الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةسياسةالمغرب: احتجاجات شبابية تطالب بإقالة الحكومة وسط إعلان الأخيرة استعدادها للحوار

المغرب: احتجاجات شبابية تطالب بإقالة الحكومة وسط إعلان الأخيرة استعدادها للحوار

شهدت مدن مغربية لليلة السادسة على التوالي، من بينها الرباط والدار البيضاء وأكادير ومراكش، موجة جديدة من التظاهرات الشعبية، تقودها الحركة الشبابية “جيل زد 212″، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاجتماعية، وتحديداً في قطاعات الصحة والتعليم، وسط مطالب بإقالة الحكومة الحالية.

في الرباط، خرج العشرات في حي أكدال التجاري، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين شعارات تطالب بالعدالة الاجتماعية، من قبيل: “نريد مستشفيات، لا ملاعب فقط” و”الشعب يريد الصحة والتعليم”.

وشهدت مدن أخرى تظاهرات مماثلة شارك فيها المئات، وأكد المشاركون فيها التزامهم بالسلمية، في وقتٍ تصاعدت فيه الشعارات التي تطالب برحيل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لا سيما في ظل التقصير في الخدمات الأساسية.

وفي بيان لها، جدّدت حركة “جيل زد 212” مطالبها بتعليم وصحة منصفة، مشددة على تمسّكها بسلمية تحركاتها، ونأت بنفسها عن أي شكل من أشكال العنف أو الشغب.

وكانت الاحتجاجات قد أخذت منحى أكثر توتراً بعد مقتل 3 أشخاص جنوب البلاد، برصاص الدرك المغربي خلال محاولتهم اقتحام ثكنة والاستيلاء على أسلحة وذخائر، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، التي اعتبرت أن القوات الأمنية تصرّفت “دفاعاً عن النفس”.

وأشارت إلى أن ما جرى في بعض المناطق تجاوز الطابع الاحتجاجي، ووصل إلى “هجمات مسلحة، واقتحام منشآت أمنية ومرافق عمومية”.

تصفح أيضًا: واشنطن تكشف بنود خطة ترامب في غزة: نزع سلاح المقاومة وإدارة دولية للقطاع

وسُجّل اندلاع أعمال عنف في مدن عدة، من بينها سلا، حيث أضرم مجهولون النار في سيارات شرطة وفرع مصرفي، من دون رفع شعارات احتجاجية، ما دفع سكاناً محليين إلى التأكيد على أن “هؤلاء لا يمثلون شباب الحركة، بل جاؤوا بنية التخريب”، بحسب ما نقلت “فرانس برس” عن أحد السكان.

رئيس الحكومة عزيز أخنوش أعرب عن أسفه لسقوط الضحايا، وأكد في أول تصريح له منذ بدء الاحتجاجات أن حكومته مستعدة للحوار.

من جانبه، أعلن كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، استعداد الحكومة “لنقل النقاش من العالم الافتراضي إلى المؤسسات”، في إشارة إلى منصة “ديسكورد” التي تنشط عليها الحركة الشبابية.

الحركة التي حملت شعار “جيل زد 212″ — في إشارة إلى الفئة العمرية لمؤسسيها والرمز الدولي للمغرب — انطلقت على خلفية وفاة 8 نساء حوامل في مستشفى حكومي بأكادير، منتصف أيلول/سبتمبر الفائت، ما فجّر موجة من الغضب الشعبي انتقلت إلى مدن أخرى، خصوصاً في ظل ما يُوصف بـ”عجز” الخدمات الصحية وضعف التجهيزات.

ورغم إعلان الحكومة عن مشاريع استثمارية كبيرة تحضيراً لاحتضان كأس العالم 2030 وكأس الأمم الأفريقية 2025، أقرّ وزير الصحة أمين تهراوي بأن الإجراءات المتخذة لتعزيز البنية الصحية “لا تزال غير كافية لسدّ الخصاص، خصوصاً في بعض الأقاليم”.

في موازاة ذلك، وثّقت منظمات حقوقية توقيف أكثر من 400 شخص في سياق الاحتجاجات، من بينهم 134 شاباً ينتظرون المحاكمة، بينما طالبت “جيل زد 212” في بيانها بالإفراج عن “جميع معتقلي الرأي والاحتجاجات السلمية والحركات الطلابية”.

التطورات الأخيرة تبرز أزمة ثقة بين فئة واسعة من الشباب والمؤسسات الرسمية، وتطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على احتواء الغضب الشعبي، وسط تحذيرات من تصعيد محتمل في حال غياب الاستجابة الفعلية لمطالب المحتجين.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات