تم تسريح أكثر من 1100 جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي من الخدمة بسبب اضطراب ما بعد الصدمة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر، بحسب بيانات عسكرية نشرها موقع “واللا” الإسرائيلي.
وتشير الأرقام إلى أنّ 1135 جندياً من الخدمة الفعلية والاحتياط وأفراد الخدمة المهنية تم إبعادهم عن القتال ومهام الدعم والخطوط الخلفية بين تشرين الأول/أكتوبر وتموز/يوليو بسبب صدمات نفسية مرتبطة بالمعارك.
وتحوّلت أزمة الصحة النفسية في “جيش” الاحتلال إلى أحد أبرز التحديات أمام المؤسستين العسكرية والسياسية.
نوصي بقراءة: “المرحلة الأكثر دموية”.. استشهاد أسير فلسطيني والعدد يرتفع إلى 75 منذ بدء الإبادة
ووفقاً لصحيفة “جيروزالم بوست”، ارتفع عدد جنود الاحتياط الذين يطلبون المساعدة النفسية من نحو 270 حالة سنوياً قبل الحرب إلى نحو 3000 حالة سنوياً، أي بزيادة تفوق 10 أضعاف.
ويؤكد مسؤولو الصحة النفسية أنّ هذه الأرقام تعكس شدة القتال وتراجع الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب العلاج في صفوف الجنود.
ويأتي ذلك بالتوازي مع ارتفاع مقلق في حالات الانتحار، إذ أعلن “جيش” الاحتلال تسجيل 21 حالة انتحار في عام 2024، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عقد، فيما سُجّلت 17 حالة إضافية منذ بداية العام الحالي، معظمها لجنود احتياط عادوا من جبهات القتال.
وتحوّلت قضية الجندي دانيال إدري، الذي قضى بعد أشهر من معاناته من صدمة نفسية مرتبطة بالحرب، إلى رمز للمطالبة بإصلاح عاجل في منظومة رعاية “المحاربين القدامى”.

