قالت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن قادتها المستهدفين بالهجوم الإسرائيلي الذي وقع الثلاثاء الماضي في قطر، غابوا عن مراسم تشييع ضحاياه، التي أُقيمت في الدوحة، عصر الخميس.
وأشارت المصادر إلى أن قيادات الحركة في «غزة» ممن لم يشاركوا أصلاً في الاجتماع المستهدف ويقيمون في قطر لم يكونوا في المراسم.
ولم تقدم المصادر تفسيراً حول أسباب غيابهم، لكن اكتفت بالقول إن «القياديَّين عزت الرشق، وأسامة حمدان، هما مَن مثَّلا حركة (حماس) خلال مراسم التشييع».
القيادي في حركة «حماس» عزت الرشق خلال مراسم تشييع ضحايا الهجوم الإسرائيلي في الدوحة يوم الخميس (تليغرام)
كان الهجوم الإسرائيلي قد أسفر عن مقتل 5 من عناصر «حماس» بينهم نجل عضو المجلس القيادي للحركة خليل الحية، وكذلك أعلنت السلطات القطرية مقتل رجل أمن جراء الهجوم.
وكشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن إصابة قياديين من المكتب السياسي للحركة في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، أحدهم «حالته خطيرة».
نوصي بقراءة: «حماس» و«الجهاد»: أي مفاوضات يجب أن تفضي إلى إنهاء الحرب
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن المصابين من أعضاء المكتب السياسي للحركة «يتلقون العلاج في مستشفى خاص وسط حراسة أمنية مشددة». لكنها تحفظت على الكشف عن أسماء القياديين المصابين في الوقت الحالي.
المبنى الذي استهدفته الغارات الإسرائيلية في العاصمة القطرية الدوحة الثلاثاء الماضي (رويترز)
وشيّعت قطر، الخميس، بمشاركة أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الضحايا الست في القصف الإسرائيلي غير المسبوق، وسط حراسة أمنية مشددة.
وأُقيمت صلاة الجنازة في مسجد «الإمام محمد بن عبد الوهاب» على الضحايا، وهم خمسة فلسطينيين وعنصر أمن قطري، ولُف نعش الأخير بعلم قطر ونعوش الخمسة الآخرين بأعلام فلسطين، على ما أظهر البث المباشر لتلفزيون قطر.
القيادي في حركة «حماس» أسامة حمدان خلال مراسم تشييع ضحايا الهجوم الإسرائيلي في الدوحة يوم الخميس (تليغرام)
وتقدم أمير قطر المصلين والمشيعين، وكثير منهم ارتدوا الثوب الأبيض التقليدي، فيما حضر آخرون بملابس عادية أو رسمية.
وأُغلق في الدوحة بعض الطرقات، خصوصاً تلك المؤدية إلى محيط المسجد، مع انتشار كثيف لقوات الأمن الداخلي (لخويا) الذين قُتل أحد زملائهم في الضربة الإسرائيلية.

