الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةالاقتصاد والأعمالالبرازيل تطلق رسمياً عملية تقييم الرد الانتقامي على الرسوم الأميركية

البرازيل تطلق رسمياً عملية تقييم الرد الانتقامي على الرسوم الأميركية

صرّح مصدران رسميان صباح الجمعة، بأن الحكومة البرازيلية أمرت هيئة «كامكس» التجارية الحكومية بالبدء في تحليل إمكانية استخدام قانون محلي للمعاملة بالمثل ضد الولايات المتحدة.

ويُرسي هذا القانون، الذي أقرَّه الكونغرس البرازيلي في وقت سابق من هذا العام، إطاراً قانونياً للبرازيل للرد على أي تدابير تجارية أحادية الجانب محتملة تستهدف سلعها وخدماتها، بما في ذلك تدابير مضادة مثل الرسوم الجمركية.

وتمثل هذه الخطوة تصعيداً من جانب أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية في رده على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 50 في المائة على الواردات البرازيلية. وكانت البرازيل قد بدأت حتى الآن مشاورات لتسوية النزاعات في منظمة التجارة العالمية.

وجاء إطلاق العملية في الوقت الذي أذن فيه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا باستخدام القانون ضد الولايات المتحدة، وفقاً للمصادر.

وأمام «كامكس» 30 يوماً لتقديم تقرير بشأن هذه المسألة. وفي حال موافقتها على استخدام قانون المعاملة بالمثل، ستقرر مجموعة العمل الحكومية المجالات التي ينبغي على البرازيل استهدافها في إجراءاتها ضد الولايات المتحدة، وفقاً للمصادر. وأضافت المصادر أنه من المتوقع إبلاغ الولايات المتحدة ببدء العملية.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات السلع البرازيلية هذا الشهر، حيث ندَّد ترمب بما وصفه بممارسات تجارية غير عادلة، واتهم البرازيل بشن حملة قمعية ضد الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يُحاكم بتهمة التخطيط لانقلاب.

وتم إعفاء منتجات مثل عصير البرتقال والطائرات، وهي من بين الصادرات الرئيسية للبرازيل، من الرسوم الجمركية الأعلى. بينما اشتكى مسؤولون حكوميون برازيليون علناً من ضيق المجال للتفاوض على الرسوم الجمركية مع نظرائهم الأميركيين.

قد يهمك أيضًا: أميركا: تراجع مخزونات النفط وارتفاع البنزين الأسبوع الماضي

وفي سياق منفصل، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره البرازيلي ماورو فييرا خلال اتصال هاتفي، الخميس، إن الصين مستعدة لتعزيز التنسيق مع البرازيل والعمل مع دول مجموعة «بريكس» للوقوف في وجه النزعة الأحادية والاستقواء.

ونقل بيان للخارجية الصينية عن الوزير وانغ القول إن الصين مستعدة لتعزيز الثقة الاستراتيجية والدعم المتبادل مع البرازيل وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات.

وبالتزامن مع التصعيد البرازيلي الأميركي، صرّح نائب الرئيس البرازيلي، جيرالدو ألكمين، الخميس، عقب اجتماعه مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بأنّ البرازيل والمكسيك تُخطّطان لتوقيع اتفاقيات تجارية مُكمّلة في أغسطس (آب) من العام المُقبل.

وأضاف ألكمين في مؤتمر صحافي في مكسيكو سيتي، أنّ السلطات وقّعت اتفاقيات أولية في مجالات الزراعة والصحة والوقود الحيوي. وتسعى البرازيل إلى تصدير المزيد من لحوم الأبقار إلى المكسيك، التي تخطّت مؤخراً الولايات المتحدة كثاني أكبر مُصدّر للحوم البرازيلية.

ومع ذلك، أشار ألكمين إلى أنّ المكسيك تُشترط «إمكانية تتبّع» الماشية، وهو ما تسعى البرازيل إلى الالتزام به. وأضاف: «ما نريده هو عدم انقطاع بيع المنتجات البرازيلية في الوقت الذي تتّجه فيه البرازيل نحو إمكانية التتبّع، وهو أمر اتفقنا عليه».

وصف ألكمين الاجتماع مع شينباوم بأنه «جيد جداً»، وقال إنهما ناقشا أيضاً الوقود الحيوي وإمكانية إنتاج البطاريات. وأعرب شينباوم عن اهتمامه بتفويض البرازيل للوقود الحيوي، الذي يتطلب إضافة المزيد من الوقود الحيوي إلى الوقود الأحفوري، وفقاً لألكمين.

وأضاف أن المكسيك والبرازيل يمكنهما العمل معاً لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أن شركة تصنيع السيارات البرازيلية «دبليو إي جي» تعمل بالفعل في البلاد. وامتنع عن تحديد الشركات البرازيلية التي يمكن أن تشارك في اتفاقية لإنتاج الإيثانول في المكسيك، مكتفياً بالقول إن البرازيل تتطلع إلى توفير التكنولوجيا اللازمة لذلك.

وأضاف ألكمين أن الاتفاقيات القطاعية ستُجدد الاتفاقيات التي أُبرمت قبل عقدين من الزمن… ولكنه أوضح أن البرازيل لا يمكنها التفاوض على اتفاقية تجارة حرة أوسع مع المكسيك دون المرور عبر تكتل ميركوسور التجاري.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات