الأربعاء, مارس 18, 2026
الرئيسيةالرياضةنجوم أوروبا في السعودية يسقطون أمام الأندية المصرية.. كيف يحدث؟

نجوم أوروبا في السعودية يسقطون أمام الأندية المصرية.. كيف يحدث؟

في أمسية كروية مشبعة بالتوقعات في جدة، دخل الأهلي السعودي إلى الملعب محاطًا بهالة النجوم الوافدين من كبريات الدوريات الأوروبية، وسط اعتقاد جماهيره أن أسماء لامعة كهذه كفيلة بفرض السيطرة في كأس الإنتركونتيننتال.

غير أن السيناريو جاء مغايرًا تمامًا؛ فبيراميدز مزّق تلك التوقعات وأسقط بطل آسيا بثلاثية لهدف، مشهد بدا وكأنه امتداد لسلسلة من المشاهد المتكررة في الأعوام الأخيرة، حيث يجد المحترفون الأوروبيون أنفسهم عاجزين أمام الإصرار المصري حين تتقاطع الطرق على أرض الملاعب السعودية.

القصة ليست جديدة، قبل عامين فقط، كان الأهلي المصري يلقن الهلال السعودي درسًا قاسيًا برباعية نظيفة في كأس العالم للأندية، رغم وجود أسماء أوروبية وعالمية بارزة في صفوف “الزعيم”.

وبعدها بأشهر، جاء الدور على الاتحاد الذي لم يصمد أمام المارد الأحمر، ليسقط بثلاثية قاسية رغم قيادة كريم بنزيما ونجولو كانتي للهجوم، أما الزمالك فكان على موعد مع تعادل بطولي أمام النصر في البطولة العربية، رغم مشاركة كريستيانو رونالدو ومارسيلو بروزوفيتش.

تتكرر الظاهرة بشكل لافت: أندية سعودية مدججة بالنجوم الأوروبيين، مقابل أندية مصرية تعتمد على لاعبيها المحليين وبعض الصفقات المدروسة، لكن النتيجة النهائية تميل لصالح “المحاربين” القادمين من القاهرة.

فما سر هذه المعادلة المقلوبة؟ هل هي دوافع اللاعبين المصريين كما أشار أحمد حسام ميدو، أم أن النجوم الأوروبيين في السعودية لم يتأقلموا بعد مع الضغوط لم يتأقلموا بعد مع الضغوط وأجواء المباريات الكبرى؟

قد يهمك أيضًا: ليفربول يعلن تكريم ديوجو جوتا وشقيقه قبل مباراة بريستون نورث

في هذه المواجهة، اصطدم الأهلي السعودي بفريق بيراميدز الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته القارية، ورغم مشاركة خمسة لاعبين أوروبيين، وبجانب عدد من النجوم الذين لمعوا في دوريات القارة العجوز، كان الإنجليزي إيفان توني الأبرز، مسجلًا هدف فريقه الوحيد من ركلة جزاء، لكن ذلك لم يكن كافيًا أمام التنظيم الدفاعي والهجوم المرتد لبيراميدز.

دخل الاتحاد المباراة بكامل نجومه وعلى رأسهم الفرنسي كريم بنزيما، لكن الأهلي المصري أظهر تفوقًا تكتيكيًا واضحًا، ففرض إيقاعه وحسم اللقاء بثلاثية، ورغم أن بنزيما سجل هدفًا، إلا أن إضاعته لركلة جزاء وانخفاض تأثيره في الشوط الثاني جعلاه يفقد بريقه.

لقاء لا يُنسى في تاريخ الأهلي المصري، فوز عريض برباعية على الهلال السعودي، الذي ضم بين صفوفه الفرنسي موسى ماريجا وعددًا من المحترفين اللاتينيين، ومع ذلك غابت تمامًا بصمة النجوم الأجانب، وخرج الأهلي منتصرًا بواحدة من أكبر النتائج في تاريخه بالموندياليتو.

مواجهة متوازنة انتهت بتعادل إيجابي 1-1. ورغم مشاركة رونالدو وبروزوفيتش وفوفانا، إلا أن الزمالك أظهر شخصية قوية وأجبر النصر على التعادل.

المثير أن الأرقام تعكس تفوقًا لبروزوفيتش في الوسط إذ أنه كان أفضل اللاعبين الأوروبيين في الكتيبة الصفراء، فيما سجل رونالدو هدف التعادل بلمسته المعتادة.

نجوم أوروبا يسجلون ويظهرون أحيانًا، لكن تأثيرهم لا يحسم المباريات، الفرق المصرية تلعب بعقلية قتالية، تعتمد على الروح الجماعية، بينما يعاني الأوروبيون في السعودية من ضعف الدوافع أو قلة الانسجام، وهو ما أشار إليه أحمد حسام ميدو حين قال: “اللاعبون المصريون يقاتلون لأنهم يلعبون على بيوتهم، بينما المحترفون الأوروبيون لا يملكون ذات الدوافع.”وفي السياق نفسه، أكد النجم السعودي المعتزل سعيد العويران في تصريحات خاصة لـ365Scores أن لاعبي بيراميدز كانوا متعطشين للفوز على فريق سعودي، مشيرًا إلى أنه “لو كان الأهلي في حالته لأصبحت الأمور مختلفة”، في تأكيد على وجود الفوارق الفنية إلا أن الجانب الذهني والجاهزية هم من صنعوا الفارق في النهاية.

انتصارات متكررة للأندية المصرية على حساب الفرق السعودية المدججة بالنجوم، ترسخ قاعدة جديدة في كرة القدم العربية، الاسم الكبير للاعب لا يكفي أمام الحماس والدوافع.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات