الأحد, مارس 1, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلة«الترويكا الأوروبية» تشدد على أهمية امتثال إيران لاتفاق الضمانات

«الترويكا الأوروبية» تشدد على أهمية امتثال إيران لاتفاق الضمانات

طالبت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) إيران باتخاذ إجراءات عاجلة وتنفيذ فوري لاتفاق الضمانات النووية، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يشمل عمليات التفتيش وتقديم التقارير اللازمة، في خطوة تهدف للحفاظ على الشفافية والأمن النووي.

وقدّمت الدول الثلاث بياناً مشتركاً إلى مجلس محافظي الوكالة الذرية، خلال اجتماعه في فيينا، أعربت فيه عن تقديرها جهود المدير العام رافائيل غروسي في السعي لاستعادة التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات مع إيران، رغم القيود التي فرضتها طهران على التعاون مع الوكالة منذ حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025.

وأشار البيان إلى تعرض المنشآت النووية لهجمات عسكرية، مؤكداً أن الدول الثلاث لم تكن لها أي صلة بتلك الهجمات. كما شدد على أهمية تمكين «الوكالة الذرية» من أداء مهامها في التحقق، لفهم طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

وأوقفت إيران فعلياً تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، عقب إقرار البرلمان الإيراني في 2 يوليو (تموز) قانوناً يقيّد وصول مفتشي الوكالة. ومنذ ذلك الحين، لم تتمكن الوكالة من دخول أي منشأة نووية خاضعة للضمانات في إيران، باستثناء محطة بوشهر، كما توقفت طهران عن تقديم التقارير القانونية المطلوبة بشأن برنامجها النووي.

أعلنت إيران والوكالة الذرية، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لاستئناف عمليات التفتيش في عدد من المواقع النووية، بما فيها تلك التي استُهدفت بالقصف الأميركي والإسرائيلي. وهددت طهران بأن الاتفاق سيُعدّ لاغياً في حال أعيد فرض العقوبات عليها بموجب آلية «سناب باك».

وجاءت المحادثات في سياق تهديد متواصل من قِبل «الترويكا الأوروبية»، بإعادة فرض عقوبات شاملة على إيران، كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية.

ولم تذكر طهران أو الوكالة مزيداً من التفاصيل عن المواقع التي سيشملها التفتيش. وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع بالعاصمة المصرية القاهرة بين رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي والمدير العام للذرية الدولية رافائيل غروسي في القاهرة الخميس (د.ب.أ)

ومن المفترض أن يمهد هذا الاتفاق الطريق من حيث المبدأ إلى استئناف كامل لعمليات التفتيش التي توقفت بسبب الغارات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو.

ولم تكشف طهران أو «الوكالة الذرية» عن تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي ستشملها عمليات التفتيش. وقد جرى التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع عُقد في العاصمة المصرية القاهرة، جمع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

تصفح أيضًا: ما دلالة عودة ناشط موالٍ لـ«الإخوان» إلى مصر بعد «عفو رئاسي»؟

ويُفترض أن يمهّد الاتفاق، من حيث المبدأ، الطريق نحو استئناف شامل لعمليات التفتيش التي توقفت عقب الغارات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو.

وأعلن غروسي، الأربعاء، أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل «جميع المنشآت والبنى التحتية في إيران». إلا أن وزير الخارجية الإيراني أوضح لاحقاً أن الاتفاق لا يضمن في هذه المرحلة السماح بدخول المفتشين إلى المواقع النووية.

وجدّدت «الترويكا الأوروبية» دعمها الكامل للوكالة الذرية، مشيدة بجهود مديرها العام في التواصل مع طهران، مؤكدة أن «استئناف أنشطة الضمانات في إيران أمر لا غنى عنه وعاجل».

كما أشار البيان إلى إفادة غروسي، التي أعلن فيها التوصل إلى اتفاق بشأن آليات إعادة تنفيذ اتفاق الضمانات بشكل كامل، بما يشمل جميع الترتيبات الضرورية للوصول، والتفتيش، والإبلاغ في جميع المنشآت والمرافق النووية الإيرانية.

رغم ذلك، انتقدت الدول الأوروبية الثلاث مطالبةَ إيران بترتيبات «منفصلة» و«جديدة» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووصفتها بأنها «غير ضرورية» وتنطوي على شروط تتجاوز ولاية الوكالة.

وأكدت أن اتفاق الضمانات الشامل يتضمن بالفعل أحكاماً تتيح تنفيذ مهام التحقق في ظروف استثنائية، مشددة على أن الوكالة مؤهلة للقيام بواجبها حتى في أكثر الأوضاع تعقيداً.

وشدد البيان على أن «أي ترتيبات جديدة يجب أن تُنفذ ضمن إطار اتفاق الضمانات الشاملة بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية».

أكد البيان أن «اتفاق القاهرة، لا يغير أو يعدّل اتفاق الضمانات الإيراني المُبرم في إطار معاهدة حظر الانتشار»، مشيراً إلى أن الدول الثلاث ستتابع من كثب التقارير المقبلة بشأن الترتيبات العملية الجديدة وتنفيذها الكامل على الأرض.

وشدد البيان على أن «الوقت قد حان لرؤية أفعال ملموسة من جانب إيران، وليس مجرد أقوال»، مشيراً إلى «التأخير الكبير» في أنشطة التحقق التي تقوم بها «الوكالة الذرية». وأعرب عن أمله في أن تستغل إيران هذه الفرصة لتنفيذ التدابير المطلوبة بشكل عاجل، والتي تتضمن تقديم تقارير مفصلة حول مخزونات اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب في المنشآت المتأثرة، وتحديث استبيانات المعلومات، واستئناف كامل لعمليات التفتيش في جميع المواقع والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات، سواء المتضررة أو غير المتضررة.

وأعربت الدول الثلاث عن قلقها حيال فقدان «الوكالة الذرية» استمرارية المعرفة بشأن المخزونات الحالية من المواد النووية في إيران، بما في ذلك اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكدة أن الوكالة «ليست في وضع يسمح لها بتقديم أي استنتاج أو ضمان بشأن البرنامج النووي الإيراني».

وأقرَّت الدول الأوروبية الثلاث بأن الضربات العسكرية التي وقعت في يونيو 2025 عرقلت الوصول إلى المنشآت المتضررة، لكنها أكدت أن ذلك لا يشكل مبرراً قانونياً لتعليق تنفيذ اتفاق الضمانات الشامل. وأوضحت أن إيران لم تكن تعترض على استئناف عمليات التفتيش في المنشآت غير المتضررة أو تقديم التقارير المطلوبة؛ ما يشير إلى تقصير واضح في التعاون.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات