لطالما كانت العلاقة بين العائلات الملكية ودار الأزياء الفرنسية العريقة شانيل علاقة وثيقة، حيث تُمثّل الأناقة الرفيعة والتقاليد الملكية تلاقيًا طبيعيًا مع فلسفة كوكو شانيل في التصميم. من الأميرة غريس كيلي إلى كاثرين، أميرة ويلز، كانت قطع شانيل جزءًا من خزانات أبرز الأميرات في العالم، مما يعكس تماهي الفخامة الفرنسية مع الرمزية الملكية.
نستعرض كيف اعتمد أفراد العائلات الملكية قطع شانيل عبر السنوات، ولماذا لا تزال هذه الدار رمزًا للذوق الملكي الراقي.
الأميرة كارولين هانوفر بتصميم شانيل
غريس كيلي: البدايات الملكية مع شانيل
تُعد الأميرة غريس كيلي من موناكو من أوائل الملكات والأميرات اللواتي ارتدين قطع شانيل بأسلوب متكرر. كانت تميل إلى البدلات المصنوعة من التويد والمعاطف الأنيقة التي أصبحت من رموز الدار، حيث ظهرت عام 1966 خلال زيارة الأمير فيليب وهي ترتدي معطفًا من التويد من تصميم شانيل، برفقة زوجها الأمير رينيه الثالث.
لم تكن غريس كيلي فقط مجرد أيقونة أزياء، بل كانت مصدر إلهام للأجيال التالية في العائلة المالكة المونغاسكية، والتي واصلت هذا الإرث بأناقة معاصرة.
الأميرة غريس بتصميم شاتيل
كارولين، شارلوت وبولين: إرث شانيل يستمر في موناكو
تتابعت الأجيال الملكية في موناكو على عشق دار شانيل:
• الأميرة كارولين من هانوفر، ابنة غريس كيلي، ارتدت فستانًا ساحرًا من شانيل مرصعًا بالبريق عام 2012 خلال زفاف الأمير غيوم من لوكسمبورغ وستيفاني دي لانوي.
• شارلوت كاسيراغي، حفيدة غريس كيلي، لا تُخفي ولعها بالدار، حيث ظهرت في عرض شانيل للأزياء الراقية ربيع/صيف 2022 وهي تمتطي جوادًا، في لحظة جمعت بين الفروسية والموضة على منصة العرض.
• بولين دوكرويه، حفيدة أخرى لغريس، اختارت هي الأخرى أزياء من شانيل في عدة مناسبات، معبرة عن روح شبابية تليق بتقاليد عائلتها الأنيقة.
• بياتريس بورّوميو، زوجة بيير كاسيراغي، ارتدت فستانًا فضيًا كلاسيكيًا من مجموعة حماتها كارولين – من أرشيف شانيل – خلال “العشاء السريالي” عام 2017، مؤكدة استمرارية الذوق الملكي في اختيار العلامة الفرنسية.
الأميرة شالوت كاسيغاري بتصميم شانيل
الأميرة ديانا: أناقة بلمسة كارل لاغرفيلد
في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كانت الأميرة ديانا إحدى أبرز الملكات اللواتي اخترن أزياء من تصميم كارل لاغرفيلد، المدير الإبداعي لشانيل حينها.
الأميرة ديانا بتصميم شانيل
من أبرز إطلالاتها:
نوصي بقراءة: إطلالات النجمات في ليلة ما قبل زفاف سيليو صعب وزين قطامي… ملكات جمال وشهيرات
• عام 1988، ظهرت في معطف أحمر كلاسيكي من شانيل مع قبعة مطابقة من أسلوب “البيليبوكس”، خلال زيارتها الرسمية إلى فرنسا، في مظهر اختزل الأناقة الملكية والعصرية في آن واحد.
تجلّت براعة لاغرفيلد في تقديم أزياء تحافظ على الوقار الملكي مع لمسة جريئة وعصرية، ما جعل ديانا واحدة من أبرز سفيرات الدار غير الرسميات في تلك الحقبة.
كيت ميدلتون: لمسة عصرية من إرث شانيل
كاثرين، أميرة ويلز، المعروفة بذوقها الكلاسيكي المدروس، ارتدت عدة قطع من شانيل، من أبرزها:
• في عام 2022، ظهرت في سترة زرقاء كوبالت من أرشيف شانيل تعود إلى عام 1995 خلال فعالية في منتزه الملكة إليزابيث الأولمبي.
اختيارها لقطعة أرشيفية يُظهر تقديرها لتاريخ العلامة ويُبرز اهتمامها بالاستدامة والأناقة الخالدة، وهي رسالة تواكب الروح المعاصرة للعائلة المالكة البريطانية.
كيت ميدلتون بتصميم شانيل
ميغان ماركل وكاميلا: شنط شانيل كرمز للذوق الراقي
بعيدًا عن الملابس، تُعد حقائب شانيل من الإكسسوارات المفضلة لدى العديد من الأميرات، إذ تتمتع بجاذبية لا تُقاوم كقطعة استثمارية أنيقة.
• دوقة ساسكس، ميغان ماركل، ظهرت عام 2017 في تكساس وهي تحمل حقيبة Gabrielle من شانيل، بتصميم عملي وعصري يناسب أسلوبها الأميركي الأنيق.
• الملكة القرينة كاميلا شوهدت عام 2023 تحمل حقيبة من نوع “فانيتي” من شانيل بلون كحلي خلال مراسم خدمة “الماندي الملكية” في مدينة يورك، مما يُشير إلى أن الأناقة الفرنسية تجد طريقها حتى إلى التفاصيل الصغيرة في الإطلالة الملكية.
الملكة كاميلا بتصميم شانيل
لماذا شانيل؟ العلاقة بين الموضة الملكية والدار الفرنسية
يمكن فهم ارتباط العائلات الملكية بدار شانيل على عدة مستويات:
• الفخامة الراقية دون مبالغة: تصاميم شانيل تمزج بين البساطة والتعقيد، ما يتماشى مع الذوق الملكي الذي يوازن بين البروتوكول والتميّز.
• رمزية القوة الأنثوية: كثير من نساء العائلات المالكة يسعين للتعبير عن القوة والنعومة معًا، وهو ما تُجسّده تصاميم شانيل، التي تأسست على يد امرأة ثورية في عالم الموضة.
• الإرث الثقافي والتاريخي: اختيار القطع القديمة أو المستوحاة من أرشيف الدار يُضفي على الإطلالة لمسة ثقافية، ويُعزز الارتباط بالقيمة والتاريخ.
الأميرة شارلين بتصميم شانيل


