في إنجاز دبلوماسي يعكس ثقة المجتمع الدولي، انتُخب الأردن، بالتزكية، عضواً في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لمدة عامين (2025–2027). وجاء هذا الانتخاب يوم أمس الجمعة، خلال أعمال المؤتمر العام للوكالة المنعقد حالياً في العاصمة النمساوية فيينا، ليتوج جهوداً أردنية متواصلة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومنع الانتشار النووي.
ويكتسب هذا الفوز أهميته من الدور الذي يلعبه الأردن كنموذج إقليمي في تطوير برنامج نووي سلمي وشفاف، يخضع بالكامل لرقابة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويتمثل هذا البرنامج في مشاريع حيوية، وعلى رأسها المفاعل الأردني للبحوث والتدريب في جامعة العلوم والتكنولوجيا، والذي وضع المملكة على خريطة الدول المتقدمة في مجال البحوث النووية وتطبيقاتها السلمية.
ويُعد مجلس المحافظين أحد أهم هيئتين لصنع السياسات في الوكالة، ويتولى مسؤولية القرارات الرئيسية المتعلقة بالضمانات والامتثال والأمن النووي، مما يمنح الأردن منصة هامة للتأثير في السياسات الدولية المتعلقة بهذا الملف الحساس.
نوصي بقراءة: نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله
وتعليقاً على الانتخاب، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، السفير فؤاد المجالي، إن هذا الإنجاز “يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة دولياً، ويؤكد ثقة المجتمع الدولي الكبيرة بقدرتها على الإسهام الفاعل في تعزيز منظومة نزع السلاح ومنع الانتشار النووي”.
وجدد المجالي التأكيد على ثوابت السياسة الأردنية، والمتمثلة في الالتزام الراسخ بدعم عمل الوكالة الدولية، والتعاون مع الشركاء لضمان الامتثال الكامل لمعاهدة منع الانتشار النووي.
وشدد على أن الأردن سيواصل العمل من مقعده الجديد على تحقيق عالمية المعاهدة، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، من خلال الدفع نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع جميع المنشآت النووية في دول المنطقة لنظام الضمانات الشامل التابع للوكالة.

