تترقب جماهير كرة القدم الإماراتية، مباراتين من العيار الثقيل للأبيض، في الملحق الآسيوي المؤهل لبطولة كأس العالم 2026، والمقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
منتخب الإمارات بحاجة للفوز في المباراتين أمام عمان وقطر يومي 11 و14 أكتوبر الجاري، لكتابة تاريخ جديد، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم، بعد غياب 26 عاما، للمرة الثانية في تاريخه.
وتأهل منتخب الإمارات إلى نهائيات كأس العالم في نسخة إيطاليا 1990، وهي المرة الوحيدة التي زينت تاريخ الأبيض في البطولة العالمية الكبيرة.
وقبل خوض الملحق، تعول جماهير الإمارات على اسم واحد من المدربين المخضرمين في كرة القدم الإماراتية، وهو الروماني كوزمين أولاريو، من أجل منح الأبيض بطاقة التأهل التاريخية إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وتولى كوزمين المهمة مع منتخب الإمارات، عقب رحيل البرتغالي باولو بينتو، وهو قرار تاريخي خاصة أنه جاء مع الجولات الأخيرة في المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.
كوزمين خاض أول مباراة رسمية مع الإمارات في الخامس من يونيو الماضي أمام أوزبكستان، وخرج الأبيض بنتيجة التعادل، ليتأهل الضيوف مباشرة إلى كأس العالم، ويضمن الأبيض التواجد ضمن منتخبات الملحق.
المباراة الثانية لكوزمين جاءت أمام قيرغيزستان في الجولة الأخيرة من المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية، وتعادل الأبيض خارج أرضه بهدف لمثله، ولم يكن الأداء مقنعا، لكن ظهرت بعض المؤشرات بأن القادم أفضل.
نوصي بقراءة: قائمة الأهلي وأرقام قمصان موسم 2025-2026
وخلال مرحلة التحضير للملحق والتي بدأت مع نهاية يوليو الماضي واستمرت حتى فترة التوقف الدولي الأخيرة، خاض الأبيض 4 مباريات ودية أمام كل من ليتشي الإيطالي ونادي برافو ومنتخبي سوريا والبحرين.
وخلال معسكر خارجي لمنتخب الإمارات، نجحت كتيبة كوزمين في تحقيق انتصارين على ليتشي 3-1 وأمام نادي برافو بهدفين لهدف.
وفي التوقف الدولي الأخير، تمكن منتخب الإمارات من تحقيق انتصارين على سوريا (3-1) والبحرين (1-0) في دبي، وسط حضور جماهيري كبير.
وقبل أن يتولى كوزمين منتخب الإمارات، كان قد توج مع الشارقة بلقب دوري أبطال آسيا 2، وهو اللقب الآسيوي الأول الذي يدخل خزينة الملك، وهو ما اعتبره البعض بمثابة بشرى خير للمنتخب الإماراتي في رحلته نحو الولايات المتحدة الأمريكية وعاصمتها واشنطن.
في تصفيات كأس العالم 1990، كان يحمل آمال الإماراتيين، المدرب البرازيلي المخضرم ماريو زاجالو، ورغم أن الأبيض لم يكن مرشحا للتأهل، لكنه حقق المفاجأة ونجح في مرافقة كوريا الجنوبية حينها إلى نهائيات مونديال إيطاليا.
وما أشبه الليلة بالبارحة، حينما كان المدير الفني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم زاجالو، يحمل آمال الإماراتيين في الدورة المجمعة بسنغافورة، وهو نفس الحال في تصفيات الملحق، حيث كانت القرعة قد أوقعت الأبيض في المجموعة الأولى بجانب قطر وسلطنة عمان.
وبالنظر إلى إمكانيات كوزمين التدريبية فإنه يملك سجلا حافلا بالإنجازات، كما أنه يجيد في المواجهات الصعبة التي تحتاج إلى تركيز شديد، فهل تكون لدى المدرب الروماني العصا السحرية التي يقود بها الإمارات للتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية.

