أظهرت البيانات النهائية التي أصدرها مكتب الإحصاء الفرنسي يوم الجمعة أن الاقتصاد نما بشكل طفيف في الربع الثاني من العام، مؤكدة قراءة أولية بلغت 0.3 في المائة، مما يشير إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو يكتسب زخماً.
وتوافقت هذه النتيجة مع متوسط توقعات بلغ 0.3 في المائة وفق استطلاع أجرته «رويترز» شمل 21 خبيراً اقتصادياً. وأفاد المكتب بأن الصادرات انتعشت بشكل معتدل لتسجل +0.5 في المائة بعد أن كانت -1.2 في المائة في الربع السابق، مدعومة بارتفاع قوي في صادرات المنتجات الصيدلانية.
وانتعش استهلاك الأسر، المحرك التقليدي للنمو الفرنسي، بشكل طفيف إلى صفر في المائة بعد أن كان -0.3 في المائة في الربع السابق، حيث عوضت زيادة الإنفاق على الغذاء والخدمات الانخفاض الحاد في الإنفاق على الطاقة (-2.4 في المائة مقابل +0.8 في المائة في الربع الأول).
ويتوقع مكتب الإحصاء أن يستقر النمو الفصلي في فرنسا عند 0.2 في المائة حتى نهاية العام، في ظل بطء نسبي للنمو الاقتصادي وارتفاع عجز الموازنة. ويسعى رئيس الوزراء فرنسوا بايرو إلى خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 4.6 في المائة في 2026، مستهدفاً الحد الأقصى للعجز المالي للاتحاد الأوروبي البالغ 3 في المائة بحلول 2029.
تصفح أيضًا: مزاد أميركي قوي يعزز سوق السندات ويضغط على عوائد اليورو
وفي شأن التضخم، أظهرت البيانات الأولية لمؤشر أسعار المستهلك الفرنسية أن الأسعار ارتفعت أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، مع تعويض انخفاض أسعار الطاقة جزئياً لتباطؤ أسعار الخدمات. وبلغ معدل التضخم الموحد، المعدّل للمقارنة مع دول منطقة اليورو الأخرى، 0.8 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، بانخفاض عن 0.9 في المائة في يوليو (تموز) وأقل من متوسط توقعات 0.9 في المائة.
وبحسب البيانات، ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي، متباطئة بفعل أسعار النقل، بعد أن كانت 2.5 في المائة في فبراير (شباط)، بينما انخفضت أسعار الطاقة بنسبة 6.2 في المائة بعد انخفاضها 7.2 في المائة في الشهر السابق، مدفوعة بانخفاض منتجات البترول. وأوضح المعهد أن أسعار المواد الغذائية والتبغ حافظت على معدلاتها السابقة، في حين شهدت السلع المصنعة انخفاضاً أسرع قليلاً.
كما ارتفع تضخم أسعار التبغ بنسبة 4 في المائة، والأسعار الغذائية بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، دون تغيير عن يوليو. وفي الوقت نفسه، ارتفع إنفاق المستهلك الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة عن يوليو، أقل من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغة 0.5 في المائة، ويعود الارتفاع أساساً إلى زيادة موسمية في أسعار المنتجات المصنعة بعد تخفيضات الصيف، لا سيما أسعار الملابس.
وعند قياس التضخم السنوي باستخدام مؤشر أسعار المستهلك الفرنسي، بلغ 0.9 في المائة حتى أغسطس، بانخفاض عن 1 في المائة في يوليو.