مع ترقب انطلاق جولة مفاوضات غير مباشرة حاسمة في شرم الشيخ بمصر مساء الاثنين، كشف مسؤول فلسطيني عن قائمة المطالب الرئيسية التي تتمسك بها حركة حماس، وعلى رأسها الإفراج عن ستة من كبار الأسرى الفلسطينيين ذوي الرمزية العالية، أبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل زخم دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة، وسط تفاؤل من الرئيس دونالد ترامب بقرب التوصل لاتفاق.
في تصريحات خاصة لـ”العربية/الحدث”، أوضح المسؤول الفلسطيني أن وفد حماس سيطرح على طاولة المفاوضات مطالب واضحة ومحددة، تشمل:
بالتزامن مع هذه التسريبات، وصلت الوفود المعنية إلى شرم الشيخ، حيث أفادت مراسلة “العربية/الحدث” بوصول الوفد الإسرائيلي الذي يضم منسق شؤون الأسرى غال هيرش، ومسؤولين رفيعين من جهازي الشاباك والموساد، مما يشير إلى أن تركيز إسرائيل في هذه المرحلة ينصب على الجوانب الأمنية والعملياتية لصفقة التبادل.
نوصي بقراءة: “أوفيك 19”.. قمر تجسس جديد ورسائل ردع موجهة من الاحتلال..فيديو
وكان وفد حركة حماس، برئاسة كبير المفاوضين خليل الحية، قد وصل إلى مصر مساء أمس الأحد لبدء المحادثات.
يحمل الكشف عن مطالب حماس دلالات سياسية هامة تتجاوز تفاصيل الصفقة، ويمكن تحليلها كالتالي:
“قائمة الرموز” ورسالة الوحدة: إن إدراج اسمي مروان البرغوثي (القيادي الفتحاوي البارز) وأحمد سعدات (أمين عام الجبهة الشعبية) على رأس القائمة هو رسالة سياسية ذكية من حماس. فهي تقدم نفسها كممثل للمشروع الوطني الفلسطيني بأكمله، وليس فقط كحركة منفصلة، مما يعزز من شرعيتها التفاوضية.
نقطة الخلاف الجوهرية: بينما يبدي الرئيس ترامب تفاؤلاً بقرب إنهاء الحرب، يبقى الخلاف الأكبر قائماً. فالمقترح الأمريكي يتضمن بند “نزع سلاح حماس”، وهو ما لم تتطرق إليه الحركة في ردها، بل أكدت على مطلب “الانسحاب الإسرائيلي الكامل”. هذه النقطة قد يتم ترحيلها لمراحل لاحقة، لكنها تظل العقبة الأكبر أمام أي حل نهائي.
شروط ميدانية: يعكس طلب انسحاب الدبابات كشرط لتسليم المحتجزين مدى تعقيد الوضع على الأرض وانعدام الثقة، وحاجة حماس لضمانات أمنية لتنفيذ مثل هذه العملية المعقدة.

