدّ استراتيجية ممتازة لتعزيز الصحة (رويترز)

وزيادة مستويات نشاطك اليومي بأي طريقة، سواءً بالمشي لمدة 30 دقيقة متواصلة أو بتقسيم الوقت على مدار اليوم، يُمكن أن يُساعدك أيضاً على جني فوائد الحركة.

العمل من مكتب مُزوّد ​​بجهاز مشي، على سبيل المثال، هو إحدى الطرق لدمج الحركة المُنتظمة طوال اليوم، خاصةً إذا لم يكن بإمكانك الخروج، وبديلاً، يُمكنك استخدام وسادة مشي أو جهاز مشي أسفل المكتب.

مع ذلك، من الأفضل أن تُنصت إلى جسدك، وأن تسير بوتيرتك الخاصة، وأن تطلب النصيحة إذا شعرت بأي ألم أو إجهاد من المشي يومياً – فلا عيب في أخذ يوم راحة عندما تحتاج إليه. الأهم من ذلك، ابحث عن أسباب تُبقيك مُحفّزاً.

وتقول توليس: «ابحث عن طريقة لجعل المشي ممتعاً بالاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو المشي مع صديق. حدّد وقتاً للمشي بحيث تحافظ على انتظامك والتزامك. تذكّر أن تستمتع، وفكّر في الأمر بصفته شيئاً يُمكنك القيام به، وليس شيئاً عليك القيام به».

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات